قصيدة
ملامك إنه عهد قريب
العنوان هو المطلع.
البحتري · قافيتها غير موسومة · 45 بيتاً
- مَلامَكَ إِنَّهُ عَهدٌ قَريبُوَرُزءٌ ما عَفَت مِنهُ النُدوبُ
- تُعَلِّلُني أَضاليلُ الأَمانيبِعَيشٍ بَعدَ قَيصَرَ لا يَطيبُ
- تَوَلّى العَيشُ إِذ وَلّى التَصابيوَماتَ الحُبُّ إِذ ماتَ الحَبيبُ
- نَصيبي كانَ مِن دُنيايَ وَلّىفَلا الدُنيا تُحَسُّ وَلا النَصيبُ
- ضَجيعُ مُسَنَّدينَ بِكَفرِ توثىخُفوتاً مِثلَ ما خَفَتَ الشُروبُ
- هُجودٌ لَم يَسَل بِهِمِ حَفِيٌّوَلَم تُقلَب لِضَجعَتِهِم جُنوبُ
- تُغَلَّقُ دورَهُم عَنهُم عِشاءًوَقَد عَزّوا بِها زَمَناً وَهيبوا
- تُقِضُّ أَضالِعي أَنفاسُ وَجدٍلِمُختَضَرٍ كَما اِختُضِرَ القَضيبُ
- أُرَثّيهِ وَلَو صَدَقَ اِختِياريلَكانَ مَكانَ مَرثِيَتي النَسيبُ
- وَكُنتُ وَتُربُهُم يُحثى عَلَيهِمكَنِضوِ الداءِ آيَسَهُ الطَبيبُ
- كَفى حَزَناً بِأَنَّ الحُزنَ يَخبوذَكِيُّ الجَمرِ عَنهُ وَاللَهيبُ
- أَأَنسى مَن يُذَكِّرُنيهِ أَلّانَديدَ يَنوبُ عَنهُ وَلا ضَريبُ
- وَأَترُكُ لِلثَرى مَن كُنتُ أَخشىعَلَيهِ العَينَ تومِئُ أَو تَريبُ
- وَأَصفَحُ لِلبَلى عَن ضَوءِ وَجهٍغَنيتُ يَروعُني مِنهُ الشُحوبُ
- وَمِن حَقِّ الأَحِبَّةِ لَو أَجَنَّترَمائِمَها الجَوانِحُ وَالقُلوبُ
- سَقى اللَهُ الجَزيرَةَ لا لِشَيءٍسِوى أَن يَرتَوي ذاكَ القَليبُ
- مُلَطٌّ بِالطَريقِ وَلَيسَ يُصغيلِأَنجِيَةِ الطَريقِ وَلا يُجيبُ
- تَعودُ الباكِياتُ مُجاوِريهِوَيُزوى النَوحُ عَنهُ وَالنَحيبُ
- وَأَيُّهُمُ يُعيرُ عَلَيكَ دَمعاًوَآلِسُ دونَ أَهلِكَ وَالدُروبُ
- وَما كانَت لِتَبعُدَ عَنكَ عَينٌسَفوحُ الدَمعِ لَو أَنّي قَريبُ
- يُرينيكَ المُنى خَلساً وَأَنّىبِرُؤيَةِ مَن تُغَيِّبُهُ الغُيوبُ
- وَكَيفَ يَؤوبُ مَن تُمضي المَناياوَقَد يَمضي الشَبابُ فَما يَؤوبُ
- أُلامُ إِذا ذَكَرتُكَ فَاِستَهَلَّتغُروبُ العَينِ تَتبَعُها الغُروبُ
- وَلَو أَنَّ الجِبالَ فَقَدنَ إِلفاًلَأَوشَكَ جامِدٌ مِنها يَذوبُ
- لَعَمري إِنَّ دَهراً غالَ إِلفيوَمالي لِلخَؤونُ لَنا الشَعوبُ
- فَإِن سِتٌّ وَسُتّونَ اِستَقَلَّتفَلا كَرَّت بِرَجعَتِها الخُطوبُ
- لَقَد سَرَّ الأَعادي فِيَّ أَنّيبِرَأسِ العَينِ مَحزونٌ كَئيبُ
- وَأَنّي اليَومَ عَن وَطَني شَريدٌبِلا جُرمٍ وَمِن مالي حَريبُ
- تَعاظَمَتِ الحَوادِثُ حَولَ حَظّيوَشُبَّت دونَ بُغيَتِيَ الحُروبُ
- عَلى حينِ اِستَتَمَّ الوَهنُ عَظميوَأُعطِيَ فِيَّ ما اِحتَكَمَ المَشيبُ
- وَقَد يَرِدُ المَناهِلَ مَن يُحَلّاعَلى ظَمَإٍ وَيَغنَمُ مَن يَخيبُ
- وَأَيسَرُ فائِتٍ خَلَفاً سَريعاًرِقابُ المالِ يُرزَؤُها الكَسوبُ
- فَمَن ذا يَسأَلُ البَجَلِيَّ عَمّايَذُمُّ مِنَ اِختِياري أَو يَعيبُ
- يُعَنِّفُني عَلى بَغَتاتِ عَزميوَكُنتُ وَلا يُعَنِّفُني الأَريبُ
- وَقَد أَكدى الصَوابُ عَلَيَّ حَتّىوَدِدتُ بِأَنَّ شانِيَّ المُصيبُ
- لَعَلَّ أَخاكَ يَرقُبُ هَل تُطاطيلَهُ مِنّي النَوائِبُ إِذ تَنوبُ
- فَأَينَ النَفسُ ذاتُ الفَضلِ عَمّاتَسَكَّعُ فيهِ وَالصَدرُ الرَحيبُ
- فَأَولى لِلظَلومِ لَوَ أَنَّ نَفسيبِشَيءٍ مِن مَوَدَّتِهِ تَطيبُ
- أَيَغضَبُ أَن يُعاتَبَ بِالقَوافيوَفيها المَجدُ وَالحَسَبُ الحَسيبُ
- وَكَم مِن آمِلٍ هَجوي لِيَحظىبِذِكرٍ مِنهُ يَصعَدُ أَو يَصوبُ
- فَكَيفَ بِسُيَّرٍ مُتنَخَلّاتٍتَجوبُ مِنَ التَنائِفِ ما تَجوبُ
- يُنافِسُ سامِعٌ فيها أَباهُإِذا جَعَلَت بِسُؤدُدِهِ تُهيبُ
- بَلَغنَ الأَرضَ لَم يَلغُبنَ فيهاوَبَعضُ الشِعرِ يُدرِكُهُ اللُغوبُ
- فَإِلّا تُحسَبِ الحَسَناتُ مِنّالِصاحِبِها فَلا تُحصَ الذُنوبُ
- أَتوبُ مِنَ الإِساءَةِ إِن أَلَمَّتوَأَعرِفُ مَن يُسيءُ وَلا يَتوبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.