قصيدة
أفوق البدر يوضع لي مهاد
العنوان هو المطلع.
أبو العلاء المعري · قافيتها د · 51 بيتاً
- أفَوْقَ البَدْرِ يُوضَعُ لي مِهَادُأمِ الجوْزاءُ تحْتَ يدِي وِسادُ
- قَنِعْتُ فخِلْتُ أنّ النجْمَ دونيوسِيّانِ التّقَنّعُ والجِهادُ
- وأطْرَبَني الشّبابُ غَداةَ ولّىفليْتَ سِنِيهِ صوْتٌ يُسْتَعادُ
- وليس صِبا يُفادُ وراء شيْبٍبأعْوَزَ مِن أخي ثِقَةٍ يُفادُ
- كأني حيثُ يَنْشا الدَّجْنُ تحتيفها أنا لا أُطَلّ ولا أُجادُ
- رُوَيْدَكَ أيّها العاوي ورائيلتُخْبِرَني متى نَطَقَ الجَمادُ
- سِفاهٌ ذادَ عنْكَ الناسَ حِلْمٌوَغَيٌّ فيه مَنْفَعَةٌ رَشادُ
- أأخْمُلُ والنّبَاهَةُ فيّ لَفْظٌوأُقْتِرُ والقَناعَةُ لي عَتادُ
- وألْقى الموْتَ لم تَخِدِ المَطايابحاجاتي ولم تَجِفِ الجِيادُ
- ولو قِيل اسْألوا شَرَفاً لقُلْنايَعيشُ لنا الأميرُ ولا نُزادُ
- شكَا فتَشكّتِ الدّنيا ومادَتْبأهْلِيهَا الغَوَائِرُ والنّجادُ
- وأُرْعِدَتِ القنا زَمَعاً وخَوْفاًلذلك والمُهنّدَةُ الحِدادُ
- وكيفَ يَقِرّ قلْبٌ في ضُلوعٍوقد رَجَفَتْ لِعِلّتِهِ البِلادُ
- بَنى من جَوْهَرِ العَلْياء بيْتاًكأنّ النّيّراتِ له عِمادُ
- إذا شَمسُ الضّحَى نَظَرَتْ إليهأقَرّتْ أنّ حُلّتَها حِدادُ
- فلولا اللهُ قال الناس أضْحَتْثمانِيَةً به السّبْعُ الشّدادُ
- أغَرُّ نَمَتْهُ من غَسّانَ غُرّتَدِينُ لعِزّهِمْ إرَمٌ وعادُ
- بَنُو أمْلاكِ جَفْنَةَ قَرّبَتْهُمْإلى الرّومِ اللّجَاجَةُ والعِنادُ
- أرادَتْ أن تُقِيدَهُمُ قُرَيْشٌوكانوا لا يُنالُ لهم قِيادُ
- أقائِدَها تُغِصّ الجوّ نَقْعاًوفوْقَ الأرضِ من عَلَقٍ جِسادُ
- وقد أدْمَتْ هَوادِيَها العَواليوأنْضَبَها التّطَاوُلُ والطّرادُ
- مُقَلَّدَةً بهاماتِ الأعاديكما بالدُّرَ قُلّدَتِ الخِرَادُ
- عليها اللابِسُونَ لكُلّ هَيْجٍبُرُوداً غُمْضُ لابسِها سُهادُ
- كأبْوابِ الأراقِمِ مَزّقَتْهافخَاطَتْها بأعْيُنِهَا الجَرَادُ
- إليكَ طَوَى المَفاوِزَ كلُّ رَكْبٍسَمَا بِهمِ التّغَرّبُ والبعادُ
- وإصْباحٍ فَلَيْنا اللّيلَ عنهكما يُفْلى عن النّارِ الرّمادُ
- أبلّ به الدّجى مِن كلّ سُقْمٍوكوْكَبُهُ مريضٌ ما يُعادُ
- ولو طَلَعَ الصّباحُ لفُكّ عنهمِن الظّلْماءِ غُلُّ أو صِفادُ
- تَلوذُ بنا القَطا مُسْتَجْدِياتٍلِما ضَمِنتْ من الماء المَزادُ
- يَكَدْنَ يَرِدْنَ من حدَق المَطايامَوَارِدَ ماؤها أبَداً ثِمادُ
- فكَمْ جاوَزْنَ مِن بَلَدٍ بَعيدٍوسائِرُ نُطْقِنا هِيدٌ وهادُ
- ومِنْ غَلَلٍ تَحِيدُ الرّيحُ عنهمَخافَةَ أنْ يُمَزّقَها القَتادُ
- وكُنّ يَرَيْنَ نارَ الزّنْدِ فيهفلم يُبْصِرْنَ إذ وَرَتِ الزّنادُ
- لو أنّ بَيَاضَ عَيْنِ المَرْءِ صُبْحٌهُنالِك ما أضاء به السّوادُ
- وأرضٍ بِتُّ أقْري الوَحشَ زاديبها ليَثُوبَ لي مِنْهُنّ زادُ
- فأُطْعِمُها لأجْعَلَها طَعاميورُبّ قَطيعَةٍ جَلَبَ الوِدادُ
- ترَكْتُ بها الرّقادَ وزُرْتُ أرضاًيُحاذِرُ أن يُلِمّ بها الرّقادُ
- رأيْتُكَ ساخِطاً ما جاء عَفواًولو جادَتْكَ بالذهَبِ العِهادُ
- فما تَعْتَدّ مالاً غيرَ مالٍحَبَاكَ به طِعانٌ أو جِلادُ
- وتُنْفِدُ كلّ وَفْرٍ حُزْتَ قَسْراًلعِلْمِكَ أنّ آخِرَهُ نَفادُ
- ألِفْتَ الحَرْبَ حتى قال قَوْمٌأمَا لصَلاحِ بينكُما فسادُ
- تموتُ الدّرْعُ دونَكَ حَتْفَ أنْفٍويَبْلى فوْقَ عاتِقِكَ النّجادُ
- ركِبْتَ العاصِفاتِ فما تُجارَىوسُدْتَ العالَمِينَ فما تُسادُ
- متى أرْمِ السُّهَى لكَ أنْتَظِمْهُكأنّ هَواكَ في سَهْمي سَدادُ
- تَذُودُ عُلاكَ شُرّادَ المَعانيإليّ فمَنْ زُهَيرٌ أو زِيادُ
- إذا ما صِدْتُها قالت رِجالٌألمْ تكُنِ الكواكبُ لا تُصادُ
- مِنَ اللاّتي أمَدّ بِهِنّ طَبْعٌوهَذّبَهُنّ فِكْرٌ وانْتِقادُ
- ولولا فَرْطُ حُبّكَ ما ازْدهانيإلى المَدْحِ الطّريفُ ولا التّلادُ
- تُوَرّي عنكَ أَلْسِنَةُ اللّياليكأنّكَ في ضمائِرهَا اعتِقادُ
- فإنْ يكُنِ الزّمان يريدُ مَعْنىفإنّكَ ذلكَ المَعْنى المُرادُ
- يَكادُ مُحَيَّنٌ لاقى المَنايابسَيْفِكَ لا يكونُ له مَعادُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.