قصيدة
كيف به والزمان يهرب به
العنوان هو المطلع.
البحتري · قافيتها ه · 39 بيتاً
- كَيفَ بِهِ وَالزَمانُ يَهرُبُ بِهماضي شَبابٍ أَغذَذتَ في طَلَبِه
- مُقتَرِبُ العَهدِ إِن أَرُمهُ أَجِدمَسافَةَ النَجمِ دونَ مُقتَرَبِه
- يَرفَضُّ عَن ساطِعِ المَشيبِ كَما اِرفَضَّ خانُ الضَرامِ عَن لَهَبِه
- قَد دَأَبَ العاذِلُ اللَجوجُ فَلَمأُصغِ لِفَرطِ الإِكثارِ مِن دَأَبِه
- إِن كانَ صِدقُ الحَديثِ يُحزِنُنيفَعاطِني ما يَسِرُّ مِن كَذِبِه
- دامَجتُهُ القَولَ في مُعاتَبَةٍأَهرُبُ مِن صِدقِهِ إِلى كَذِبِه
- رَأيَكَ في قارِبٍ يُريدُكَ أَنتَنصُرَ أَحشاءَهُ عَلى قَرَبِه
- صَبُّ تُداويهِ مِن صَبابَتِهِأَو وَصِبٍ تَفتَديهِ مِن وَصَبِه
- وَقَد يُريني الحَبيبُ مُبتَسِماًيَروى غَليلُ الهَيمانِ عَن شَنَبِه
- بَردَ رُضابٍ إِذا تَرَشَّفَهُ الــمَتبولُ خالَ الضَريبَ في ضَرَبِه
- أَضيعُ في مَعشَرٍ وَكَم بَلَدٍيُعَدُّ عودُ الكِباءِ مِن حَطَبِه
- لَن يَنصُرَ المَجدَ حَقَّ نُصرَتِهِإِلّا المَكينُ المَكانِ مِن رُتَبِه
- يُخدَعُ عَن عِرضِهِ البَخيلُ وَلايُخدَعُ وَهُوَ الغَنِيُّ عَن نَشَبِه
- أَوثَقُ مَن تُصطَفى عُراهُ فَإِنحَلَّ بَعيداً شَرواكَ في حَسَبِه
- لا يُصرَمُ المُحدَثُ الكَهامُ وَإِنأَخلَصَهُ الهالِكِيُّ مِن جَرَبِه
- نَنسى أَيادي الزَمانِ فينا فَمانَذكُرُ مِن دَهرِنا سِوى نُوَبِه
- هَلّا شَكَرنا الأَيّامَ جودَ أَبيعيسى وَما قَد أَرَتهُ مِن عَجَبِه
- يَبتَدِرُ الراغِبونَ مِن يَدِهِوَقائِعَ الغَيثِ غِبَّ مُنسَكَبِه
- يَغشَونَ جَمّاتَها كَأَنَّهُمُنُزّاعُ جَوٍّ يَسنونَ مِن قُلُبِه
- كَأَنَّما يَفصِلونَ مِن فِلَقِ الــحَرَّةِ ما يَفصِلونَ مِن ذَهَبِه
- تُبرَم في جَدِّهِ الأُمورُ وَقَدتَتوى رِقابُ الأَموالِ في لَعِبِه
- وَالحَمدُ لا يَكتَسيهِ غَيرُ فَتىًيَنزِعُ فيهِ الخَطيرَ مِن سَلَبِه
- أَسرَعَ عُلواً في المَكرُماتِ كَماأَسرَعَ فَيضُ الأَتِيِّ في صَبَبِه
- يُنزِلُ أَهلَ الآدابِ مَنزِلَةَ الــأَكفاءِ أَن شارَكوهُ في أَدَبِه
- لَم يُزهِهِ فيهِمِ وَهُم سُوَقٌفي العَينِ وَطءُ المُلوكِ في عَقِبِه
- غَيرُ المُضيعِ الناسي وَلا الوَكَلِ المُحيلِ في عِلمِهِ عَلى كُتُبِه
- إِحاطَةً بِالصَوابِ تُؤمِنُ مِنلَجاجِهِ في المِحالِ أَو شَغَبِه
- لا يَهضِمُ العُجمَ مِن خُؤولَتِهِتَمايُلاً لِلعُمومِ مِن عَرَبِه
- تَزدادُ أُكرومَةً أُبُوَّتُهُإِذا اِعتَزى شاهِداً إِلى غَيَبِه
- وَخَيرُ ساداتِكَ الأَكابِرُ مَنيَرفَعُهُ الإِرتِفاعُ في نَسَبِه
- جَمَعتُ شَملي إِلَيهِ مُتَّخِذاًمِن طُنُبي قُربَةً إِلى طُنُبِه
- وَقَد كَفى نَفسَهُ التَقَدُّمَ مِنكَفَتهُ أُمُّ الطَريقِ مِن شُعُبِه
- يَصونُ مِنهُ الحِجابُ مَنظَرَةًتَبدو بُدُوَّ الهِلالِ مِن حُجُبِه
- وَقَد تَفوتُ الرائِمينَ غُرَّتُهُإِعراسَ لَيثِ العَرينِ في أَشَبِه
- لا نَعدَمُ الطَولَ في رِضاهُ وَلانَخافُ حَيفَ الغُلُوِّ مِن غَضَبِه
- جَنَّبَكَ اللَهُ ما تُحاذِرُ مِنإِبداءِ صَرفِ الزَمانِ أَو عُقَبِه
- أَبَعدَ إِعطائِكَ الجَزيلَ وَئيمانِ مُرَجٍّ مِن سوءِ مُنقَلَبِه
- أَبغي شَفيعاً إِلَيكَ أَو سَبَباًعِندَكَ في الناسِ أَستَزيدُكَ بِه
- وَالظُلمُ أَن يَبتَغي الفَتى سَبَباًيَجعَلُهُ وَصلَةً إِلى سَبَبِه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.