قصيدة
إبق في نعمة بقاء الدهور
العنوان هو المطلع.
أبو العلاء المعري · قافيتها ر · 28 بيتاً
- إبْقَ في نِعْمَةٍ بَقاءَ الدّهورِنافِذَ الأمرِ في جميعِ الأمورِ
- خاضِعاتٍ لكَ الكواكبُ تَخْتصْص مَوالِيكَ بالمحَلّ الأثيرِ
- لا يُؤثّرْنَ في الوَلِيّ ولا الحاسِدِ حتى تُشِيرَ بالتّأثيرِ
- وتَهَنَّ النُّعْمى السّنيّةَ والْبَسْحُلَلَ المَجْدِ والفَعَالِ الخَطيرِ
- وتمَتّعْ بنَضْرَةِ العَيْشِ إذْ جَاءتْكَ في رَونْقِ الزّمانِ النّضيرِ
- خَيْرُ أيْدي الزّمانِ عند بَني الدّنْيا أتَتْ في أوَانِ خيرِ الشهورِ
- كنتَ موسى وافَتْكَ بنتُ شُعَيْبٍغيرَ أنْ ليسَ فيكُما مِنْ فَقِيرِ
- لم يكُنْ قَصْرُكَ المُنيفُ ليَسْتَنْزِلَ إلاّ أعْلى بناتِ القُصورِ
- رَحَلَتْ من فِنائِهِ شُهُبُ الغِلْمانِ خوْفاً من ضَوْء فَجْرٍ مُنيرِ
- كانَ كالأفْقِ حين هَمّتْ به الشمسُ تَنَادَتْ نُجومُه بالمَسيرِ
- يا لها نِعْمَةً وليسَ ببِدْعٍأن تَحُوزَ الشّموسُ رِقَّ البُدورِ
- دُرّةٌ من ذُراكَ تَسْكُنُ بحْراًوكذا الدّرّ ساكنٌ في البُحورِ
- أنتَ شمسُ الضّحى فمنكَ يُفيدُالصّبْحُ ما فيه من ضِياءٍ ونُورِ
- قد أتاكَ الرّبيعُ يَفعلُ ما تأمُرُهُ فِعْلَ عبدكَ المأمورِ
- وكسا الأرضَ خِدْمَةً لكَ يا مَوْلاهُ دونَ المُلوكِ خُضْرَ الحريرِ
- فهْيَ تَخْتَالُ في زَبَرْجَدةٍ خَضْراءَ تُغْدى بلُؤْلُؤٍ مَنْشُورِ
- وغدَتْ كلُّ رَبْوَةٍ تشتهي الرّقْصَ بثوْبٍ من النّباتِ قَصيرِ
- ظَلّ للنّاس يوْمَ عَقْدِك هذا الأمْرَ عِيدٌ سمّوه عِيدَ السرورِ
- إنْ يكُنْ عِيدُهمْ بغيرِ هِلالٍفالهِلالُ المُنيرُ وَجْهُ الأميرِ
- راقَهُمْ مَنْظَراً وهَابوهُ خَوْفاًفهْوَ مِلءُ العُيونِ مِلء الصّدورِ
- سَرّ أهلَ الأمصارِ والبَدْوِ حتىجازَهُمّ عامِداً لأهْلِ القُبورِ
- رَدَّ أرواحَهُمْ فلولا حِذارُ اللهِقامُوا من قبْلِ يومِ النّشورِ
- لا تَسَلْ عن عِداكَ أين اسْتَقَرّوالَحِقَ القَوْمُ باللّطيفِ الخَبيرِ
- حَلَبٌ للَوليّ جَنْةُ عَدْنٍوهْيَ للغادرينَ نارُ سعيرِ
- والعَظيمُ العظيمُ يَكبُرُ في عَيْنَيِْه منها قَدْرُ الصّغيرِ الصغيرِ
- فقُويْقٌ في أنْفُسِ القَوْمِ بَحْرٌوحَصَاةٌ منها تَطِيرُ ثَبِير
- عِشتَ حتى يعُودَ أمْسِ لعِلْميأنّه لا يَعُودُ بَعْدَ المُرُورِ
- فادّعاءُ المُلوكِ غيْرِك إدراكَ المَعالي دعْوى شِقاقٍ وزُورِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.