قصيدة
قد كان طيفك مرة يغرى بي
العنوان هو المطلع.
البحتري · قافيتها غير موسومة · 35 بيتاً
- قَد كانَ طَيفُكَ مَرَّةً يُغرى بييَعتادُ رَكبي طارِقاً وَرِكابي
- فَالآنَ ما يَزدارُ غَيرَ مَغَبَّةٍوَمِنَ الصُدودِ زِيارَةُ الإِغبابِ
- جِئنا نُحَيّي مِن أُثَيلَةَ مَنزِلاًجُدُداً مَعالِمُهُ بِذي الأَنصابِ
- أَدّى إِلَيَّ العَهدَ مِن عِرفانِهِحَتّى لَكادَ يَرُدُّ رَجعَ جَوابي
- سَدِكَ النِساءُ بِنا مَلامَةَ عانِسٍنُلحى عَلى غَزَلٍ وَصَدِّ كَعابِ
- مازالَ صَرفُ الدَهرِ يوكِسُ صَفقَتيحَتّى رَهَنتُ عَلى المَشيبِ شَبابي
- أَفَحَظُّ نَفسي ظَلتُ أُنقِصُ أَم عَلىنَفسي غَداتَئِذٍ غَدَوتُ أُحابي
- وَعَذَلتَني أَن أَدرَكَتني صَبوَةٌخَلَصَت إِلى داوُدَ في المِحرابِ
- وَمُلَوَّمٍ في الحُبِّ قُلتُ وَأَرسَلَتعَيناهُ واكِفَ أَدمُعٍ أَسرابِ
- لَو كُنتَ تُؤثِرُ بِالصَبابَةِ أَهلَهالَتَرَكتَ ما بِكَ مِن جَواكَ لِما بي
- مَن مُخبِري بِابنِ المُدَبِّرِ وَالوَغىتُزجي أَواخِرَ قَسطَلٍ مُنجابِ
- غَضبانُ تُجلى عَن وَقائِعِ سَيفِهِعَكَراتُ حُمسٍ في الحَديدِ غِضابِ
- خِرقٌ تَغَيَّبَ ناصِروهُ وَأُحضِرَتأَعداؤُهُ وَاليَومُ يَومُ غِلابِ
- آساهُ نَصلُ السَيفِ لاصَدرُ الفَتىحَرِجاً وَلا صَدرُ الحُسامِ بِنابِ
- لَو أَنَّهُ اِستامَ النَجاةَ لِنَفسِهِوَجَدَ النَجاةَ رَخيصَةَ الأَسبابِ
- لَو أَسعَدَتهُ خَيلُهُ لَتَتابَعَتآلافُ قَتلى بَذَّةُ الأَسلابِ
- إِنَّ المُشَيِّعَ لا يُبيرُ عَدُوَّهُحَتّى يَكونَ مُشَيَّعَ الأَصحابِ
- نَصَبَت جَبينَكَ لِلسُيوفِ حَفيظَةٌجَرَّت عَلَيكَ نَفاسَةَ الهُرّابِ
- وَأَبَيتَ إِعطاءَ الدَنِيَّةِ دونَهُمإِنَّ الأَبِيَّ لِأَن يُعَيَّرَ آبِ
- وَمُبينَةٍ شَهَرَ المُنازِلُ وَسمَهاوَالخَيلُ تَكبو في العَجاجِ الكابي
- كانَت بِوَجهِكَ دونَ عِرضِكَ إِذ رَأَواأَنَّ الوُجوهَ تُصانُ بِالأَحسابِ
- وَلَئِن أُسِرتَ فَما الإِسارُ عَلى اِمرِئٍنَصَرَ الإِسارَ عَلى الفَرارِ بِعابِ
- لَو كانَ غَيرُكَ كانَ مُنخَزِلَ القُوىعَمّا مَضى بِكَ ضَيِّقَ التِلبابِ
- نامَ المُضَلَّلُ عَن سُراكَ وَلَم يَخَفسِنَةَ الرَقيبِ وَنَشوَةَ البَوّابِ
- وَرَأى بِأَنَّ البابَ مَذهَبُكَ الَّذييُخشى وَهَمُّكَ كانَ غَيرَ البابِ
- فَرَكَبتَها هَولاً مَتى تُخبِر بِهايَقُلِ الجَبانُ أَتَيتَ غَيرَ صَوابِ
- ما راعَهُم إِلّا اِمتِراقُكَ مُصلِتاًمِن مِثلِ بُردِ الأَرقَمِ المُنسابِ
- تَحمي أُغَيلِمَةً وَطائِشَةَ الخُطىتَصِلُ التَلَفُّتَ خَشيَةَ الطُلّابِ
- تَرتاعُ مِن وَهَلٍ وَتَأنَسُ أَن تَرىقَمَراً يَنوءُ بِباتِكٍ قَضّابِ
- شَهِدَتهُ يَومَ الهِندُوانَ وَلَم تَكُنلِتَبيعَهُ بِاليَومِ في دولابِ
- وَرَأَت جِلادَ مُحَبَّبٍ لَم تُخزِهِيَوماً مَواقِفُهُ لَدى الأَحبابِ
- قَد كانَ يَومُ نَدى بِطَولِكَ راهِنٌحَتّى أَضَفتَ إِلَيهِ يَومَ ضِرابِ
- ذِكرٌ مِنَ البَأسِ اِستَعَرتَ إِلى الَّذيأُعطيتَ في الأَخلاقِ وَالآدابِ
- وَجَديدُ شُغلٍ لِلقَوافِيَ زائِدٌفيما اِبتَغَيتَ لَها مِنَ الإِسهابِ
- وَفَريضَةٌ أَنتَ اِستَنَنتَ بَديئَهالَولاكَ ماكُتِبَت عَلى الكُتّابِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.