قصيدة
أبعد الشباب المنتضى في الذوائب
العنوان هو المطلع.
البحتري · قافيتها غير موسومة · 38 بيتاً
- أَبَعدَ الشَبابِ المُنتَضى في الذَوائِبِأُحاوِلُ لُطفَ الوُدِّ عِندَ الكَواعِبِ
- وَكانَ بَياضُ الرَأسِ شَخصاً مُذَمَّماًإِلى كُلِّ بَيضاءِ الحَشا وَالتَرائِبِ
- وَما اِنفَكَّ رَسمُ الدارِ حَتّى تَهَلَّلَتدُموعي وَحَتّى أَكثَرَ اللَومَ صاحِبي
- وَقَفنا فَلا الأَطلالُ رَدَّت إِجابَةًوَلا العَذلُ أَجدى في المَشوقِ المُخاطَبِ
- تَمادَت عَقابيلُ الهَوى وَتَطاوَلَتلَجاجَةُ مَعتوبٍ عَلَيهِ وَعاتِبِ
- إِذا قُلتُ قَضَّيتُ الصَبابَةَ رَدَّهاخَيالٌ مُلِمٌّ مِن حَبيبٍ مُجانِبِ
- يَجودُ وَقَد ضَنَّ الأُلى شَغَفي بِهِموَيَدنو وَقَد شَطَّت دِيارُ الحَبائِبِ
- تُرينيكَ أَحلامُ النِيامُ وَبَينَنامَفاوِزُ يَستَفرِغنَ جُهدَ الرَكائِبِ
- لَبِسنا مِنَ المُعتَزِّ بِاللَهِ نِعمَةًهِيَ الرَوضُ مَولِيّاً بِغُزرِ السَحائِبِ
- أَقامَ قَناةَ الدينِ بَعدَ اِعوِجاجِهاوَأَربى عَلى شَغبِ العَدُوِّ المُشاغِبِ
- أَخو الحَزمِ قَد ساسَ الأُمورَ وَهَذَّبَتبَصيرَتَهُ فيها صُروفُ النَوائِبِ
- وَمُعتَصِمِيُّ العَزمِ يَأوي بِرَأيِهِإِلى سَنَنٍ مِن مُحكَماتِ التَجارِبِ
- تُفَضِّلُهُ آيُ الكِتابِ وَيَنتَهيإِلَيهِ تُراثُ الغُلبِ مِن آلِ غالِبِ
- تَوَلَّتهُ أَسرارُ الصُدورِ وَأَقبَلَتإِلَيهِ القُلوبُ مِن مُحِبٍّ وَراغِبِ
- وَرُدَّت وَما كانَت تُرَدُّ بِعَدلِهِظُلاماتُ قَومٍ مُظلِماتِ المَطالِبِ
- إِمامُ هُدىً عَمَّ البَرِيَّةَ عَدلُهُفَأَضحى لَدَيهِ آمِناً كُلُّ راهِبِ
- تَدارَكَ بَعدَ اللَهِ أَنفُسَ مَعشَرٍأَطَلَّت عَلى حَتمٍ مِنَ المَوتِ واجِبِ
- وَقالَ لَعاً لِلعاثِرينَ وَقَد رَأىوُثوبَ رِجالٍ فَرَّطوا في العَواقِبِ
- تَجافى لَهُم عَنها وَلَو كانَ غَيرُهُلَعَنَّفَ بِالتَثريبِ إِن لَم يُعاقِبِ
- وَهَبتَ عَزيزاتِ النُفوسِ لِمَعشَرِيَعُدّونَها أَقصى اللُهى وَالمَواهِبِ
- وَلَولا تَلافيكَ الخِلافَةَ لَاِنبَرَتلَها هِمَمُ الغاوينَ مِن كُلِّ جانِبِ
- إِذاً لَاِدَّعاها الأَبعَدونَ وَلَاِرتَقَتإِلَيها أَمانِيُّ الظُنونِ الكَواذِبِ
- زَمانَ تَهاوى الناسُ في لَيلِ فِتنَةٍرَبوضِ النَواحي مُدلَهِمِّ الغَياهِبِ
- دَعاكَ بَنو العَبّاسِ ثَمَّ فَأَسرَعَتإِجابَةُ مُستَولٍ عَلى المُلكِ غالِبِ
- وَهَزّوكَ لِلأَمرِ الجَليلِ فَلَم تَكُنضَعيفَ القُوى فيهِ كَليلَ المَضارِبِ
- فَما زِلتَ حَتّى أَذعَنَ الشَرقُ عَنوَةًوَدانَت عَلى صُغرٍ أَعالي المَغارِبِ
- جُيوشٌ مَلَأنَ الأَرضَ حَتّى تَرَكنَهاوَما في أَقاصيها مَفَرُّ لِهارِبِ
- مَدَدنَ وَراءَ الكَوكَبِيِّ عَجاجَةًأَرَتهُ نَهاراً طالِعاتِ الكَواكِبِ
- وَزَعزَعنَ دُنباوَندَ مِن كُلِّ وُجهَةٍوَكانَ وَقوراً مُطمَئِنَّ الجَوانِبِ
- وَقَد أَفِنَ الصَفّارُ حَتّى تَطَلَّعَتإِلَيهِ المَنايا في القَنا وَالقَواضِبِ
- حَنَوتَ عَلَيهِ بَعدَ أَن أَشرَفَ الرَدىعَلى نَفسِ مُزوَرٍّ عَنِ الحَقِّ ناكِبِ
- تَأَتَّيتَهُ حَتّى تَبَيَّنَ رُشدَهُوَحَتّى اِكتَفى بِالكُتبِ دونَ الكَتائِبِ
- بِلُطفِ تَأَتٍّ مِنكَ ما زالَ ضامِناًلَنا طاعَةَ العاصي وَسِلمَ المُحارِبِ
- فَعادَ حُساماً عَن وَلِيِّكَ ذَبُّهُوَحَدَّ سِنانٍ في عَدُوِّكَ ناشِبِ
- بَقيتَ أَميرَ المُؤمِنينَ مُؤَمَّلاًلِغَفرِ الخَطايا وَاصطِناعِ الرَغائِبِ
- وَمُلّيتَ عَبدَ اللَهِ مِن ذي تَطَوُّلٍكَريمِ السَجايا هِبرِزِيِّ الضَرائِبِ
- شَبيهُكَ في كُلِّ الأُمورِ وَلَن تَرىشَبيهَكَ إِلّا جامِعاً لِلمَناقِبِ
- أُؤَمِّلُ جَدواهُ وَأَرجو نَوالَهُوَما الآمِلُ الراجي نَداهُ بِخائِبِ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
38 بيتاً. شريحتها 7.8% من المتن، ودونها 87.3%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.