قصيدة
يا ساهر البرق أيقظ راقد السمر
العنوان هو المطلع.
أبو العلاء المعري · قافيتها غير موسومة · 74 بيتاً
- يا ساهِرَ البَرْقِ أيقِظْ راقِدَ السَّمُرِلعَلّ بالجِزْعِ أعواناً على السّهَرِ
- وإنْ بخِلْتَ عن الأحياء كلّهمِفاسْقِ المَواطِرَ حَيّاً من بَني مَطَرِ
- ويا أسيرةَ حِجْلَيْها أرى سَفَهاًحَمْلَ الحُلِيّ لمَنْ أعْيا عن النّظَرِ
- ما سِرْتُ إلا وطَيْفٌ منكِ يصْحَبُنيسُرىً أمامي وتأوِيباً على أثري
- لو حَطّ رَحْليَ فَوْقَ النجْمِ رافِعُهوجَدتُ ثَمّ خَيالاً منكِ مُنتظِري
- يَوَدّ أنّ ظَلامَ اللّيْلِ دامَ لهوزِيدَ فيهِ سَوَادُ القَلْبِ والبَصَرِ
- لو اخْتَصَرْتم من الإحسانِ زُرْتُكمُوالعَذْبُ يُهْجَرُ للإفراطِ في الخَصَرِ
- أبَعْدَ حَوْلٍ تُناجي الشّوْق نَاجيةٌهَلاّ ونحنُ على عَشْرٍ من العُشَرِ
- كم باتَ حوْلَكِ من ريمٍ وجازِيَةٍيَستَجدِيانِكِ حُسْنَ الدّلّ والحَوَرِ
- فما وَهبْتِ الذي يَعرِفنَ مِن خِلَقٍلكن سمَحتِ بما يُنْكِرْنَ من دُرَرِ
- وما تَركْتِ بذاتِ الضّالِ عاطِلَةًمن الظّباء ولا عَارٍ من البَقَرِ
- قَلّدْتِ كلّ مَهاةٍ عِقْدَ غانيَةٍوفُزْتِ بالشّكْرِ في الآرامِ والعُفُرِ
- ورُبّ ساحِبِ وَشْيٍ مِنْ جآذِرِهَاوكان يَرْفُلُ في ثَوْبٍ من الوَبَرِ
- حسّنْتِ نَظْمَ كلامٍ تُوصَفينَ بهومَنْزِلاً بكِ مَعْموراً من الخَفَرِ
- فالحُسنُ يَظهرُ في شيئين رَوْنقُهبيتٍ من الشِّعْرِ أو بيْتٍ من الشّعَرِ
- أقولُ والوحْشُ تَرْميني بأعْيُنِهاوالطّيرُ تَعجَبُ منّي كيفَ لم أطِرِ
- لمُشْمَعِلّيْنِ كالسّيْفَين تحتَهمامثلُ القَناتَين من أينٍ ومِن ضُمُرِ
- في بَلدةٍ مثْلِ ظَهْرِ الظّبْيِ بِتُّ بهاكأنّني فوقَ رَوْقِ الظّبْي مِن حَذَرِ
- لا تَطْوِيا السّرّ عنّي يَومَ نائبةٍفإنّ ذلك ذَنْبٌ غيرُ مُغْتَفَرِ
- والخِلُّ كالماء يُبْدي لي ضمائرَهمع الصّفاء ويُخْفيها مع الكَدَرِ
- يا رَوّعَ الله سَوْطي كم أرُوعُ بهفُؤادَ وجْنَاءَ مثلَ الطائرِ الحَذِرِ
- باهَتْ بمَهْرَةَ عدناناً فقلتُ لهالولا الفُصَيْصِيّ كان المجدُ في مُضَرِ
- وقد تَبَيّنَ قَدْري أن معرِفَتيمَن تَعلَمينَ ستُرْضيني عن القَدَرِ
- القاتِلُ المحْل إذ تبْدو السماءُ لناكأنها من نَجيعِ الجَدْبِ في أُزُرِ
- وقاسِمُ الجُودِ في عالٍ ومنخفِضٍكقِسْمةِ الغيثِ بين النّجم والشَجَرِ
- ولو تَقَدّمَ في عَصر مضى نزلَتْفي وَصْفِهِ مُعْجِزاتُ الآيِ والسَوَرِ
- يُبينُ بالبِشْر عن إحْسان مصطنعكالسّيْفِ دَلّ على التّأثيرِ بالأثَرِ
- فلا يَغُرّنْكَ بِشْرٌ مِن سِواه بَداولو أنار فكمْ نَوْرٍ بلا ثَمَرِ
- يا ابن الأولى غيرَ زَجْرِ الخيلِ ما عرَفواإذ تَعرِفُ العُرْبُ زَجرَ الشاء والعَكَرِ
- والقائِديهَا مع الأضيافِ تتْبعُهاأُلاّفُها وأُلوفُ اللأمِ والبِدَرِ
- جَمالَ ذي الأرض كانوا في الحياة وهُمبعدَ المماتِ جَمالُ الكُتْبِ والسِّيَرِ
- وافَقْتَهُمْ في اختلافٍ من زَمانكمُوالبَدرُ في الوهْنِ مثلُ البدرِ في السّحرِ
- المُوقِدُونَ بنجْدٍ نارَ باديَةٍلا يَحضُرونَ وفَقْدُ العِزّ في الحَضَرِ
- إذا هَمَى القَطْرُ شَبَتْها عَبيدُهمُتحتَ الغَمائم للسّارين بالقُطُرِ
- مِن كُلّ أزْهَرَ لم تَأشَرْ ضَمائِرُهُلِلَثْمِ خدّ ولا تقْبِيلِ ذي أُشُرِ
- لكنْ يُقْبّلُ فُوهُ سامعَيْ فَرَسٍمقابلَ الخَلْقِ بينَ الشمْسِ والقَمَرِ
- كأنّ أُذْنَيْه أعطَتْ قلبَه خبَراًعنِ السماءِ بما يلقى من الغِيَرِ
- يُحِسّ وطءَ الرّزايا وهْيَ نازلةٌفيُنْهِبُ الجرْيَ نفْسَ الحادثِ المَكِرِ
- مِن الجِيادِ اللّواتي كان عَوّدَهابنُو الفُصَيصِ لقاء الطعن بالثُّغَرِ
- تغْنى عن الوِرْدِ إنْ سلّوا صَوارِمَهُمْأمامَها لاشْتِباهِ البِيضِ بالغُدُرِ
- أعاذَ مجْدَكَ عبْدَ اللهِ خالقُهمن أعْينِ الشّهْبِ لا من أعْينِ البَشَرِ
- فالعَيْنُ يَسْلَمُ منها ما رأتْ فنبَتْعنه وتَلْحَقُ ما تَهْوَى من الصّورِ
- فكم فريسةِ ضِرْغامٍ ظفِرْتَ بهافحُزْتَها وهْيَ بيْنَ النّابِ والظُّفُرِ
- ماجَتْ نُمَيرٌ فهاجَتْ منكَ ذا لِبَدٍواللّيْثُ أفْتَكُ أفعالاً من النّمِرِ
- همّوا فأمّوا فلمّا شارفوا وقَفواكوِقْفَةِ العَيْرِ بين الوِرْدِ والصّدَرِ
- وأضعفَ الرّعْبُ أيدِيهِم فطعْنُهُمُبالسّمهرِيّةِ دُونَ الوَخْزِ بالإبَرِ
- تُلقي الغواني حفيظَ الدُّر من جَزَعٍعنها وتُلْقي الرّجالُ السَّرْدَ من خَوَرِ
- فكم دِلاصٍ على البطحاء ساقطةٍوكم جُمانٍ مع الحَصْباءِ مُنْتَثِرِ
- دعِ اليَرَاعَ لِقَوْمٍ يَفخرونَ بهوبالطّوَالِ الرّديْنيّات فافتَخرِ
- فهُنّ أقلامُكَ اللاتي إذا كتبَتْمجْداً أتَتْ بمِدادٍ من دمٍ هَدَرِ
- وكُلِّ أبيضَ هنديٍّ به شُطَبٌمثْلُ التّكسّرِ في جارٍ بمنْحَدرِ
- تَغَايَرَتْ فيه أرواحٌ تمُوتُ بهمن الضَرَاغِمِ والفُرْسانِ والجُزُرِ
- رَوْضُ المَنايا على أنّ الدّماءَ بهوإنْ تَخَالَفْنَ أبْدالٌ من الزّهرِ
- ما كنْتُ أحسَبُ جَفْناً قبل مسْكنِهفي الجفْنِ يُطْوَى على نارٍ ولا نَهَرِ
- ولا ظَنَنْتُ صِغارَ النّمْلِ يُمكِنُهامَشْيٌ على اللُّجّ أو سَعْيٌ على السُّعُرِ
- قالت عُداتُك ليس المجدُ مُكتسَباًمقالةَ الهُجن ليس السّبْقُ بالحُضُرِ
- رأوْك بالعَينِ فاسْتَغْوَتْهُمُ ظِنَنٌولم يَرَوْكَ بفِكْرٍ صادِقِ الخَبَرِ
- والنّجْمُ تستصْغِرُ الأبصارُ صورتَهوالذنْبُ للطَّرْفِ لا للنجمِ في الصّغَرِ
- يا غيْثَ فَهْمِ ذَوي الأفهام إِن سَدِرَتْإبْلي فمرْآك يَشْفِيها من السَّدَرِ
- والمَرْءُ ما لم تُفِدْ نَفْعاً إقامتُهغَيْمٌ حَمَى الشمسَ لم يُمْطِرْ ولم يَسِرِ
- فزانَها اللهُ أن لاقتْكَ زِينتَهبَناتِ أَعْوَجَ بالأحْجالِ والغُرَرِ
- أفْنَى قُواها قليلُ السّيرِ تُدْمِنُهُوالغَمْرُ يُفنِيه طولُ الغَرْفِ بالغُمَرِ
- حتى سطَرْنا بها البَيْداءَ عن عُرُضٍوكلُّ وَجْناءَ مثْلُ النّونِ في السَّطَرِ
- علُوْتُمُ فتواضَعْتُمْ على ثِقَةٍلمّا تَوَاضَعَ أقْوامٌ على غَرَرِ
- والكِبْرُ والحمْدُ ضِدّانِ اتّفاقُهمامثْلُ اتّفاقِ فَتَاءِ السّنّ والكِبَرِ
- يُجْنَى تَزَايُدُ هذا من تَناقُضِ ذاوالليلُ إنْ طالَ غالَ اليومَ بالقِصَرِ
- خَفّ الوَرى وأقرّتْكمْ حُلُومُكُمُوالجَمْرُ تُعْدَمُ فيه خِفّةُ الشّرَرِ
- وأنْتَ مَنْ لو رأى الإنسانُ طَلْعَتَهفي النّوْم لم يُمْسِ من خَطْبٍ على خَطَرِ
- وعَبْدُ غيْرِكَ مضْرُورٌ بخِدْمَتِهِكالغِمْدِ يُبْليه صَوْنُ الصّارِمِ الذّكَرِ
- لولا قُدومُكَ قبْلَ النّحْرِ أخّرَهُإلى قدومِك أهْلُ النفْعِ والضّرَرِ
- سافَرْتَ عنّا فظَلّ النّاسُ كلّهُمُيُراقبونَ إيابَ العِيدِ مِن سَفَرِ
- لوْ غِبْتَ شَهْرَكَ موْصُولاً بتابِعِهوأبْتَ لانْتقلَ الأضْحَى إلى صَفَرِ
- فاسْعَدْ بمَجْدٍ ويوْمٍ إذ سَلِمتَ لنافما يَزيدُ على أيّامِنا الأُخَرِ
- ولا تَزَلْ لكَ أَزمانٌ ممَتِّعَةٌبالآلِ والحالِ والعَلياءِ والعُمُرِ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
74 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.