قصيدة
قليل لها أني بها مغرم صب
العنوان هو المطلع.
البحتري · قافيتها غير موسومة · 36 بيتاً
- قَليلٌ لَها أَنّي بِها مُغرَمٌ صَبُّوَأَن لَم يُقارِف غَيرَ وَجدٍ بِها القَلبُ
- بَذَلتُ الرِضا حَتّى تَصَرَّمَ سُخطُهاوَلِلمُتَجَنّي بَعدَ إِرضائِهِ عَتبُ
- وَلَم أَرَ مِثلَ الحُبِّ صادَ غُرورُهُلَبيبَ الرِجالِ بَعدَ ما اِختُبِرَ الحُبُّ
- وَإِنّي لَأَشتاقُ الخَيالَ وَأُكثِرُ الزِيارَةَ مِن طَيفٍ زِيارَتُهُ غِبُّ
- وَمِن أَينَ أَصبو بَعدَ شَيبي وَبَعدَماتَأَلّى الخَلِيُّ أَنَّ ذا الشَيبِ لايَصبو
- أَسالِبَتي حُسنَ الأُسى أَو مُخيفَتيعَلى جَلَدي تِلكَ الصَرائِمُ وَالكُثبُ
- رَضيتُ اِتِّحادي بِالغَرامِ وَلَم أُرِدإِلى وَقفَتي في الدارِ أَن يَقِفَ الرَكبُ
- وَلَو كُنتُ ذا صَحبٍ عَشِيَّةَ عَزَّبيتَحَدُّرُ دَمعِ العَينِ عَنَّفَني الصَحبُ
- لَقَد قَطَعَ الواشي بِتَلفيقِ ما وَشىمِنَ القَولِ ما لا يَقطَعُ الصارِمُ العَضبُ
- فَأَصبَحتُ في بَغدادَ لا الظِلُّ واسِعٌوَلا العَيشُ غَضٌّ في غَضارَتِهِ رَطبُ
- أَأَمدَحُ عُمّالَ الطَساسيجِ راغِباًإِلَيهِم وَلي بِالشامِ مُستَمتَعٌ رَغبُ
- فَأَيهاتَ مِن رَكبٍ يُؤَدّي رِسالَةًإِلى الشامِ إِلّا أَن تَحَمَّلَها الكُتبُ
- وَعِندَ أَبي العَبّاسِ لَو كانَ دانِياًنَواحي الفِناءِ السَهلِ وَالكَنَفُ الرَحبُ
- وَكانَت بَلاءً نِيَّتي عَنهُ وَالغِنىغِنى الدَهرِ أَدنى ما يُنَوِّلُ أَو يَحبو
- وَذو أُهَبٍ لِلحادِثاتِ بِمِثلِهايُزالُ الطَخى عَنّا وَيُستَدفَعُ الكَربُ
- سُيوفٌ لَها في عُمرِ كُلِّ عِدىً رَدىًوَخَيلٌ لَها في دارِ كُلِّ عِدىً نَهبُ
- عَلَت فَوقَ بَغراسٍ فَضاقَت بِما جَنَتصُدورُ رِجالٍ حينَ ضاقَ بِها الدَربُ
- وَثابَ إِلَيهِم رَأيُهُم فَتَبَيَّنواعَلى حالِ فَوتٍ أَنَّ مَركَبَهُم صَعبُ
- وَكانوا ثَمودَ الحِجرِ حَقَّ عَلَيهُمُوُقوعُ العَذابِ وَالخَصِيُّ لَهُم سَقبُ
- تَحَنّى عَلَيهِم وَالمَوارِدُ سَهلَةٌوَأَفرَجَ عَنهُم بَعدَما أَعضَلَ الخَطبُ
- وَلَو حَضَرَتهُ أُنثَياهُ استَقَلَّتاإِلى كُليَتَيهِ حينَ أَزعَجَهُ الرُعبُ
- فَما هُوَ إِلّا العَفوُ عَمَّت سَماؤُهُأَوِ السَيفُ عُريانُ المَضارِبِ لا يَنبو
- وَما شَكَّ قَومٌ أَوقَدوا نارَ فِتنَةٍوَسِرتَ إِلَيهِم أَنَّ نارَهُمُ تَخبو
- كَأَن لَم يَرَوا سيما الطَويلَ وَجَمعَهُوَما فَعَلَت فيهِ وَفي جَمعِهِ الحَربُ
- وَخارِجَ بابَ البَحرِ أُسدُ خَفِيَّةٍوَقَد سَدَّ قُطرَيهِ عَلى الغَنَمِ الزَربُ
- تَحَيَّرَ في أَمرَيهِ ثُمَّ تَحَبَّبَتإِلَيهِ الحَياةُ ماؤُها عَلَلٌ سَكبُ
- وَقَد غَلُظَت دونَ النَجاةِ الَّتي اِبتَغىرِقابُ رِجالٍ دونَ ما مَنَعَت غُلبُ
- تَكَرَّهَ طَعمَ المَوتِ وَالسَيفُ آخِذٌمُخَنَّقَ لَيثِ الحَربِ حاصِلُهُ كَلبُ
- وَلَو كانَ حُرَّ النَفسِ وَالعَيشُ مُدبِرٌلَماتَ وَطَعمُ المَوتِ في فَمِهِ عَذبُ
- وَلَو لَم يُحاجِز لُؤلُؤٌ بِفِرارِهِلَكانَ لِصَدرِ الرُمحِ في لُؤلُؤٍ ثَقبُ
- تَخَطَّأَ عَرضَ الأَرضِ راكِبَ وَجهِهِلِيَمنَعَ مِنهُ البُعدُ ما يَبذُلُ القُربُ
- يُحِبُّ البِلادَ وَهيَ شَرقٌ لِشَخصِهِوَيُذعَرُ مِنها وَهيَ مِن فَوقِهِ غَربُ
- إِذا سارَ سَهباً عادَ ظُهراً عَدُوَّهُوَكانَ الصَديقَ غُدوَةً ذَلِكَ السَهبُ
- مَخاذيلُ لَم يَستُر فَضائِحَ عَجزِهِموَفاءٌ وَلَم يَنهَض بِغَدرِهِمِ شَغبُ
- أَخافُ كَأَنّي حامِلٌ وِزرَ بَعضِهِممِنَ الذَنبِ أَو أَنّي لِبَعضِهِمِ إِلبُ
- وَما كانَ لي ذَنبٌ فَأَخشى جَزاءَهُوَعَفوُكَ مَرجُوٌّ وَإن كانَ لي ذَنبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.