قصيدة
عهدي بربعك مأنوسا ملاعبه
العنوان هو المطلع.
البحتري · قافيتها ه · 40 بيتاً
- عَهدي بِرَبعِكَ مَأنوساً مَلاعِبُهُأَشباهُ آرامِهِ حُسناً كَواعِبُهُ
- يُشِبنَ لِلصَبِّ في صَفوِ الهَوى كَدَراًإِن وَخطُ شَيبٍ أُعيرَتهُ شَوائِبُهُ
- إِمّا رَدَدتِ عَنِ الحاجاتِ مُفتَقِداًجادَ الشَبابِ الَّذي قَد فاتَ ذاهِبُهُ
- فَكَم غَنَيتُ أَخا لَهوٍ يُطالِبُنيبِهِ أُناسِيُّ مِمَّن لا أُطالِبُهُ
- قَد نَقَّلَت نُوَبُ الأَيّامُ مِن شِيَميلِكُلِّ نائِبَةٍ رَأيٌ أُجانِبُهُ
- تَجارِبٌ أَبدَلَتني غَيرُ ما خُلُقيوَتوسِعُ المَرءَ أَبدالاً تَجارِبُهُ
- إِذا اِقتَصَرتَ عَلى حُكمِ الزَمانِ فَقَدأَراكَ شاهِدُ أَمرٍ كَيفَ غائِبُهُ
- كَلَّفتَني قَدَراً غَلَّت ضَرورَتُهُعَزيمَتي وَقَضاءً ما أُغالِبُهُ
- وَظَلتَ تَحسِبَ رَبَّ المالِ مالِكَهُعَلى الحُقوقِ وَرَبُّ المالِ واهِبُهُ
- وَما جَهِلتَ فَلا تَجهَل مُحاجَزَتيلِصاحِبِ البابِ يَرمي عَنهُ حاجِبُهُ
- الأَرضُ أَوسَعُ مِن دارٍ أُلِطُّ بِهاوَالناسُ أَكثَرُ مِن خِلٍّ أُجاذِبُهُ
- أُعاتِبُ المَرءَ فيما جاءَ واحِدَةًثُمَّ السَلامُ عَلَيهِ لا أُعاتِبُهُ
- وَلَو أَخَفتُ لَئيمَ القَومِ جَنَّبَنيأَذاتَهُ وَصَديقُ الكَلبِ ضارِبُهُ
- وَلَن تُعينَ اِمرَأً يَوماً وَسائِلُهُإِن لَم تُعِنهُ عَلى حُرٍّ ضَرائِبُهُ
- أَلا فَتىً كَأَبي العَبّاسِ يُسعِدُهُعَلى النَوالِ فَلا تُكدي مَطالِبُهُ
- وَالبَحرُ لَو زيدَ مِثلاً يَستَعينُ بِهِلَطَبَّقَ الأَرضَ باديهِ وَثائِبُهُ
- مُكَثَّرٌ هِمَّةً في المَكرُماتِ فَماتُقضى مِنَ الشَرَفِ الأَعلى مَآرِبُهُ
- يَضيقُ أَرضاً إِذا فاتَتهُ مَكرُمَةٌوَلَم يَبِت ذِكرُها غُنماً يُناهِبُهُ
- وَلَن تَرى مِثلَ كِنزِ المَجدِ مُكتَسَباًيَرعاهُ صَوناً مِنَ الإِنفاقِ كاسِبُهُ
- باتَ بنُ بَدرِ لَنا بَدراً نَهُدُّ بِهِسُدَّ لِظَلّامٍ إِذا اِمتَدَّت غَياهِبُهُ
- مُناكِبٌ لِدَنيآتِ الأُمورِ تُقىًيَزوَرُّ عَن جانِبِ الفَحشاءِ جانِبُهُ
- يُحَبُّ أَن يَتَراءى مِن طَلاقَتِهِإِذا اللَئيمُ كَريمُ الوَجهِ قاطِبُهُ
- وَعِندَ إِشراقُ ذاكَ البِشرِ دَرءُ شَذاًكَمُنتَضى السَيفِ آجالٌ مَضارِبُهُ
- جِدٌّ يُطارُ فُضاضُ الهَزلِ عَنهُ إِلىحِلمٍ مُقيمٍ وَبَعضُ الحِلمِ عازِبُهُ
- شَديدُ إِحصادِ فَتلِ الرَأيِ يَنكُلُ عَنجَريٍ إِلى الغايَةِ القُصوى مُخاطِبُهُ
- جَنى عَلى نَفسِهِ أَو زادَها سَفَهاًإِلى الجَهالَةِ مَغرورٌ يُوارِبُهُ
- مُطالِبٌ بُغيَةً في كُلِّ مَكرُمَةٍمَرحولَةٌ لِتَقَصّيها رَكائِبُهُ
- عَبدُ المَدانِ لَهُ جَيشٌ يُسانِدُهُبِبنَي جُوانٍ إِذا جاشَت حَلائِبُهُ
- فَفي العُمومَةِ سَعدٌ أَو عَشيرَتُهُوَفي الخُؤولَةِ كِسرى أَو مَرازِبُهُ
- قَومٌ إِذا أَخَذوا لِلحَربِ أُهبَتَهارَأَيتَ أَمراً قَدِ اِحمَرَّت عَواقِبُهُ
- يُرَنِّقُ النَسرُ في جَوِّ السَماءِ وَقَدأَوما إِلَيهِ شُعاعُ الشَمسِ ياذِبُهُ
- إِن كانَ عِندَكَ خَيرُ القَولِ صادِقُهُفَواجِبٌ أَنَّ شَرَّ القَولِ كاذِبُهُ
- وَما حَبَوتَ أَبا العَبّاسِ مَنقَبَةًفي المَدحِ حَتّى اِستَحَقَّتها مَناقِبُهُ
- وَما تَبَرَّعتُ بِالتَقريظِ مُبتَدِئًحَتّى اِقتَضَتني فَأَحفَتني مَواهِبُهُ
- دُرٌّ مِنَ الشِعرِ لَم يَظلِمهُ ناظِمُهُوَلَم يَزُغ مُخطِىءَ التَوسيطِ ثاقِبُهُ
- فيهِ إِذا ما أَضَلَّتهُ العُقولُ هُدىًهُدى أَخي اللَيلِ أَدَّتهُ كَواكِبُهُ
- اللَهُ جارَكَ جارٌ لِلحَريبِ وَإِنغَدا وَراحَ لَنا وَالجودُ حارِبُهُ
- أَزائِدي أَنتَ في جَدواكَ مُنتَسِباًإِلى الوَجيهِ وَجيهاتٌ مَناسِبُهُ
- يَختالُ في مَشيِهِ حَتّى يُزايِدَهُإِلى المَخيلَةِ دونَ الرَكبِ راكِبُهُ
- وَلَن تَفوتَ المُغالي في المَديحِ بِهِحَتّى أَفوتَ عَلَيهِ مَن أُواكِبُهُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.