قصيدة
لعمري الخير الذخر في كل شدة
العنوان هو المطلع.
أبو العلاء المعري · قافيتها غير موسومة · 41 بيتاً
- لَعَمري الخَيرُ الذُخرِ في كُلِّ شِدَّةٍإِلَهُكَ تَرجو فَضلَهُ وَأَلاهُ
- فَلا تُشبِهِ الوَحشيَّ خَلَّفَ طِفلَهُلِخَنساءَ تَرعى بِالمَغيبِ طَلاهُ
- وَإِن نِلتَ في دُنياكَ لِلجِسمِ نِعمَةًمِنَ العَيشِ فَاِذكُر دَفنَهُ وَبِلاهُ
- إِذا اِختَصَمَت في سَيِّءِ الفِعلِ وَاِبنَهافَلا هِيَ مِن أَهلِ الحُقوقِ وَلا هو
- مَتى يَصرِمِ الخِلُّ المُسيءُ فَلا تُرَعفَأَفضَلُ مِن وَصلِ اللَئيمِ قِلاهُ
- وَكَم غَيَّبَ الإِلفُ الشَقيقُ أَليفَهُفَريعَ لَهُ الأَيّامَ ثُمَّ سَلاهُ
- وَما كانَ حادي العيسِ في غُربَةِ النَوىعَلَيَّ كَحادي النَجمِ حينَ قَلاهُ
- وَمَن يَحلِفِ الأَيمانَ بِاللَهِ لا وَنىعَنِ الوُدِّ يَحنَث أَو يَضِرَه أَلاهُ
- وَمَن تُرِكَ العِلجُ المُعَرِّدُ راتِعاًبِأَفيَحَ يَقرو في الخَلاءِ خَلاهُ
- وَقَد كَلَأَ المِسكينَ في الوِردِ بائِسٌوَمِن كَبِدِ القَوسِ الكَتومِ كَلاهُ
- فَطَلَّقَ عِرساً كارِهاً وَفَلا الرَدىلَها تَولَباً لَم يَمتَنِع بِفَلاهُ
- فَلا تُقرِ هَمَّ النَفسِ عَجزاً عَنِ القِرىوَأَدلِج إِذا ما الرَكبُ مالَ طُلاهُ
- طَوى عَنكَ سِرّاً صاحِبٌ قَبلَ شَيبِهِفَلَمّا اِنجَلى عَنهُ الشَبابُ جَلاهُ
- وَلا مُلكَ إِلّا لِلَّذي عَزَّ وَجهُهُوَدامَت عَلى مَرِّ الزَمانِ عُلاهُ
- وَقَد يُدرِكُ المَجدَ الفَتى وَهوَ مُقتِرٌكَثيرُ الرَزايا مُخلِقٌ سَمِلاهُ
- غَدا جَمَلاهُ يُرقِلانِ بِكورُهُوَهَل غَيرُ عَصرَي دَهرِهِ جَمَلاهُ
- وَما فَتَلاهُ عَن سَجاياهُ بَعدَماأَجادَ كِتاباً مُحكَماً فَتَلاهُ
- فَإِن ماتَ أَو غاداهُ قَتلٌ فَما هُماأَماتاهُ في حُكمي وَلا قَتَلاهُ
- يَدٌ حَمَلَت هَذا الأَنامَ عَلَيهِماوَلَولا يَمينُ اللَهِ ما اِحتَمَلاهُ
- وِعاءانِ لِلأَشياءِ ما شَذَّ عَنهُماقَليلٌ وَلا ضاقا بِما شَمِلاهُ
- وَجاءَ بِمَينٍ مُدَّعٍ جاءَ زاعِماًبِأَنَّهُما عَن حاجَةٍ خَتَلاهُ
- عَجِبتُ لِرامي النَبلِ يَقصُدُ آبِلاًبِجَهلٍ وَقَد راحَت لَهُ إِبلاهُ
- بَدا عارِضاً خَيرٍ وَشَرٍّ لِشائِمٍوَما اِستَوَيا في الخَطبِ إِذ وَبَلاهُ
- زَجَرتُهُما زَجرَ اِبنِ سَبعٍ سِباعَهُوَلَو فَهِما زَجري لَما قَبِلاهُ
- تَهاوى جِبالٌ مِن كِنانَةِ غالِبٍوَأَبطَحُها لَم يَنتَقِل جَبَلاهُ
- إِذا النَسلُ أَسواهُ الأَبُ اِهتاجَ أَنَّهُيَموتُ وَيَبقى مالُهُ وَحِلاهُ
- فَكَم وَلَدٍ لِلوالِدَينِ مُضَيِّعٍيُجازيهِما بُخلاً بِما نَجَلاهُ
- طَوى عَنهُما القوتَ الزَهيدَ نَفاسَةًوَجَرّاهُ سارا الحَزنَ وَاِرتَحَلاهُ
- يَرى فَرقَدَي وَحشِيَّةٍ بَدَليهِماوَما فَرقَدا مَسراهُما بَدَلاهُ
- وَلا مَهُما عَن فَرطِ حُبِّهِما لَهُوَفي بُغضِهِ إِيّاهُما عَذَلاهُ
- أَساءَ فَلَم يَعدِلها بِشِراكِهِوَكانا بِأَنوارِ الدُجى عَدَلاهُ
- يُعيرُهُما طَرفاً مِنَ الغَيظِ شافِناًكَأَنَّهُما فيما مَضى تَبِلاهُ
- يَنامُ إِذا ما أَدنَفا وَإِذا سَرىلَهُ الشَكوَ باتا الغِمضُ ما اِكتَحَلاهُ
- إِنِ اِدَّعَيا في وُدِّهِ الجَهدُ صُدِّقاوَما اِتُّّهِما فيهِ فَيَنتَحِلاهُ
- يَغُشُهُما في الأَمرِ هانَ وَطالَماأَفاءَ عَلَيهِ النُصحَ وَاِنتَخَلاهُ
- يَسُرُّهُما أَن يَهجِرَ الريمَ دَهرَهُوَأَنَّهُما مِن قَبلِهِ نَزَلاهُ
- وَلَو بِمُشارِ العَينِ يوحى إِلَيهِمالِوَشكِ اِعتِزالِ العَيشِ لَاِعتَزَلاهُ
- يَوُدّانِ إِكراماً لَوِ اِنتَعَلَ السُهىوَإِنّ حَذِيا السَلّاءَ وَاِنتَعَلاهُ
- يَذُمُّ لِفَرطِ الغِيِّ ما فَعَلا بِهِوَأَحسِن وَأَجمِل بِالَّذي فَعَلاهُ
- يُعِدّانِهِ كَالصارِمِ العَضبِ في العِدىبِظَنِّهِما وَالذابِلِ اِعتَقَلاهُ
- وَيُؤثِرُ بِالسِرِّ الكَنينِ سِواهُمافَيَنقُلهُ عَنهُ وَما نَقَلاهُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.