قصيدة
لضوء برق ظللت مكتإبا
العنوان هو المطلع.
أبو نواس · قافيتها ا · 24 بيتاً
- لِضَوءِ بَرقٍ ظَلَلتَ مُكتَإِباًشَقَّ سَناهُ في الجَوِّ وَاِلتَهَبا
- يومِضُ في ضاحِكِ النَواجِذِ مَحــذُوٌّ بِريحَينِ شَمأَلٍ وَصَبا
- نَوَّطَ في الأُفقِ عِبءَ فُرَّقِهِوَجَرَّ مِنهُ عَلى الرُبا ذَنَبا
- وَنائِحٍ هَبَّ في الغُصونِ ضُحىًلِمُنتَشٍ مَوهِناً إِذا اِنقَلَبا
- يَدعو بِذِكرٍ عَلى اِسمِهِ لِهَوىًيُذكِرُهُ في زَمانِهِ الرَطَبا
- فَبِتُّ مِثلَ المُقيمِ مُغتَرِباًيَدعو بِواوَيلَتا وَواحَرَبا
- مُنقَدَّ جَيبِ القَميصِ يَحثو عَلى الــرَأسِ مَلِيّاً بِكَفِّهِ التُرُبا
- حَتّى إِذا ما اِنتَهى لِغايَتِهِثَمَّ وَأَمضى في نَفسِهِ أَرَبا
- أَلجا قِوى ظَهرِهِ إِلى سَنَدٍمُعتَصِماً بِالعَزاءِ مُحتَسِبا
- وَفِتيَةٍ لا الميراءُ يَشمُلُهُمزَكَوا فَعالاً مَعاً وَمُنتَسَبا
- شَبّوا عَلى أُدبَةٍ كَأَصوِرَةِ الــمِسكِ مُباحاً تَترى وَمُنتَهَبا
- يَسعى عَلَيهِم بِالكَأسِ ذو نُطَفٍأَحذاهُ ظَبيُ الصَريمَةِ اللَبَبا
- مِن ماثِلٍ فُدِّمَت مَضاحِكُهُيَقلِصُ في الكَأسِ بَينَنا الذَهَبا
- مِن قَهوَةٍ مُزَّةٍ مُشَعشَعَةٍتَرى لَها عِندَ مَزجِها حَبَبا
- مَعاً وَتَترى إِذا حَبا أَوَّلٌمِنهُنَّ وَطّا لِئاخَرٍ فَحَبا
- قالوا وَقَد أَنكَروا مُراوَغَتي الــكَأسِ وَقَتلي بِبَثِّيَ الطَرَبا
- ما لَكَ أَم ما دَهاكَ وَيلُكَ ماغالَكَ حَتّى اِنفَرَدتَ مُكتَإِبا
- قَدِ اِغتَرَفتَ الهُمومَ وَالبَثَّ وَالــوَجدَ وَهُزتَ الأَحزانَ وَالكُرَبا
- رُميتَ عَن قَوسِ كُلِّ فادِحَةٍرَمَتكَ يَوماً بِنَبلِها كَثَبا
- أَإِن جَفاكَ الرَشا الَّذي نَسِيَ الــناسُ اِسمَهُ مُنذُ لُقِّبَ اللَقَبا
- أَرذاكَ مَجلودُكَ الكَآبَةَ وَالــشَوقَ وَجُهدَ البَلاءِ وَالنَصَبا
- وَآنِسٍ لا أَمَلُّ مَجلِسَهُقامَ لِوَقتٍ دَنا لِيَنقَلِبا
- آثَرتُ أَن لا يُلامَ حِلمي عَلىلَذَّةِ قَلبي فَاِستَشعَرَ الوَصَبا
- فَراحَ لا عَطَّلَتهُ عافِيَةٌوَباتَ طَرفي مِن طَرفِهِ جُنُبا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.