قصيدة
طلبتك يا دنيا فأعذرت في الطلب
العنوان هو المطلع.
أبو العتاهية · قافيتها ب · 14 بيتاً
- طَلَبتُكِ يا دُنيا فَأَعذَرتُ في الطَلَبفَما نِلتُ إِلّا الهَمَّ وَالغَمَّ وَالنَصَب
- فَلَمّا بَدا لي أَنَّني لَستُ واصِلاًإِلى لَذَّةٍ إِلّا بِأَضعافِها تَعَب
- وَأَسرَعتُ في ديني وَلَم أَقضِ بُغيَتيهَرَبتُ بِديني مِنكِ إِن نَفَعَ الهَرَب
- تَخَلَّيتُ مِمّا فيكِ جُهدي وَطاقَتيكَما يَتَخَلّى القَومُ مِن عَرَّةِ الجَرَب
- فَما تَمَّ لي يَوماً إِلى اللَيلِ مَنظَرٌأُسَرُّ بِهِ لَم يَعتَرِض دونَهُ شَغَب
- وَإِنّي لَمِمَّن خَيَّبَ اللَهُ سَعيَهُإِذا كُنتُ أَرعى لَقحَةً مُرَّةَ الحَلَب
- أَرى لَكَ أَن لا تَستَطيبَ لِخِلَّةٍكَأَنَّكَ فيها قَد أَمِنتَ مِنَ العَطَب
- أَلَم تَرَها دارَ افتِراقٍ وَفَجعَةٍإِذا ذَهَبَ الإِنسانُ فيها فَقَد ذَهَب
- أُقَلِّبُ طَرفي مَرَّةً بَعدَ مَرَّةٍلِأَعلَمَ ما في النَفسِ وَالقَلبُ يَنقَلِب
- وَسَربَلتُ أَخلاقي قُنوعاً وَعِفَّةًفَعِندي بِأَخلاقي كُنوزٌ مِنَ الذَهَب
- فَلَم أَرَ خُلقاً كَالقُنوعِ لِأَهلِهِوَأَن يُجمِلَ الإِنسانُ ما عاشَ في الطَلَب
- وَلَم أَرَ فَضلاً تَمَّ إِلّا بِشيمَةٍوَلَم أَرَ عَقلاً صَحَّ إِلّا عَلى أَدَب
- وَلَم أَرَ في الأَعداءِ حينَ خَبَرتُهُمعَدُوّاً لِعَقلِ المَرءِ أَعدى مِنَ الغَضَب
- وَلَم أَرَ بَينَ اليُسرِ وَالعُسرِ خُلطَةًوَلَم أَرَ بَينَ الحَيِّ وَالمَيتِ مِن سَبَب
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.