قصيدة
لا يصرفنك عن قصف وإصباء
العنوان هو المطلع.
أبو نواس · قافيتها ء · 27 بيتاً
- لا يَصرِفَنَّكَ عَن قَصفٍ وَإِصباءِمَجموعُ رَأيِ وَلا تَشتيتُ أَهواءِ
- وَاِشرَب سُلافاً كَعَينِ الديكِ صافِيَةًمِن كَفِّ ساقِيَةٍ كَالريمِ حَوراءِ
- صَفراءُ ما تُرِكَت زَرقاءُ إِن مُزِجَتتَسمو بِحَظَّينِ مِن حُسنٍ وَلَألاءِ
- تَنزو فَواقِعُها مِنها إِذا مُزِجَتنَزوَ الجَنادِبِ مِن مَرجٍ وَأَفياءِ
- لَها ذُيولٌ مِنَ العِقيانِ تَتبَعُهافي الشَرقِ وَالغَربِ في نورٍ وَظَلماءِ
- لَيسَت إِلى النَخلِ وَالأَعنابِ نِسبَتُهالَكِن إِلى العَسَلِ الماذِيِّ وَالماءِ
- نِتاجُ نَحلِ خَلايا غَيرِ مُقفِرَةٍخُصَّت بِأَطيَبِ مُصطافٍ وَمَشتاءِ
- تَرعى أَزاهيرَ غيطانٍ وَأَودِيَةٍوَتَشرَبُ الصَفوَ مِن غُدرٍ وَأَحساءِ
- فُطسُ الأُنوفِ مَقاريفٌ مُشَمِّرَةٌخوصُ العُيونِ بَريآتٌ مِنَ الداءِ
- مِن مُقرِبٍ عُشَراءٍ ذاتِ زَمزَمَةٍوَعائِذٍ مُتبَعٍ مِنها وَعَذراءُ
- تَغدو وَتَرجَعُ لَيلاً عَن مَسارِبِهاإِلى مُلوكٍ ذَوي عِزٍّ وَأَحباءِ
- كُلٌّ بِمَعقِلِهِ يُمضي حُكومَتَهُفي حِزبِهِ بِجَميلِ القَولِ وَالراءِ
- لَم تَرعَ بِالسَهلِ أَنواعَ الثِمارِ وَلاما أَينَعَ الزَهرَ مِن قَطرٍ وَأَنداءِ
- زالَت وَزِلنَ بِطاعاتِ الجِماعِ فَمايَنينَ في خُدُرٍ مِنها وَأَرجاءِ
- حَتّى إِذا اِصطَكَّ مِن بُنيانِها قُرَصٌأَروَينَها عَسَلاً مِن بَعدِ إِصداءِ
- وَآنَ مِن شُهدِها وَقتُ الشِيارِ فَلَمتَلبَث بِأَن شُيِّرَت في يَومِ أَضواءِ
- وَصَفَّقوها بِماءِ النيلِ إِذ بَرَزَتفي قِدرِ قَسٍّ كَجَوفِ الجُبِّ رَوحاءِ
- حَتّى إِذا نَزَعَ الرُوّادُ رَغوَتَهاوَأَقصَتِ النارُ عَنها كُلَّ ضَرّاءِ
- اِستَودَعوها رَواقيداً مُزَفَّتَةًمِن أَغبَرٍ قاتِمٍ مِنها وَغَبراءِ
- وَكُمَّ أَفواهُها دَهراً عَلى وَرَقٍمِن حُرِّ طينَةِ أَرضٍ غَيرِ مَيثاءِ
- حَتّى إِذا سَكَنَت في دَنِّها وَهَدَتمِن بَعدِ دَمدَمَةٍ مِنها وَضَوضاءِ
- جاءَت كَشَمسِ ضُحىً في يَومِ أَسعُدِهامِن بُرجِ لَهوٍ إِلى آفاقِ سَرّاءِ
- كَأَنَّها وَلِسانُ الماءِ يَقرَعُهانارٌ تَأَجَّجُ في آجامِ قَصباءِ
- لَها مِنَ المَزجِ في كاساتِها حَدَقٌتَرنو إِلى شَربِها مِن بَعدِ إِغضاءِ
- كَأَنَّ مازِجَها بِالماءِ طَوَّقَهامَنزوعَ جِلدَةَ ثُعبانٍ وَأَفعاءِ
- فَاِشرَب هُديتَ وَغَنِّ القَومَ مُبتَدِأًعَلى مُساعَدَةَ العيدانِ وَالناءِ
- لَو كانَ زُهدُكِ في الدُنيا كَزُهدِكَ فيوَصلي مَشَيتِ بِلا شَكٍّ عَلى الماءِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.