قصيدة
شجاني وأبلاني تذكر من أهوى
العنوان هو المطلع.
أبو نواس · قافيتها غير موسومة · 21 بيتاً
- شَجاني وَأَبلاني تَذَكُّرُ مَن أَهوىوَأَلبَسَني ثَوباً مِنَ الضُرِّ وَالبَلوى
- يَدُلُّ عَلى مافي الضَميرِ مِنَ الفَتىتَقَلُّبُ عَينَيهِ إِلى شَخصِ مَن يَهوى
- وَما كُلُّ مَن يَهوى هَوىً هُوَ صادِقٌأَخو الحُبِّ نِضوٌ لا يَموتُ وَلا يَحيا
- خَطَبنا إِلى الدَهقانِ بَعضَ بَناتِهِفَزَوَّجَنا مِنهُنَّ في خِدرِهِ الكُبرى
- وَمازالَ يُغلي مَهرَها وَيَزيدُهُإِلى أَن بَلَغنا مِنهُ غايَتَهُ القُصوى
- رَحيقاً أَبوها الماءُ وَالكَرمُ أُمُّهاوَحاضِنُها حَرُّ الهَجيرِ إِذا يُحمى
- لِساكِنِها دَنٌّ بِهِ القارُ مُشعَرٌإِذا بَرَزَت مِنهُ فَلَيسَ لَها مَثوى
- يَهوديَّةُ الأَنسابِ مُسلِمَةُ القُرىشَآمِيَّةُ المَغدى عِراقِيَّةُ المَنشا
- مَجوسِيَّةٌ قَد فارَقَت أَهلَ دينِهالِبِغضَتِها النارَ الَّتي عِندَهُم تُذكى
- رَأَت عِندَنا ضَوءَ السِراجِ فَراعَهافَما سَكَنَت حَتّى أَمَرنا بِهِ يُطفى
- وَبَينا نَراها في النَدامى أَسيرَةًإِذِ اندَفَعَت فيهُم فَصاروا لَها أَسرى
- إِذا أَصبَحَت أَهدَت إِلى الشَمسِ سَجدَةًوَتَسجُدُ أُخرى حينَ تَسجُدُ لِلمَسرى
- أُميتَت بِلَذّاتِ الكُؤوسِ نُفوسُهُمفَأَنفُسُهُم أَحيا وَأَجسادُهُم مَوتى
- وَساقٍ غَريرِ الطَرفِ وَالدَلِّ فاتِنٍرَبيبِ مُلوكٍ كانَ والِدُهُم كِسرى
- حَثَثنا مُغَنّينا عَلى شُربِ كَأسِهِفَتُدرِكُهُ كَأسٌ وَفي كَفِّهِ أَخرى
- فَأَمسَكَ ما في كَفِّهِ بِشِمالِهِوَأَوما إِلى الساقي لِيَسقِيَ بِاليُمنى
- فَشَبَّهتُ كَأسَيهِ بِكَفِّيهِ إِذ بَداسَراجينِ في مِحرابِ قَسٍّ إِذا صَلّى
- أَديرا عَليَّ الكَأسَ تَنكَشِفِ البَلوىوَتَلتَذُّ عَيني طيبَ رائِحَةِ الدُنيا
- عُقاراً كَأَنَّ البَرقَ في لَمَعانِهاتَجَلّى لِأَبصارٍ فَكادَت بِهِ تَعمى
- إِذا ما عَلاها الماءُ خِلتُ حَبابَهاتَفاريقَ دُرٍّ في جَوانِبِها شَتّى
- فَتَزدادُ عِندَ المَزجِ طيباً كَأَنَّهاإِشارَةُ مَن تَهوى إِلى كُلِّ ما تَهوى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.