قصيدة
هبيه لمنهل الدموع السواكب
العنوان هو المطلع.
البحتري · قافيتها غير موسومة · 54 بيتاً
- هَبيهِ لِمُنهَلِّ الدُموعِ السَواكِبِوَهَبّاتِ شَوقٍ في حَشاهُ لَواعِبِ
- وَإِلّا فَرُدّي نَظرَةً فيهِ تَعجَبيلِما فيهِ أَو لا تَحفِلي لِلعَجائِبِ
- صَدَدتِ وَلَم يَرمِ الهَوى كَشحُ كاشِحٍوَبِنتِ وَلَم يَدعُ النَوى نَعبُ ناعِبِ
- فَلا عارَ إِن أَجزَع فَهَجرُكِ آلِ بيجَزوعاً وَإِن أُغلَب فَحُبُّكِ غالِبي
- وَما كُنتُ أَخشى أَن تَكونَ مَنِيَّتينَواكَ وَلا جَدواكِ إِحدى مَطالِبي
- أَما وَوُجوهِ الخَيلِ وَهيَ سَواهِمٌتُهَلهِلُ نَقعاً في وُجوهِ الكَتائِبِ
- وَغَدوَةِ تِنّينِ المَشارِقِ إِذ غَدافَبَثَّ حَريقاً في أَقاصي المَغارِبِ
- وَهَدَّةِ يَومٍ لِاِبنِ يوسُفَ أَسمَعَتمِنَ الرومِ ما بَينَ الصَفا وَالأَخاشِبِ
- لَقَد كانَ ذاكَ الجَأشُ جَأشَ مُسالِمٍعَلى أَنَّ ذاكَ الزَيَّ زِيُّ مُحارِبِ
- مَفازَةُ صَدرٍ لَو تُطَرَّقُ لَم يَكُنلَيَسلِكَها فَرداً سُلَيكُ المَقانِبِ
- تَسَرَّعَ حَتّى قالَ مَن شَهِدَ الوَغىلِقاءُ أَعادٍ أَم لِقاءُ حَبائِبِ
- ظَلِلنا نُهَدّيهِ وَقَد لَفَّ عَزمُهُمَدينَةَ قَسطَنطينَ مِن كُلِّ جانِبِ
- تَلَبَّث فَما الدَربُ الأُصَمُّ بِمُسهِلٍإِلَيها وَلا ماءُ الخَليجِ بِناضِبِ
- وَصاعِقَةٍ في كَفِّهِ يَنكَفي بِهاعَلى أَرؤُسِ الأَقرانِ خَمسُ سَحائِبِ
- يَكادُ النَدى مِنها يَفيضُ عَلى العِدىمَعَ السَيفِ في ثِنيَي قَناً وَقَواضِبِ
- أَما وَاِبنِهِ يَومَ اِبنِ عَمرٍو لَقَد نَهىعَنِ الدينِ يَوماً مُكفَهِرَّ الحَواجِبِ
- لَوى عُنُقَ السَيلِ الَّذي اِنحَطَّ مُجلِباًلِيَصدَعَ كَهفاً في لُؤَيِّ بنِ غالِبِ
- وَقَد سارَ في عَمرِو بنِ غَنمِ بنِ تَغلِبٍمَسيرَ اِبنِ وَهبٍ في عَجاجَةِ راسِبِ
- سَقَيتُهُمُ كَأساً سَقاهُم ذُعافَهاكَنِيُّكَ في أُولى السِنينَ الذَواهِبِ
- وَنَفَّستَ عَن نَفسِ الظَلومِ وَقَد رَأَتمَنِيَّتَها بَينَ السُيوفِ اللَواعِبِ
- مَنَنتَ عَلَيهِ إِذ تَقَلَّبَتِ الظُباعَلَيهِ وَزَيدٌ مِن قَتيلٍ وَهارِبِ
- وَتَعتَعتَ عَنهُ السَيفَ فَاِرتَدَّ نَصلُهُكَليلَ الشَذا عَنهُ حَرونَ المَضارِبِ
- أَتَغلِبُ ما أَنتُم لَنا مِثلَنا لَكُموَلا الأَمرُ فيما بَينَنا بِمُقارِبِ
- تَهُبّونَ نَكباءً لَنا وَرِياحُنالَكُم أَرَجٌ مِن شَمأَلٍ وَجَنائِبِ
- وَكائِن جَحَدتُم مِن أَيادي مُحَمَّدٍكَواكِبَ دَجنٍ مِن لُهىً وَمَواهِبِ
- وَمِن نائِلٍ ما تَدَّعي مِثلَ صَوبِهِإِذا جادَ أَكبادُ الغَمامِ الصَوائِبِ
- أَلَم تَسكُنوا في ظِلِّهِ فَتُصادِفواإِجازَةَ مَطلوبٍ وَرَغبَةَ طالِبِ
- أَلَم تَرِدوهُ وَهوَ جَمٌّ فَلَم تَكُنغُروبُكُمُ في بَحرِهِ بِغَرائِبِ
- وَيُحجَبُ عَنكُم عَبدُهُ وَهوَ بارِزٌتُناجونَهُ بِالعَينِ مِن غَيرِ حاجِبِ
- وَيَغدو عَلَيكُم وَهوَ كاتِبُ نَفسِهِوَنِعمَتُهُ تَغدو عَلى أَلفِ كاتِبِ
- لَأَقشَعَ عَن تِلكَ الوُجوهِ سَوادَهاوَأَمطَرَ في تِلكَ الأَكُفِّ الشَواحِبِ
- بَلى ثَمَّ سَيفٌ ما يُجاوِزُ حَدَّهُظُلامَةُ ظَلّامٍ وَلا غَصبُ غاصِبِ
- لَهُ سُخطُكُم وَالأَمرُ مِن دونِهِ الرِضاوَرَغبَتُكُم في فَقدِ هَذي الرَغائِبِ
- يَدُ اللَهِ كانَت فَوقَ أَيديكُمُ الَّتيأَرَدنَ بِهِ ما في الظُنونِ الكَواذِبِ
- فَجاءَ مَجيءَ الصُبحِ يَجلو ضَبابَةًمِنَ البَغيِ عَن وَجهٍ رَقيقِ الجَوانِبِ
- يُزَجّي التُقى مِن هَديِهِ وَاِعتِلائِهِسَكينَةُ مَغلوبٍ وَأَوبَةُ غالِبِ
- أَسالَ لَكُم عَفواً رَأَيتُم ذُنوبَكُمغُثاءً عَلَيهِ وَهوَ مِلءُ المَذانِبِ
- وَلَم يَفتَرِض مِنكُم فَرائِصَ أَهدَفَتلِبَطشَةِ أَظفارٍ لَهُ وَمَخالِبِ
- وَقَد كانَ فيما كانَ سُخطاً لِساخِطٍوَهَيجاً لِمُهتاجٍ وَعَتباً لِعاتِبِ
- وَفي عَفوِهِ لَو تَعلَمونَ عُقوبَةٌتُقَعقِعُ في الأَعراضِ إِن لَم يُعاقِبِ
- وَلَو داسَكُم بِالخَيلِ دَوسَةَ مُغضَبٍلَطِرتُم غُباراً فَوقَ خُرسِ الكَتائِبِ
- نَصَحتُكُمُ لَو كانَ لِلنُصحِ مَوضِعٌلَدى سامِعٍ عَن مَوضِعِ الفَهمِ غائِبِ
- نَذيراً لَكُم مِنهُ بَشيراً لَكُم بِهِوَما لِيَ في هاتَينِ قَولَةُ كاذِبِ
- فَإِن تَسأَلوهُ الحَربَ يَسمَح لَكُم بِهاجَوادٌ يَعُدُّ الحَربَ إِحدى المَكاسِبِ
- رَكوبٌ لِأَعناقِ الأُمورِ فَإِن يَمِلبِكُم مَذهَبٌ يُصبِح كَثيرَ المَذاهِبِ
- مَشى لَكُمُ مَشيَ العَفَرنى وَأَنتُمُتَدِبّونَ مِن جَهلٍ دَبيبَ العَقارِبِ
- إِلى صامِتِيِّ الكَيدِ لَو لَم يَكُن لَهُقَريحَةُ كَيدٍ لَاِكتَفى بِالتَجارِبِ
- عَليمٌ بِما خَلفَ العَواقِبِ إِن سَرَترَوِيَّتُهُ فَضلاً بِما في العَواقِبِ
- وَصَيقَلُ آراءٍ يَبيتُ يَكُدُّهاوَيَشحَذُها شَحذَ المُدى لِلنَوائِبِ
- يُحَرِّقُ تَحريقَ الصَواعِقِ أُلهِبَتبِرَعدٍ وَيَنقَضُّ اِنقِضاضَ الكَواكِبِ
- لَقينا هِلالَ البَطحِ سَعداً لَدى أَبيسَعيدٍ وَرَيبُ الدَهرِ لَيسَ بِرائِبِ
- شَدَدنا عُرى آمالِنا وَظُنونِنابِأَجوَدِ مَصحوبٍ وَأَنجَدِ صاحِبِ
- تَدارَكَ شَملَ الشِعرِ وَالشِعرُ شارِدُ الشَوارِدِ مَرذولٌ غَريبُ الغَرائِبِ
- فَضَمَّ قَواصيهِ إِلَيهِ تَيَقُّناًبِأَنَّ قَوافيهِ سُلوكُ المَناقِبِ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
54 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.