قصيدة
تنازع في الدنيا سواك وما له
العنوان هو المطلع.
أبو العلاء المعري · قافيتها ا · 17 بيتاً
- تُنازِعُ في الدُنِّيا سِواكَ وَما لَهُوَلا لَكَ شَيءٌ بِالحَقيقَةِ فيها
- وَلَكِنَّها مِلكٌ لِرَبٍّ مُقَدِّرٍيُعيرُ جَنوبَ الأَرضِ مُرتَدِ فيها
- وَلَم تُحظَ في ذاكَ النِزاعِ بِطائِلٍمِنَ الأَمرِ إِلّا أَن تُعَدَّ سَفيها
- أَيا نَفسِ لا تَعظُم عَلَيكِ خُطوبُهافَمُتَفِقوها مِثلُ مُختَلِفيها
- وُصِفتِ لِقَومٍ رَحمَةً أَزَلِيَّةًوَلم تُدرِكي بِالقَولِ أَن تَصفيها
- تَداعَوا إِلى النَزرِ القَليلِ فَجالَدواعَلَيهِ وَخَلّوها لِمُغتَرِفيها
- وَما أُمُّ صِلٍ أَو حَليلَةُ ضَيغَمٍبِأَظلَمَ مِن دُنياكِ فَاِعتَرِفيها
- تُلاقي الوُفودَ القادِميها بِفَرحَةٍوَتَبكي عَلى آثارِ مُنصَرِفيها
- وَلَم يَتَوازَن في القِياسِ نَعيمُهاوَسَيِّئَةٌ أَودَت بِمُقتَرِفيها
- وَأَرزاقُها تَغشى أَناساً بِفَترَةٍوَتَقصُرُ حيناً دونَ مُكتَرِفيها
- وَما هِيَ إِلّا شاكَةٌ لَيسَ عِندَهاوَجَدِّك إِرطابٌ لِمُختَرِفيها
- فَنالَت عَلى الخَضراءِ شُربَ كُميتَهاوَغالَت عَلى الغَبراءِ مُعتَسِفيها
- كَما نُبِذَت لِلوَحشِ وَالطَيرِ رازِمٌفَأَلفَت شُروراً بَينَ مُختَطِفيها
- تَناءَت عَنِ الإِنصافِ مَن ضيمَ لَم يَجِدسَبيلاً إِلى غاياتِ مُنتَصِفيها
- فَأَطبِق فَماً عَنها وَكَفّاً وَمُقلَةًوَقُل لِغَوِيِّ القَومِ فاكَ لَفيها
- كَأَنَّ الَّتي في الكَأسِ يَطفو حَبابُهاسِمامُ حُبابٍ بَينَ مُرتَشِفيها
- تُتابِعُ أَجزاءَ الزَمانِ لَطائِفاًوَتُلحِقُ تَفريقاً بِمُؤتَلِفيها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.