قصيدة
إني لمن آل حواء الذين هم
العنوان هو المطلع.
أبو العلاء المعري · قافيتها ا · 26 بيتاً
- إِنّي لَمِن آلِ حَوّاءَ الَّذينَ هُمُثِقلٌ عَلى الأَرضِ غانيها وَعافيها
- جاروا عَلى حَيوانِ البَرِّ ثُمَّ عَدَواعَلى البِحارِ فَغالَ الصَيدُ ما فيها
- لَم يُقنِعِ الحَيَّ مِنها ما تَقَنَّصَهُحَتّى أَجازَ أُناسٌ أَكلَ طافيها
- كَم دُرَّةٍ قَصَدوها في مَواطِنِهالَعَلَّ كَفّاً بِمِقدارٍ تُوافيها
- فَاِستَخدَموا اللُجَّةَ الخَضراءَ تَحمِلُهُمسَفائِنٌ بَينَ أَمواجٍ تُنافيها
- وَالطَيرَ جَمعاءَ ضُعفاها وَجارِحَهاحَتّى العُقابَ الَّتي حَدَّت أَشافيها
- يُنافِقونَ وَما جَرَّ النِفاقُ لَهُمخَيراً فَعَثَرَتهُم مُعيٍ تَلافيها
- إِنَّ الظَواهِرَ لَم تُشبِه بَواطِنَهامِثلَ القَوادِمِ خانَتها خَوافيها
- دُنياكَ توجَدُ أَيّامُ السُرورِ بِهامِثلَ القَصيدَةِ لَم تُذكَر قَوافيها
- وَما وَفَت لِخَليلٍ في مُعاشِرَةٍوَلا طَمِعنا لِخِلٍّ في تَوافيها
- أُمٌّ لَنا ما فَتِئنا عائِبينَ لَهافَاِشتَطَّ لاحٍ لَحاها في تَجافيها
- وَمَن يُطيقُ وُرودَ الآجِناتِ بِهاوَقَد تُشَرِّقُ تاراتٍ بِصافيها
- وَالنَفسُ هُشَّت إِلى آسٍ يُطَبِّبُهاوَلَم تَهَشَّ إِلى رَبٍّ يُعافيها
- حَلَّت بِدارٍ فَظَنَّت أَنَّها وَطَنٌلَها وَمالِكُ تِلكَ الدارِ نافيها
- آمالُنا في الثُرَيّا مِن تَطاوُلِهاوَحِلمُنا في رِياحِ الطَيشِ هافيها
- تُقِلُّ أَجسامُنا الغَبراءُ ثُمَّ إِلىبِلىً تَصيرُ فَتَسفيها سَوافيها
- فَيا بَني آدَمَ الأَغمارَ وَيبَكُمُنُفوسُكُم لَم تَمَكَّن مِن تَصافيها
- سِرتُم عَلى الماءِ في الحاجاتِ آوِنَةًأَما قَنِعتُم بِسَيرٍ في فَيافيها
- تَخاذَلَ الناسُ فَاِرتاحَت عُداتُهُمُإِنَّ المَعاشِرَ يُرديها تَقافيها
- وَالنَفسُ لَم يُلفَ عَنها مُغنِياً بَدَنٌإِنَّ المَراجِلَ نَصَّتها أَثافيها
- يَعرى الكَريمُ فَيَعرى بَعدَ مُذهِبَةٍصَفراءَ لا يَهجُرُ الصَحراءَ ضافيها
- رَحلٌ عَلى ناقَةٍ عَفراءَ مِن عُمَرٍفَقَد سَرَيتَ لِغاياتٍ تُوافيها
- وَما عَلافِيُّها إِلّا يُجِدُّ لَهاذَمّاً عَلى فَيَّ أَو ذَمّاً عَلى فيها
- هَذي الحَياةُ إِذا ما الدَهرُ خَرَّقَهافَما بَنانُ أَخي صُنعٍ بِرافيها
- وَالمَوتُ داءُ البَرايا لا يُفارِقُهاوَلا يُؤَمَّلُ أَنَّ اللَهَ شافيها
- وَلَيسَ فارِسُها إِلّا كَراجِلِهاوَقَد يُرى مُحتَذيها مِثلَ حافيها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.