قصيدة
دع الربع ما للربع فيك نصيب
العنوان هو المطلع.
أبو نواس · قافيتها ب · 25 بيتاً
- دَعِ الرَبعَ ما لِلرَبعِ فيكَ نَصيبُوَما إِن سَبَتني زَينَبٌ وَكَعوبُ
- وَلَكِن سَبَتني البابِلِيَّةُ إِنَّهالَمِثلِيَ في طولِ الزَمانِ سَلوبُ
- جَفا الماءُ عَنها في المِزاجِ لِأَنَّهاخَيالٌ لَها بَينَ العِظامِ دَبيبُ
- إِذا ذاقَها مَن ذاقَها حَلَّقَت بِهِفَلَيسَ لَهُ عَقلٌ يُعَدُّ أَديبُ
- وَلَيلَةِ دَجنٍ قَد سَرَيتُ بِفِتيَةٍتُنازِعُها نَحوَ المُدامِ قُلوبُ
- إِلى بَيتِ خَمّارٍ وَدونَ مَحَلِّهِقُصورٌ مُنيفاتٌ لَنا وَدُروبُ
- فَفُزِّعَ مِن إِدلاجِنا بَعدَ هَجعَةٍوَلَيسَ سِوى ذي الكِبرِياءِ رَقيبُ
- تَناوَمَ خَوفاً أَن تَكونَ سِعايَةٌوَعاوَدَهُ بَعدَ الرِقادِ وَجيبُ
- وَلَمّا دَعَونا بِاسمِهِ طارَ ذُعرُهُوَأَيقَنَ أَنَّ الرَحلَ مِنهُ خَصيبُ
- وَبادَرَ نَحوَ البابِ سَعياً مُلَبِّياًلَهُ طَرَبٌ بِالزائِرينَ عَجيبُ
- فَأَطلَقَ عَن نابَيهِ وَانكَبَّ ساجِداًلَنا وَهوَ فيما قَد يَظُنُّ مُصيبُ
- وَقالَ اِدخُلوا حُيِّيتُمُ مِن عِصابَةٍفَمَنزِلُكُم سَهلٌ لَدَيَّ رَحيبُ
- وَجاءَ بِمِصباحٍ لَهُ فَأَنارَهُوَكُلُّ الَّذي يَبغي لَدَيهِ قَريبُ
- فَقُلنا أَرِحنا هاتِ إِن كُنتَ بائِعاًفَإِنَّ الدُجى عَن مُلكِهِ سَيَغيبُ
- فَأَبدى لَنا صَهباءَ تَمَّ شَبابُهالَها مَرَحٌ في كَأسِها وَوُثوبُ
- فَلَمّا جَلاها لِلنَدامى بَدا لَهانَسيمُ عَبيرٍ ساطِعٍ وَلَحيبُ
- وَجاءَ بِها تَحدو بِها ذاتُ مُزهِرٍيَتوقُ إِلَيها الناظِرونَ رَبيبُ
- كَثيبٌ عَلاهُ غُصنُ بانٍ إِذا مَشىتَكادُ لَهُ صُمُّ الجِبالِ تُنيبُ
- وَأَقبَلَ مَحمودُ الجَمالِ مُقَرطَقٌإِلى كَأسِها لا عَيبَ فيهِ أَريبُ
- يَشُمُّ النَدامى الوَردَ مِن وَجَناتِهِفَلَيسَ بِهِ غَيرُ المِلاحَةِ طيبُ
- فَمازالَ يَسقينا بِكَأسٍ مُجِدَّةٍتُوَلّي وَأُخرى بَعدَ ذاكَ تَؤوبُ
- وَغَنّى لَنا صَوتاً بِلَحنٍ مُرَجَّعٍسَرى البَرقُ غَربِيّاً فَحَنَّ غَريبُ
- فَمَن كانَ مِنّا عاشِقاً فاضَ دَمعُهُوَعاوَدَهُ بَعدَ السُرورِ نَحيبُ
- فَمِن بَينِ مَسرورٍ وَباكٍ مِنَ الهَوىوَقَد لاحَ مِن ثَوبِ الظَلامِ غُيوبُ
- وَقَد غابَتِ الشِعرى العَبورُ وَأَقبَلَتنُجومُ الثُرَيّا بِالصَباحِ تَثوبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.