قصيدة

ما استعبد الحرص من له أدب

العنوان هو المطلع.

أبو العتاهية · قافيتها غير موسومة · 24 بيتاً

  1. ما اِستَعبَدَ الحِرصُ مَن لَهُ أَدَبُلِلمَرءِ في الحِرصِ هِمَّةٌ عَجَبُ
  2. لِلَّهِ عَقلُ الحَريصِ كَيفَ لَهُفي كُلِّ ما لا يَنالَهُ أَرَبُ
  3. ما زالَ حِرصُ الحَريصِ يُطعِمُهُفي دَركِهِ الشَيءَ دونَهُ العَطَبُ
  4. ما طابَ عَيشُ الحَريصُ قَطُّ وَلافارَقَهُ التَعسُ مِنهُ وَالنَصَبُ
  5. البَغيُ وَالحِرصُ وَالهَوى فِتَنٌلَم يَنجُ مِنها عُجمٌ وَلا عَرَبُ
  6. لَيسَ عَلى المَرءِ في قَناعَتِهِإِن هِيَ صَحَّت أَذىً وَلا نَصَبُ
  7. مَن لَم يَكُن بِالكَفافِ مُقتَنِعاًلَم تَكفِهِ الأَرضُ كُلُّها ذَهَبُ
  8. مَن أَمكَنَ الشَكَّ مِن عَزيمَتِهِلَم يَزَلِ الرَأيُ مِنهُ يَضطَرِبُ
  9. مَن عَرَفَ الدَهرَ لَم يَزَل حَذِراًيَحذَرُ شِدّاتِهِ وَيَرتَقِبُ
  10. مَن لَزِمَ الحِقدَ لَم يَزَل كَمِداًتُغرِقُهُ في بُحورِها الكُرَبُ
  11. المَرءُ مُستَأنِسٌ بِمَنزِلَةٍتَقتُلُ سُكّانَها وَتَستَلِبُ
  12. وَالمَرءُ في لَهوِهِ وَباطِلِهِوَالمَوتُ في كُلِّ ذاكَ مُقتَرِبُ
  13. يا خائِفَ المَوتِ لَستَ خائِفُهُوَالعُجبُ وَاللَهُ مِنكَ وَاللَعِبُ
  14. دارُكَ تَنعي إِلَيكَ ساكِنَهاقَصرُكَ تُبلي جَديدَةَ الحِقَبُ
  15. يا جامِعَ المالِ مُنذُ كانَ غَداًيَأتي عَلى ما جَمَعتَهُ الحَرَبُ
  16. إِيّاكَ أَن تَأمَنَ الزَمانَ فَمازالَ عَلَينا الزَمانُ يَنقَلِبُ
  17. إِيّاكَ وَالظُلمَ إِنَّهُ ظُلَمٌإِيّاكَ وَالظَنَّ إِنَّهُ كَذِبٌ
  18. بَينا تَرى القَومَ في مَحَلَّتِهِمإِذ قيلَ بادوا بِلىً وَقَد ذَهَبوا
  19. يا بانِيَ القَصرِ يا مُشَيِّدَهُقَصرُكَ يُبلي جَديدَهُ الحِقَبُ
  20. إِنّي رَأَيتُ الشَريفَ مُعتَرِفاًمُصطَبِراً لِلحُقوقِ إِذ تَجِبُ
  21. وَقَد عَرَفتُ اللِئامَ لَيسَ لَهُمعَهدٌ وَلا خِلَّةٌ وَلا حَسَبُ
  22. إِحذَر عَلَيكَ اللِئامَ إِنَّهُمُلَيسَ يُبالونَ مِنكَ ما رَكِبوا
  23. فَنِصفُ خُلقِ اللِئامِ مُذ خُلِقوادُلٌّ ذَليلٌ وَنِصفُهُ شَغَبُ
  24. فِرَّ مِنَ اللُؤمِ وَاللِئامِ وَلاتَدنُ مِنهُم فَإِنَّهُم جَرَبُ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.