قصيدة
من قائل للزمان ما أربه
العنوان هو المطلع.
البحتري · قافيتها ه · 49 بيتاً
- مَن قائِلٌ لِلزَمانُِ ما أَرَبُهفي خُلُقٍ مِنهُ قَد خَلا عَجَبُه
- يُعطى إِمرُؤٌ حَظَّهُ بِلا سَبَبٍوَيُحرَمُ الحَظَّ مُحصَدٌ سَبَبُه
- نَجهَلُ نَفعَ الدُنيا فَنَدفَعُهُوَقَد نَرى ضَرَّها فَنَجتَنِبُه
- لا يَيأَسَ المَرءُ أَن يُنَجِّيَهُما يَحسِبُ الناسُ أَنَّهُ عَطَبُه
- يَسُرُّكَ الشَيءُ قَد يَسوءُ وَكَمنَوَّهَ يَوماً بِخامِلٍ لَقَبُه
- رَأَيتُ خَيرَ الأَيّامِ قَلَّ فَعِنــدَ اللَهِ أُخرى الأَيّامِ أَحتَسِبُه
- وَاِستُؤنِفَ الظُلمُ في الصَديقِ فَهَلحُرٌّ يَبيعُ الإِنصافُ أَو يَهِبُه
- عِندي مُمِضٌّ مِنَ الهَناءِ إِذاعِرّيضُ قَومٍ أَحَكَّهُ جَرَبُه
- وَلي مِنَ اِثنَينِ واحِدٌ أَبَداًعِرضُ عَزيزِ الرِجالِ أَو سَلَبُه
- وَخَيرُ ما اِختَرتُ أَو تُخُيِّرَ ليرِضا شَريفٍ يَسوؤُني غَضَبُه
- وَصاحِبٍ ذاهِبٍ بِخُلَّتِهِوَلّى بِها وَاِنثَنَيتُ أَطَّلِبُه
- يُرصِدُ لي إِن وَصَلتُهُ مَلَلَ الـجافي وَأَشتاقُ حينَ أَجتَنِبُه
- ـفَلَستُ أَدري أَبُعدُ شُقَّتِهِأَشَقُّ رُزءاً عَلَيَّ أَم صَقَبُه
- تارَكتُهُ ناصِراً هَواهُ عَلىهَوايَ فيهِ حَتّى اِنقَضى أَرَبُه
- هَجَرَ أَخي لَوعَةٍ يُري جَلَداًوَهُوَ مَريضُ الحَشا لَها وَصَبُه
- فاضَلَ بَينَ الأَخَوانِ عُسري وَعَنظَلماءِ لَيلٍ تَفاضَلَت شُهُبُه
- وَعُدَّتي لِلهُمومِ إِن طَرَقَتتَوخيدُ ذاكَ المَطِيِّ أَو خَبَبُه
- ساقَت بِنا نَكبَةُ مُذَمَّمَةٌفينا وَدَهرٌ رَخيصَةٌ نُوَبُه
- فَهَل لِضَيفِ العِراقِ مِن صَفَدٍعِندَ عَميدِ العِراقِ يَرتَقِبُه
- وَمُستَسِرّينَ في الخُمولِ بَلَوناهُم فَذَمَّ الحَرامَ مُكتَسِبُه
- كانوا كَشَوكِ القَتادِ يَسخَطُ راعيهِ وَيَأبى رِضاهُ مُحتَطِبُه
- لا أَحفِلُ المَرءَ أَو تُقَدِّمُهُشَتّى خِصالٍ أَشَفُّها أَدَبُه
- وَلَستُ أَعتَدُّ لِلفَتى حَسَباًحَتّى يُرى في فِعالِهِ حَسَبُه
- مِثلُ إِبنِ بِسطامٍ الَّذي شَرُفَتأَبداؤُهُ ثُمَّ تُمِّمَت عُقَبُه
- ما دارَ لِلمَكرُماتِ مِن فَلَكٍإِلّا وَزاكى فَعالِهِ قُطُبُه
- يَنقادُ طَوعاً لَهُ إِذا حَشَدَتعَلَيهِ تِلكَ الأَشباهُ تَجتَذِبُه
- تَنافَسَ الناسُ فيهِ أَسعَدَهُمعِندَهُم مَن يَخُصُّهُ نَسَبُه
- يُبهِجُ عُجمَ البِلادِ فَوزُهُمُبِهِ وَتَأسى لِفَوتِهِ عَرَبُه
- مَن يَتَصَرَّع في إِثرِ مَكرُمَةٍفَدَأبُهُ في إِبتِغائِها دَأَبُه
- كَم راحَ طَلقاً وَراحَ تالِدُهُمَطِيَّةً لِلحُقوقِ تَعتَقِبُه
- تُحسَبُ في وَفرِهِ يَداهُ يَدَيعَدُوِّهِ أَو لِغَيرِهِ نَشَبُه
- مالٌ إِذا الحَمدُ عيضَ مِنهُ غَدامُنهُبهُ غانِماً وَمُنتَهِبُه
- وَبَينَما المُشكِلاتُ رائِدَةٌمُيَسَّراً لِلصَوابِ يَقتَضِبُه
- تيحُ لَها وادِعاً تَمَهُّلُهُفي مُرهِقِ الأَمرِ واسِعاً لَبَبُه
- كَأَنَّ إِسراعَهُ تَرَسُّلُهُقَرارَ جَأشٍ أَو جِدَّهُ لَعِبُه
- دَنّى الأَقاصي إِبساسُ مُتَّئِدٍيَستَنزِلُ الدَرَّ ثُمَّ يَحتَلِبُه
- يُغني غِناءَ الجُيوشِ في طَلَبِ الـفَيءِ إِذا ما تَناصَرَت كُتُبُه
- ـظَلَّ وَظَلَّ العُمّالُ حَيثُ هُمُحاضِرَ ما دَبَّروا وَهُم غَيَبُه
- مُراهِقٌ رَأسَ أَمرِهِ وَأَخو العَجزِ يَليهِ مِن أَمرِهِ ذَنَبُه
- فَلَيسَ يَعرو خَطبٌ يُرادُ بِهِ السُلــطانَ إِلّا مَأخوذَةٌ أُهَبُه
- أَقلامُ كُتّابِهِ مُوَجَّهَةٌلِلرَأيِ يَختارُهُ وَيَنتَخِبُه
- يَحمِلُ عَنهُم ما لا يَفونَ بِهِكافي كُفاةٍ يُريحُهُم تَعَبُه
- مُنتَظَرٌ إِذنُهُ وَإِن سَئِمَتنَفسُ أَبِيٍّ وَطالَ مُرتَقَبُه
- إِذا بَدا لِلعُيونِ حَوَّلَهاساطِعَ بِشرِ يَروقُها لَهَبُه
- وَإِن أَتى دونَهُ الحِجابُ فَلَنتَستُرَ عَنهُم آلاءَهُ حُجُبُه
- يَهتالُهُ المَجدُ مِن جَوانِبِهِكَالماءِ يَهتالُ عَفوَهُ صَبَبُه
- إِن قالَ أَو قُلتُ لَم يُخَف كَذِبيفي حِفظِ أُكرومَةٍ وَلا كَذِبُه
- أَو اِستَبَقنا المَجازِياتِ فَلَنيَذهَبَ شِعري لَغواً وَلا ذَهَبُه
- يَتبَعُ تَأميلَهُ الثَراءُ كَماأَتبَعُ غُزراً مِن ديمَةٍ عُشُبُه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.