قصيدة
بعمرك تدري أي شأني أعجب
العنوان هو المطلع.
البحتري · قافيتها غير موسومة · 46 بيتاً
- بِعَمرِكَ تَدري أَيُّ شَأنَيَّ أَعجَبُفَقَد أَشكَلا باديهِما وَالمُغَيَّبُ
- جُنونِيَ في لَيلى وَلَيلى خَلِيَّةٌوَصَغوي إِلى سُعدى وَسُعدى تَجَنَّبُ
- إِذا لَبِسَت كانَت جَمالَ لِباسِهاوَتَسلُبَّ لُبَّ المُجتَلي حينَ تُسلَبُ
- وَسَمَّيتُها مِن خَشيَةِ الناسِ زَينَباًوَكَم سَتَرَت حُبّاً عَلى الناسِ زَينَبُ
- غَضارَةُ دُنيا شاكَلَت بِفُنونِهامُعاقَبَةَ الدُنيا الَّتي تَتَقَلَّبُ
- وَجَنَّةُ خُلدٍ عَذَّبَتنا بِدَلِّهاوَما خِلتُ أَنّا بِالجِنانِ نُعَذَّبُ
- أَلا رُبَّما كَأسٍ سَقاني سُلافَهارَهيفُ التَثَنّي واضِحُ الثَغرِ أَشنَبُ
- إِذا أَخَذَت أَطرافُهُ مِن قُنوئِهارَأَيتَ اللُجَينَ بِالمُدامَةِ يُذهَبُ
- كَأَنَّ بِعَينَيهِ الَّذي جاءَ حامِلاًبِكَفَّيهِ مِن ناجودِها حينَ يُقطَبُ
- لَأَسرَعَ في عَقلي الَّذي بِتُّ مَوهِناًأَرى مِن قَريبٍ لا الَّذي بِتُّ أَشرَبُ
- لَدى رَوضَةٍ جادَ الرَبيعُ نَباتَهابِغُرِّ الغَوادي تَستَهِلُّ وَتَسكُبُ
- إِذا أَصبَحَ الحَوذانُ في جَنَباتِهايُفَتَّحُ وُهِّمتَ الدَنانيرَ تُضرَبُ
- أَجِدَّكَ إِنَّ الدَهرَ أَصبَحَ صَرفُهُيَجِدُّ وَإِن كُنّا مَعَ الدَهرِ نَلعَبُ
- وَقَد رَدَّتِ الخَمسونَ رَدَّ صَريمَةٍإِلى الشَيبِ مَن وَلّى عَنِ الشَيبِ يَهرُبُ
- فَقَصرُكَ إِنّي حائِمٌ فَمُرَفرِفٌعَلى خُلُقي أَو ذاهِبٌ حَيثُ أَذهَبُ
- نَظَرتُ وَرَأسُ العَينِ مِنِّيَ مَشرِقٌصَوامِعُها وَالعاصِمِيَّةُ مَغرِبُ
- بِقَنطَرَةِ الخابورِ هَل أَهلُ مَنبِجٍبِمَنبِجَ أَم بادونَ عَنها فَغُيَّبُ
- وَمابَرِحَ الأَعداءُ حَتّى بَدَهتَهُمبِظَلماءِ زَحفٍ بِيضُها تَتَلَهَّبُ
- إِذا اِنبَسَطَت في الأَرضِ زادَت فُضولُهاعَلى العَينِ حَتّى العَينُ حَسرى تَذَبذَبُ
- وَإِنَّ اِبنَ بِسطامٍ كَفاني اِنفِرادُهُمُكاثَرَةَ الأَعداءِ لَمّا تَأَلَّبوا
- أَخي عِندَ جِدِّ الحادِثاتِ وَإِنَّماأَخوكَ الَّذي يَأتي الرِضا حينَ تَغضَبُ
- يُؤَمَّلُ في لينِ اللُبوسِ وَيُرتَجىلِطولٍ وَيُخشى في السِلاحِ وَيُرهَبُ
- وَما عاقَهُ أَن يَطعُنَ الخَيلَ مُقدِماًعَلى الهَولِ فيها أَنَّهُ باتَ يَكتُبُ
- تَرُدُّ السُيوفُ الماضِياتُ قَضاءَهاإِلى قَلَمٍ يومي لَها أَينَ تَضرِبُ
- مُدَبِّرُ جَيشٍ ذَلَّلَ الأَرضَ شَغبُهُوَعَزمَتُهُ مِن ذَلِكَ الجَيشِ أَشغَبُ
- إِذا الخَطبُ أَعيا أَينَ مَأخَذُهُ اِهتَدىلِما يُتَوَخّى مِنهُ أَو يُتَنَكَّبُ
- نُعَوِّلُ وَالإِجداءُ فيهِ تَباعُدٌعَلى سَيِّدٍ يَدنو جَداهُ وَيَقرُبُ
- عَلى مَلِكٍ لا يَحجُبُ البُخلُ وَجهَهُعَلَينا وَمِن شَأنِ البَخيلِ التَحَجُّبُ
- وَأَبيَضَ يَعلو حينَ يَرتاحُ لِلنَدىعَلى وَجهِهِ لَونٌ مِنَ البِشرِ مُشرَبُ
- تَفَرَّغُ أَخلاقُ الرِجالِ وَعِندَهُشَواغِلُ مِن مَجدٍ تُعَنّي وَتُنصِبُ
- لَهُ هِزَّةٌ مِن أَريَحِيَّةِ جودِهِتَكادُ لَها الأَرضُ الجَديبَةُ تُعشِبُ
- تُحَطُّ رِحالُ الراغِبينَ إِلى فَتىًنَوافِلُهُ نَهبٌ لِمَن يَتَطَلَّبُ
- إِلى غُمُرٍ في مالِهِ تَستَخِفُّهُصِغارُ الحُقوقِ وَهوَ عَودٌ مُجَرَّبُ
- إِذا نَحنُ قُلنا وَقَّرَتهُ مُلِمَّةٌتَهالَكَ مُنقادُ القَرينَةِ مُصحِبُ
- تَجاوَزُ غاياتِ العُقولِ مَواهِبٌنَكادُ لَها لَولا العِيانُ نُكَذِّبُ
- جَدىً إِن أَغَرنا فيهِ كانَ غَنيمَةًوَيَضعُفُ فيهِ الغُنمُ حينَ يُعَقَّبُ
- خَلائِقُ لَو يَلقى زِيادٌ مِثالَهاإِذَن لَم يَقُل أَيُّ الرِجالِ المُهَذَّبُ
- عَجِبتُ لَهُ لَم يُزهَ عُجباً بِنَفسِهِوَنَحنُ بِهِ نَختالُ زَهواً وَنُعجَبُ
- فِداكَ أَبا العَباسِ مِن نُوَبِ الرَدىأُناسٌ يَخيبُ الظَنُّ فيهِم وَيَكذِبُ
- طَوَيتُ إِلَيكَ المُنعِمينَ وَلَم أَزَلإِلَيكَ أُعَدّي عَنهُمُ وَأُنَكِّبُ
- وَما عَدَلَت عَنكَ القَصائِدُ مَعدِلاًوَلا تَرَكَت فَضلاً لِغَيرِكَ يُحسَبُ
- نُنَظِّمُ مِنها لُؤلُؤاً في سُلوكِهِوَمِن عَجَبٍ تَنظيمُ ما لا يُثَقَّبُ
- فَلَو شارَكَت في مَكرُماتِكَ طَيٌّلَوُهِّمَ قَومٌ أَنَّني أَتَعَصَّبُ
- مَتى يَسأَلُ المَغرورُ بي عَن صَريمَتييُخَبِّرهُ عَنها غانِمٌ أَو مُخَيَّبُ
- يَسُرُّ اِفتِتاني مَعشَراً وَيَسوؤُهُموَيَخلُدُ ما أَفتَنُّ فيهِم وَأُسهِبُ
- وَلَم يُبقِ كَرُّ الدَهرِ غَيرَ عَلائِقٍمِنَ القَولِ تُرضي سامِعينَ وَتُغضِبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.