قصيدة
أن دعاه داعي الصبا فأجابه
العنوان هو المطلع.
البحتري · قافيتها غير موسومة · 42 بيتاً
- أَن دَعاهُ داعي الصِبا فَأَجابَهُوَرَمى قَلبَهُ الهَوى فَأَصابَه
- عِبتَ ما جاءَهُ وَرُبَّ جَهولٍجاءَ ما لا يُعابَ يَوماً فَعابَه
- لَيتَ شِعري غَداةَ يُغدى بِصُعدىأَيُّ شَيءٍ مِن الرَبابِ أَرابَه
- أَهُوَ الجِدُّ مِن صَريمَةِ عَزمٍأَم هُوَ الهَزلُ في الهَوى وَالدُعابة
- خَونُ عَينٍ لَم أَحتَسِبهُ وَقَلبٍلَم أَخَف يَومَ رامَتَينِ اِنقِلابَه
- باتَ يَخشى عَلى البِعادِ اِجتِنابيشِقُّ نَفسٍ قَد كُنتُ أَخشى اِجتِنابَه
- صافِحاً عَن خَفِيِّ ذَنبٍ وَقَد صافَحتُ في ساعَةِ الوَداعِ خِضابَه
- رَشَأٌ إِن أَعادَ كَرَّ بِلَحظٍأَشعَلَ القَلبَ مُضنِياً أَو أَذابَه
- لَم يَدَع بَينَنا التَباعُدُ إِلّاذَكرَةً أَو زِيارَةً عَن جَنابَه
- قَلَّ خَيرُ الإِخوانِ إِلّا مُعَزٍّعَن تَناءٍ أَو عائِدٌ مِن صَبابَه
- إِن تَسَلني عَن الشَبابِ المُوَلّىفَهُوَ القارِظُ اِنتَظَرتُ إِيابَه
- غَضدُ عَيشٍ زالَت غَمامَتُهُ عَنــني وَمَن بِالغَمامَةِ المُنجابَه
- يَغنَمُ المُوجِزُ الهَجومُ عَلى الأَمــرِ وَيُكدي المُطاوِلُ الهَيابَه
- وَخَليلٍ دَعَوتُهُ لِلمَعاليوَهِيَ دونَ الطُرّاقِ تَطرُقُ بابَه
- هَمَّ عَن دَعوَتي وَمَن ساءَ سَمعاًفي مَواضي أَمثالِهِم ساءَ جابَه
- عَجَبٌ مِنهُ يَومَ ذاكَ وَمِنّييَتَقَصّى بِالضاحِكِ اِستِغرابَهُ
- لا تَخَف عَيلَتي وَتِلكَ القَوافيبَيتُ مالٍ ما إِن أَخافُ ذَهابَه
- كَم عَزيزٍ حَرَبنَ مِن غَيرِ ذُلٍّمالَهُ أَو نَزَعنَ عَنهُ ثِيابَه
- قَد مَدَحنا إِيوانُ كِسرى وَجِئنانَستَشيبُ النُعمى مِن اِبنِ شَوابَه
- بَيتُ فَخرٍ كانَ الغِنى لَو يُوافيزائِرُ البَيتِ عِندَهُ أَربابَه
- وَإِذا ما أَلَطَّ بِالحَقِّ قَومٌفَمِنَ الحَقِّ أَن تَنوبَ القَرابَه
- أَنتُم مِنهُم خَلا ما لَبِستُمبَعدَهُم مِن مُعارِ زِيِّ الكِتابَه
- هِمَمٌ في السَماءِ تَذهَبُ عُلواًوَرِباعٌ مَغشِيَّةٌ مُنتابَه
- وَأُناسٌ إِن ضَيَّعَ المَجدُ قَومٌحَفِظوا المَجدَ أَن يُضيعوا طِلابَه
- ما سَعَوا يَخلُفونَ غَيرَ أَبيهِمكُلُّ ساعٍ مِنّا يُريدُ نِصابَه
- جَمَعَتهُم أُكرومَةٌ لَم يَجوزوامُنتَهاها جَمعَ القِداحِ الرِبابَه
- خُلُقٌ مِنهُم تَرَدَّدَ فيهِموَلِيَتهُ عِصابَةُ عَن عِصابَه
- كَالحُسامِ الجُرازِ يَبقى عَلى الدَهــرِ وَيُفنى في كُلِّ عَصرٍ قِرابَه
- ما تَسامَت أَخطارُ فارِسَ إِلّامَلَكوا الفَرعَ مِنهُم وَالذُؤابَه
- وَإِذا أَحمَدُ اِستَهَلَّ لِنَيلٍأَكثَرَ النَيلَ واهِباً وَأَطابَه
- أَرتَجي عِندَهُ فَواضِلَ نُعمىما اِرتَجاها الشَمّاخُ عِندَ عَرابَه
- ماثِلٌ في أُرومَةِ المَجدِ تَرضىمُنكَفاهُ إِلى النَدى وَاِنصِبابَه
- لَم يُغادِ الظَما وَلَم يَدرِ كَيفَ الرِيــيُ مَن لَم يُمطَر بِتِلكَ السَحابَه
- إِن جَرى طالِباً نِهايَةَ فَخرٍأَحرَزَ السَبقَ فائِتاً أَصحابَه
- وَمُضاهٍ لَهُ تَفَنَّنَ حَتّىفايَضَ البَحرَ زاخِراً بِصُبابَه
- قُلتُ هَب شَرَّ ما تُعاني وَقَد يُنــجيكَ مِن شَرِّ مَؤيِدٍ أَن تَهابَه
- وَمِنَ النَقصِ أَن تَشيدَ بِفَضلٍنِلتَ مَدخولَهُ وَنالَ لُبابَه
- إِن تُرِد نَقلَ بَيتِهِ لا يُتابِعــكَ شَرَوري وَلا يُطاوِعكَ شابَه
- تَيَّمَتهُ عُرى الأُمورِ وَراقَتــهُ اِستِباءً لِلُبِّهِ وَخِلابَه
- وَعَلَت أَريَحِيَّةٌ مِنهُ تُدنيــهِ لِأُنسٍ عَنِ الحِجى وَالمَهابَه
- سَلِسٌ بِالعَطاءِ حَتّى كَأَنّانَبتَغي عِندَهُ حِجارَةَ لابَه
- هُوَ لِلراغِبينَ عُمدَةُ آمالٍ كَما البَيتُ لِلحَجيجِ مَثابَه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.