قصيدة
نحن الفداء فمأخوذ ومرتقب
العنوان هو المطلع.
البحتري · قافيتها غير موسومة · 33 بيتاً
- نَحنُ الفِداءُ فَمَأخوذٌ وَمُرتَقِبٌيَنوبُ عَنكَ إِذا هَمَّت بِكَ النُوَبُ
- قَد قابَلَتكَ سُعودُ العَيشِ ضاحِكَةًوَواصَلَتكَ وَكانَت أَمسِ تَجتَنِبُ
- وَنِعمَةٌ مِن أَمينِ اللَهِ ضافِيَةٌعَلَيكَ في رُتبَةٍ مِن دونِها الرُتَبُ
- تَمَلَّها يا أَبا أَيّوبَ إِنَّ لَهاعِزَّ الحَياةِ وَفيها الرُغبُ وَالرَهَبُ
- كَم مِن رَجاءٍ غَداةَ اِقتَدتَ جِريَتَهاقَد شُدَّ فيها إِلَيكَ الدَلوُ وَالكَربُ
- ما لِلَّيالي أَراها لَيسَ تَجمَعُهاحالٌ وَيَجمَعُها مِن جَذمِها نَسَبُ
- ها إِنَّها عُصبَةٌ جاءَت مُخالِفَةًبَعضٌ لِبَعضٍ فَخِلنا أَنَّها عُصَبُ
- وَنَعذُلُ الدَهرَ أَن وافى بِنائِبَةٍوَلَيسَ لِلدَهرِ فيما نابَنا أَرَبُ
- الحَمدُ لِلَّهِ حَمداً تَمَّ واجِبُهُوَنَشكُرُ اللَهَ شُكراً مِثلَ ما يَجِبُ
- أَرضى الزَمانُ نُفوساً طالَ ما سَخِطَتوَأَعتَبَ الدَهرُ قَوماً طالَ ما عَتِبوا
- وَأَكسَفَ اللَهُ بالَ الكاشِحينَ عَلىوَعدٍ وَأَبطَلَ ما قالوا وَما كَذَبوا
- لِتَهنِكَ النِعمَةُ المُخضَرُّ جانِبُهامِن بَعدِ ما اِصفَرَّ في أَرجائِها العُشُبُ
- وَكانَ أُعطِيَ مِنها حاسِدٌ حَنِقٌسُؤلاً وَنَيَّبَ فيها كاشِحٌ كَلِبُ
- فَمِن دُموعِ عُيونٍ قَلَّما دَمَعَتوَمِن وَجيبِ قُلوبٍ قَلَّما تَجِبُ
- عافوكَ خَصَّكَ مَكروهٌ فَعَمَّهُمُثُمَّ اِنجَلى فَتَجَلَّت أَوجُهٌ شُحُبُ
- بِحُسنِ رَأيِ أَميرِ المُؤمِنينَ وَمالِصاعِدٍ وَهوَ مَوصولٌ بِهِ نَسَبُ
- ما كانَ إِلّا مُكافاةً وَتَكرِمَةٍهَذا الرِضا وَاِمتِحاناً ذَلِكَ الغَضَبُ
- وَرِبَّما كانَ مَكروهُ الأُمورِ إِلىمَحبوبِها سَبَباً ما مِثلَهُ سَبَبُ
- هَذي مَخايِلُ بَرقٍ خَلفَهُ مَطَرٌجَودٌ وَوَريُ زِنادٍ خَلفَهُ لَهَبُ
- وَأَزرَقُ الفَجرِ يَأتي قَبلَ أَبيَضِهِوَأَوَّلُ الغَيثِ قَطرٌ ثُمَّ يَنسَكِبُ
- إِنَّ الخَليفَةَ قَد جَدَّت عَزيمَتُهُفيما يُريدُ وَما في جِدِّهِ لَعِبُ
- رَآكَ إِن وَقَفوا في الأَمرِ تَسبِقُهُمهَدياً وَإِن خَمَدوا في الرَأيِ تَلتَهِبُ
- كَأَنَّني بِكَ قَد قُلِّدتَ أَعظَمَهاأَمراً فَلا مُنكَرٌ بِدعٌ وَلا عَجَبُ
- فَلا تَهُمُّ بِتَقصيرٍ وَلا طَبعٍوَلَو هَمَمتَ نَهاكَ الدينُ وَالحَسَبُ
- قَلبٌ يُطِلُّ عَلى أَفكارِهِ وَيَدٌتُمضي الأُمورَ وَنَفسٌ لَهوُها التَعَبُ
- وَقاطِعٌ لِلخُصومِ اللُدِّ إِن نَخِبَتقُلوبُهُم فَسَرايا عَزمِهِ نُخَبُ
- لا يَتَحَظّى كَما اِحتَجَّ البَخيلُ وَلايُحِبُّ مِن مالِهِ إِلّا الَّذي يَهِبُ
- حُلوُ الحَديثِ إِذا أَعطى مُسايِرَهُتِلكَ الأَعاجيبَ أَصغى المَوكِبُ اللَجِبُ
- لَولا مَواهِبُ يُخفيها وَيُعلِنُهالَقُلتُ ما حَدَّثوا عَن حاتِمٍ كَذِبُ
- يا طالِبَ المَجدِ لا يَلوي عَلى أَحَدٍبِالجِدِّ مِن طَلَبٍ كَأَنَّهُ هَرَبُ
- إِسلَم سَلِمتَ عَلى الأَيامِ ما بَقِيَتقَرارِنُ الدَهرِ وَالأَيامُ وَالحِقَبُ
- وَلا أَمُنُّ عَلَيكَ الشُكرَ مُتَّصِلاًإِذا بَعُدتُ وَمَنّي حينَ أَقتَرِبُ
- وَما صَحِبتُكَ عَن خَوفٍ وَلا طَمَعِبَلِ الشَمائِلُ وَالأَخلاقُ تَصطَحِبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.