قصيدة
أدنى الفوارس من يغير لمغنم
العنوان هو المطلع.
أبو العلاء المعري · قافيتها م · 31 بيتاً
- أدْنى الفوارِسِ مَن يُغِيرُ لمَغْنَمِفاجْعَلْ مُغَارَكَ للمَكارِم تَكرُمِ
- وتَوَقّ أمْرَ الغانِياتِ فإنّهُأمْرٌ إذا خالفْتَه لم تَنْدَمِ
- أنا أقْدَمُ الخُلاّنِ فارْضَ نصيحتيإنّ الفَضِيلةَ للحُسامِ الأقْدَمِ
- والْحَقْ بتُبّاعِ الأميرِ فكُنْ لهتَبَعاً لتُصْبِحَ بالمحَلّ الأعظَمِ
- واسْتَزْرِ بالبِيضِ الحِسانِ ولا يكُنْلكَ غيرُ هِمّةِ صارمٍ أو لَهْذَمِ
- المُتّقي بالخيْلْ كلّ عظيمةٍوالمُسْتَبِيحِ بهِنّ كلّ عَرَمْرَمِ
- ومُزِيرِها الغَوْرَ الذي لو سَلّمَتْريحٌ على أرجائِها لم تَسْلَم
- أو بَكّرَ الوَسمِيُّ يَطْلُبُ أَرضَهنَفِدَ الرّبيعُ وتُرْبُها لم يُوسمِ
- لا تَسْتَبِينُ الشّهْبُ فيه تنائِياًويَلُوحُ فيه البَدْرُ مثلَ الدّرهَمِ
- هذا وكم جَبَلٍ عصَاها أهْلُهفَهَوَتْ عليه مع الطّيورِ الحُوّمِ
- وأجازَهَا قُذَفاتِ كلّ مُنِيفَةٍوَكْرُ العُقابِ بها وبيْتُ الأعْصَمِ
- فوطِئْنَ أوْكارَ الأنُوقِ ورُوّعَتمِنها وباتَ المُهْرُ ضَيْفَ الهَيْثَمِ
- علِمَتْ وأضْعَفَها الحِذارُ فلم تَطِرْمن ضَعْفِها فكأنّها لم تَعْلَمِ
- وبَعيدةِ الأطرافِ رُعْنَ بماجِدٍيَرْدِينَ فوقَ أساوِدٍ لم تَطْعَمِ
- تَرعى خوافي الرُّبْدِ في حَجَراتِهاسَغْباً وتَعْثُرُ بالغَطَاطِ النُّوَمِ
- يَجْمَعْنَ أنفُسَهُنّ كي يَبْلُغْن مايَهْوَى فمُجْفَرُهنّ مثْلُ الأهضَمِ
- ضَمَرَتْ وشَزّبَها القِيادُ فأصْبحتْوالطّرْفُ يرْكُضُ في مَسابِ الأرقَمِ
- مِن كلّ مُعْطِيَةِ الأعِنّةِ سرْجُهاتَرْقى فوارِسُها إليه بسُلّمِ
- غَرّاءَ سَلْهَبَةٍ كَأنّ لجامَهانالَ السماءَ به بَنانُ المُلْجِمِ
- ومُقابَلٍ بينَ الوَجيهِ ولاحِقٍوافاكَ بينَ مُطَهَّمٍ ومُطَهَّمِ
- صاغَ النّهارُ حُجُولَهُ فكأنّماقَطعتْ له الظّلماءُ ثوبَ الأدهَمِ
- قلِقَ السّماكُ لرَكْضِهِ ولربّمانَفَضَ الغُبارَ على جبِينِ المِرْزَمِ
- مِثلُ العرائسِ ما انثَنَتْ من غارةٍإلا مُخَضَّبَةَ السّنابِكِ بالدّمِ
- سَهِرَتْ وقد هجَعَ الدليلُ بلابسٍبُرْدَ الحُبابِ مُعيدِ فعْلِ الضّيْغَمِ
- أدْمَتْ نواجِذَها الظُّبَى فكأنّماصُبِغَتْ شكائِمُها بمثْلِ العَنْدَمِ
- وبنَتْ حوافِرُها قَتاماً ساطعاًلولا انْقِيادُ عِداكَ لم يَتَهَدّمِ
- باضَ النّسورُ به وخيّمَ مُصْعِداًحتى تَرَعْرَعَ فيه فَرْخُ القَشْعَمِ
- وسما إلى حَوْضِ الغَمامِ فماؤهُكَدِرٌ بمُنْهالِ الغُبارِ الأقْتَمِ
- جاءتْ بأمْثالِ القِداحِ مُفِيضَةًمن كلّ أشْعَثَ بالسّيوفِ مُوَسَّمِ
- فوُجِدْنَ أمْضى من سِهامِ التُّرك إذنُفِضَتْ وأنْفَدَ مِن حِرابِ الدّيْلمِ
- حتى تركْنَ الماءَ ليس بطاهِرٍوالتُّرْبَ ليس يَحِلُّ للمُتَيَمّمِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.