قصيدة
أودى فليت الحادثات كفاف
العنوان هو المطلع.
أبو العلاء المعري · قافيتها غير موسومة · 68 بيتاً
- أوْدَى فلَيتَ الحادِثاتِ كَفَافِمالُ المُسيفِ وعنبرُ المُستافِ
- الطّاهرُ الآباءِ والأبناءِ والأثوابِ والآرابِ والأُلاّفِ
- رغتِ الرُّعودُ وتلك هَدّة واجبٍجبلٍ هَوَى في آلِ عَبد مَنافِ
- بَخِلَتْ فلَمّا كانَ لَيلةُ فَقْدِهسَمَحَ الغَمامُ بدَمْعِهِ الذَّرّافِ
- ويقالُ إنّ البَحرَ غاضَ وإنّهاستَعُودُ سِيفاً لُجّةُ الرَّجّافِ
- ويحِقّ في رُزْءِ الحسين تغيّرُ الحَرَسَينِ بَلْهَ الدُّرَّ في الأصْدافِ
- ذهبَ الذي غدَتِ الذّوابلُ بعدَهرُعْشَ المُتونِ كليلةَ الأطرافِ
- وتعطفتْ لعِبَ الصِّلالِ من الأسَىفالزُّجُّ عند اللّهْذَم الرّعّافِ
- وتيَقّنَتْ أبطالُها ممّا رأتْأن لا تُقَوّمها بغَمْزٍ ثِقافِ
- شغَلَ الفوارِسَ بَثُّها وسيوفُهاتحتَ القَوائمِ جَمّةُ التَّرْجافِ
- ولَو أنّهُمْ نكَبوا الغُمودَ لهالَهمكمَدُ الظُّبَى وتفلّلُ الأسيافِ
- طارَ النّواعبُ يوْم فادَ نَواعياًفنَدَبْتَهُ لِمُوافِقٍ ومُنافِ
- أسَفٌ أسَفّ بها وأُثْقِلَ نَهضُهابالحُزْنِ فهْيَ على الترابِ هَوافِ
- ونَعيبُها كنحيبِها وحِدادُهاأبداً سَوادُ قَوادمٍ وخَوَافِ
- لا خابَ سَعيُكَ من خُفافٍ أسحمٍكسُحيمٍ الأسَديّ أو كخُفافِ
- من شاعرٍ للبَينِ قال قصيدةًيرثي الشّريف على رَوِيّ القافِ
- جُونٍ كبِنتِ الجونِ يصرُخُ دائباًويَميسُ في بُرْدِ الحزينِ الضّافي
- عُقِرَتْ ركائبُك ابنَ دَأيةَ غادياًأيُّ امرئ نَطْقٍ وأيُّ قَوَافِ
- بُنيَتْ على الإيطاءِ سالمَةً منَ الإقواءِ والإكفاءِ والإصرافِ
- حسَدَتْهُ مَلْبَسَهُ البُزاةُ ومَن لهالمّا نَعاهُ لها بلُبْسِ غُدافِ
- والطّيْرُ أغْرِبَةٌ علَيهِ بأسْرِهافُتْخُ السَّراةِ وساكناتُ لَصَافِ
- هلاّ استَعاضَ من السّريرِ جَوادَهوثّابَ كلّ قرارَةٍ ونِيافِ
- هيهاتَ صادمَ للمَنايا عسكَراًلا يَنْثَني بالكَرّ والإيجافِ
- هَلاّ دَفَنتُمْ سَيفَه في قَبرِهِمعَهُ فذاكَ لَهُ خَليلٌ وافِ
- إنْ زارَهُ المَوْتَى كساهُم في البِلىأكفانَ أبْلَجَ مُكْرِمِ الأضْيافِ
- واللّهُ إنْ يَخْلَعْ علَيهِمْ حُلّةًيَبعَثْ إلَيْهِ بمِثْلِها أضْعافِ
- نُبِذَتْ مَفاتيحُ الجِنانِ وإنّمارضْوانُ بَينَ يَدَيْهِ للإتحافِ
- يا لابسَ الدّرْعِ الذي هوَ تحتَهابحرٌ تَلَفّعَ في غَديرٍ صَافِ
- بيضاءُ زُرْقُ السُّمْرِ وارِدةٌ لهاوِرْدَ الصّوادي الوُرْقِ زُرْقَ نِطافِ
- والنَّبْلُ تَسقُطُ فوْقَها ونصالُهاكالرّيشِ فهْوَ على رَجَاها طافِ
- يُزْهى إذا حِرْباؤها صَليَ الوَغَىحِرْباءُ كلّ هَجيرَةٍ مِهْيافِ
- فَلِذاكَ تُبْصِرُهُ لِكبْرٍ عادَهُيُوفي على جِذْلٍ بكلّ قِذافِ
- الرّكْبُ إثرَكَ آجِمونَ لزادِهمْواللُّهْجُ صادِفَةٌ عنِ الأخْلافِ
- والآنَ ألقَى المَجدُ أخمصَ رِجلهلم يَقْتَنِعْ جَزَعاً بمِشيَةِ حافِ
- تَكبيرَتانِ حِيالَ قَبرِكَ للفَتىمَحْسُوبَتانِ بعُمْرَةٍ وطَوَافِ
- لوْ تَقْدِرُ الخَيْلُ التي زايَلْتَهاأنْحَتْ بأيديها على الأعرافِ
- فارَقْتَ دهرَكَ ساخِطاً أفعالَهُوَهْوَ الجَديرُ بِقلّةِ الإنْصافِ
- وَلَقيتَ رَبّكَ فاستَرَدّ لك الهُدىما نالَتِ الأيّامُ بالإتْلافِ
- وسَقاكَ أموَاهَ الحَياةِ مُخَلَّداًوكساكَ شَرْخَ شَبابِكَ الأفْوَافِ
- أبْقَيْتَ فينا كَوْكَبَينِ سناهمافي الصّبحِ والظّلماءِ ليسَ بخافِ
- مُتَأنّقَينِ وفي المَكارِمِ أرْتَعَامُتَألَقَينِ بسُؤدَدٍ وعَفافِ
- قَدَرَينِ في الإرْداء بل مَطَرَين في الإجْداءِ بل قَمَرَينِ في الإسدافِ
- رُزِقا العَلاءَ فأهْلُ نَجدٍ كُلّمانَطَقا الفَصاحَةَ مثلُ أهلِ دِيافِ
- ساوَى الرّضيُّ المُرْتَضى وتَقاسَماخِطَطَ العُلى بتَناصُفٍ وتَصافِ
- حِلْفا ندىً سبَقا وَصَلّى الأطهَرُ المَرْضي فيا لثلاثةٍ أحْلافِ
- أنتم ذَوُو النّسَبِ القَصير فطَولُكمبادٍ على الكُبَراءِ والأشْرافِ
- والرّاحُ إنْ قيل ابنةُ العِنَبِ اكتفتبأبٍ عن الأسماء والأوْصافِ
- ما زاغَ بَيتُكمُ الرّفيعُ وإنمابالوَجْدِ أدرَكَه خفيُّ زِحاف
- والشمسُ دائمةُ البَقاء وإن تُنَلْبالشّكْوِ فهْيَ سريعة الإخْطافِ
- ويُخالُ موسى جَدُّكُمْ لجلالِهِفي النّفْس صاحبَ سورةِ الأعرافِ
- المُوقِدي نارِ القِرَى الآصالَ والأسْحارَ بالأهْضامِ والأشعافِ
- حمْراءَ ساطِعةَ الذوائبِ في الدّجىترْمي بكلّ شَرارةٍ كطِرَافِ
- نارٌ لها ضَرَمِيّةٌ كَرَمِيّةٌتأرِيثُها إرْثٌ عن الأسْلاف
- تَسقيك والأرْيَ الضريبَ ولو عَدَتْنَهْيَ الإلهِ لثَلّثَتْ بسُلافِ
- يُمْسي الطّريدُ أمامَها وكأنّهُأسَدُ الشَّرَى أوْ طائرٌ بشَرَافِ
- وإذا تضَيّفَتِ النّعامُ ضِياءهاحُمِلَ الهَبيدُ لها مع الألْطافِ
- مُفْتَنّةٌ في ظِلّها وحَرورِهاتُغْنيكَ في المَشْتَى وفي المُصْطافِ
- زَهْرَاءُ يحلُمُ في العواصفِ جمرُهاوتَقَرّ إلا هَزّةَ الأعْطافِ
- سطَعتْ فما يَسطيعُ إطْفاءً لهازُحَلٌ ونورُ الحقّ ليس بطافِ
- تَصِلُ الوُقودَ ولا خُمودَ ولو جرىباليَمّ صَوْبُ الوابِلِ الغَرّافِ
- شُبّتْ بعالِيَةِ العِرَاقِ ونورُهايَغْشَى مَنَازِلَ نائِلٍ وإسافِ
- وقُدُورُهْم مثلُ الهِضَابِ رَواكِداًوجِفانُهُمْ كَرحِيبةِ الأفيافِ
- من كُلّ جائشةِ العَشِيّ مُفِيئةٍبالمَيْرِ خَيرَ مَرَافدٍ وصِحاف
- دَهْماءَ راكبةٍ ثلاثةَ أجْبُلٍعِظَماً وإن حُسبَتْ ثلاثَ أثافِ
- يا مالكَيْ سَرْحِ القَريضِ أتتكمامنّي حَمولَةُ مُسْنِتينَ عِجافِ
- لا تَعِرفُ الوَرَقَ اللَّجينَ وإنْ تُسَلْتُخْبِرْ عن القُلاّم والخِذْرافِ
- وأنا الذي أُهْدي أقلّ بَهارَةٍحُسْناً لأحْسَنِ رَوْضةٍ مِئْنافِ
- أوْضَعتُ في طُرُقِ التشرّفِ سامياًبكُما ولم أسلُكْ طريقَ العافي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.