قصيدة
يجانبنا في الحب من لا نجانبه
العنوان هو المطلع.
البحتري · قافيتها ه · 44 بيتاً
- يُجانِبُنا في الحُبِّ مَن لا نُجانِبُهوَيَبعُدُ مِنّا في الهَوى مَن نُقارِبُه
- وَلا بُدَّ مِن واشٍ يُتاحُ عَلى النَوىوَقَد تَجلُبُ الشَيءَ البَعيدَ جَوالِبُه
- أَفي كُلِّ يَومٍ كاشِحٌ مُتَكَلِّفٌيُصَبُّ عَلَينا أَو رَقيبٌ نُراقِبُه
- عَنا المُستَهامَ شَجوُهُ وَتَطارُبُهوَغالَبَهُ مِن حُبِّ عَلوَةَ غالِبُه
- وَأَصبَحَ لا وَصلُ الحَبيبِ مُيَسَّرٌلَدَيهِ وَلا دارُ الحَبيبِ تُصاقِبُه
- مُقيمٌ بِأَرضٍ قَد أَبَنَّ مُعَرِّجاًعَلَيها وَفي أَرضٍ سِواها مَآرِبُه
- سَقى السَفحَ مِن بِطياسَ فَالجيرَةِ الَّتيتَلي السَفحَ وَسمِيُّ دِراكٌ سَحائِبُه
- فَكَم لَيلَةٍ قَد بِتُّها ثَمَّ ناعِماًبِعَينَي عَليلِ الطَرفِ بيضٌ تَرائِبُه
- مَتى يَبدُ يَرجِع لِلمُفيقِ خَبالُهُوَيَرتَجِعِ الوَجدَ المُبَرِّحَ واهِبُه
- وَلَم أَنسَهُ إِذ قامَ ثانِيَ جيدِهِإِلَيَّ وَإِذ مالَت عَلَيَّ ذَوائِبُه
- عِناقٌ يَهِدُّ الصَبرَ وَشكَ اِنقِضائِهِوَيُذكي الجَوى أَو يَسكُبَ الدَمعَ ساكِبُه
- أَلا هَل أَتاها أَنَّ مُظلِمَةَ الدُجىتَجَلَّت وَأَنَّ العَيشَ سُهِّلَ جانِبُه
- وَأَنّا رَدَدنا المُستَعارَ مُذَمَّماًعَلى أَهلِهِ وَاِستَأنَفَ الحَقَّ صاحِبُه
- عَجِبتُ لِهَذا الدَهرِ أَعيَت صُروفُهُوَما الدَهرُ إِلّا صَرفُهُ وَعَجائِبُه
- مَتى أَمَّلَ الدَيّاكُ أَن تُصطَفى لَهُعُرى التاجِ أَو تُثنى عَلَيهِ عَصائِبُه
- فَكَيفَ اِدَّعى حَقَّ الخِلافَةِ غاصِبٌحَوى دونَهُ إِرثَ النَبِيِّ أَقارِبُه
- بَكى المِنبَرُ الشَرقِيُّ إِذ خارَ فَوقَهُعَلى الناسِ ثَورٌ قَد تَدَلَّت غَباغِبُه
- ثَقيلٌ عَلى جَنبِ الثَريدِ مُراقِبٌلِشَخصِ الخِوانِ يَبتَدي فَيُواثِبُه
- إِذا ما اِحتَشى مِن حاضِرِ الزادِ لَم يُبَلأَضاءَ شِهابُ المُلكِ أَم كَلَّ ثاقِبُه
- إِذا بَكَرَ الفَرّاشُ يَنثو حَديثَهُتَضاءَلَ مُطريهِ وَأَطنَبَ عائِبُه
- تَخَطّى إِلى الأَمرِ الَّذي لَيسَ أَهلَهُفَطَوراً يُنازيهِ وَطَوراً يُشاغِبُه
- فَكَيفَ رَأَيتَ الحَقَّ قَرَّ قَرارُهُوَكَيفَ رَأَيتَ الظُلمَ آلَت عَواقِبُه
- وَلَم يَكُنِ المُغتَرُّ بِاللَهِ إِذ سَرىلِيُعجِزَ وَالمُعتَزُّ بِاللَهِ طالِبُه
- رَمى بِالقَضيبِ عَنوَةً وَهوَ صاغِرٌوَعُرِّيَ مِن بُردِ النَبِيِّ مَناكِبُه
- وَقَد سَرَّني أَن قيلَ وُجِّهَ مُسرِعاًإِلى الشَرقِ تُحدى سُفنُهُ وَرَكائِبُه
- إِلى كَسكَرٍ خَلفَ الدَجاجِ وَلَم تَكُنلِتَنشَبَ إِلّا في الدَجاجِ مَخالِبُه
- لَهُ شَبَهٌ مِن تاجَوَيهِ مُبَيِّنٌيُنازِعُهُ أَخلاقَهُ وَيُجاذِبُه
- وَما لِحيَةُ القَصّارِ حينَ تَنَفَّشَتبِجالِبَةٍ خَيراً عَلى مَن يُناسِبُه
- يَجوزُ اِبنُ خَلّادٍ عَلى الشِعرِ عِندَهُوَيُضحي شُجاعٌ وَهوَ لِلجَهلِ كاتِبُه
- فَأَقسَمتُ بِالبَيتِ الحَرامِ وَمَن حَوَتأَباطِحُهُ مِن مُحرِمٍ وَأَخاشِبُه
- لَقَد حَمَلَ المُعتَزُّ أُمَّةَ أَحمَدٍعَلى سَنَنٍ يَسري إِلى الحَقِّ لاحِبُه
- تَدارَكَ دينَ اللَهِ مِن بَعدِ ما عَفَتمَعالِمُهُ فينا وَغارَت كَواكِبُه
- وَضَمَّ شَعاعَ المُلكِ حَتّى تَجَمَّعَتمَشارِقُهُ مَوفورَةً وَمَغارِبُه
- إِمامُ هُداً يُرجى وَيُرهَبُ عَدلُهُوَيَصدُقُ راجيهِ الظُنونَ وَراهِبُه
- مُدَبِّرُ دُنيا أَمسَكَت يَقَظاتُهُبِآفاقِها القُصوى وَما طَرَّ شارِبُه
- فَكَيفَ وَقَد ثابَت إِلَيهِ أَناتُهُوَراضَت صِعابَ الحادِثاتِ تَجارِبُه
- وَأَبيَضُ مِن آلِ النَبِيِّ إِذا اِحتَبىلِساعَةِ عَفوٍ فَالنُفوسُ مَواهِبُه
- تَغَمَّدَ بِالصَفحِ الذُنوبَ وَأَسجَحَتسَجاياهُ في أَعدائِهِ وَضَرائِبُه
- نَضا السَيفَ حَتّى اِنقادَ مَن كانَ آبِياًفَلَمّا اِستَقَرَّ الحَقُّ شيمَت مَضارِبُه
- وَمازالَ مَصبوباً عَلى مَن يُطيعُهُبِفَضلٍ وَمَنصوراً عَلى مَن يُحارِبُه
- إِذا حُصِّلَت عُليا قُرَيشٍ تَناصَرَتمَآثِرُهُ في فَخرِهِم وَمَناقِبُه
- لَهُ مَنصِبٌ فيهِم مَكينٌ مَكانُهُوَحَقٌّ عَلَيهِم لَيسَ يُدفَعُ واجِبُه
- بِكَ اِشتَدَّ عُظمُ المُلكِ فيهِم فَأَصبَحَتتَقِرُّ رَواسيهِ وَتَعلو مَراتِبُه
- وَقَد عَلِموا أَنَّ الخِلافَةَ لَم تَكُنلِتَصحَبَ إِلّا مَذهَباً أَنتَ ذاهِبُه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.