قصيدة
أرسوم دار أم سطور كتاب
العنوان هو المطلع.
البحتري · قافيتها غير موسومة · 36 بيتاً
- أَرُسومُ دارٍ أَم سُطورُ كِتابِدَرَسَت بَشاشَتِها مَعَ الأَحقابِ
- يَجتازُ زائِرُها بِغَيرِ لُبانَةٍوَيُرَدُّ سائِلُها بِغَيرِ جَوابِ
- وَلَرُبَّما كانَ الزَمانُ مُحَبَّباًفينا بِمَن فيهِ مِنَ الأَحبابِ
- أَيّامَ رَوضِ العَيشِ أَخضَرُ وَالهَوىتِربٌ لِأُدمِ ظِبائِها الأَترابِ
- بيضٌ كَواعِبُ يَشتَبِهنَ غَرارَةًوَيَبِنَّ عَن نَشوى الجُفونِ كَعابِ
- تَرنو فَتَنقَلِبُ القُلوبُ لِلَحظِهامَرضى السُلُوِّ صَحائِحَ الأَوصابِ
- رَفَعَت مِنَ السِجفِ المُنيفِ وَسَلَّمَتبِأَنامِلٍ فيهِنَّ دَرسُ خِضابِ
- وَتَعَجَّبَت مِن لَوعَتي فَتَبَسَّمَتعَن واضِحاتٍ لَو لُثِمنَ عِذابِ
- لَو تُسعِفينَ وَماسَأَلتُ مَشَقَّةًلَعَدَلتِ حَرَّ هَوىً بِبَردِ رُضابِ
- وَلَئِن شَكَوتُ ظَمايَ إِنَّكِ لِلَّتيقِدماً جَعَلتِ مِنَ السَرابِ شَرابي
- وَعَتَبتِ مِن حُبّيكِ حَتّى إِنَّنيأَخشى مَلامَكِ أَن أَبُثَّكِ مابي
- وَلَقَد عَلِمتُ وَلِلمُحِبِّ جَهالَةٌأَنَّ الصِبا بَعدَ المَشيبِ تَصابِ
- وَأَما لَوَ انَّ الغَدرَ يَجمُلُ في الهَوىلَسَلَوتُ عَنكِ وَفِيَّ بَعضُ شَبابي
- لاتَغلُ في شَمسِ بنِ أَكلُبَ إِنَّهاظُفري فَرَيتُ بِها العَدُوَّ وَنابي
- وَدَعِ الخُطوبَ فَإِنَّهُ يَكفيكَهامِن حَيثُ واجَهَها أَبو الخَطّابِ
- خِرقٌ إِذا بَلَغَ الزَمانُ فِناءَهُنَكَصَت عَواقِبُهُ عَلى الأَعقابِ
- نَصَرَ السَماحَ عَلى التِلادِ وَلَم يَقِفدونَ المَكارِمِ وَقفَةَ المُرتابِ
- لَيسَ السَحابُ بِبالِغٍ فيهِ الرِضافَأَقولَ إِنَّ نَداهُ صَوبُ سَحابِ
- وَلَئِن طَلَبتُ شَبيهَهُ إِنّي إِذاًلَمُكَلِّفٌ طَلَبَ المُحالِ رِكابي
- صاحَبتُ مِنهُ خَلائِقاً لَم تَدنُ مِنذَمٍّ وَكُنتُ مُهَذَّبَ الأَصحابِ
- وَاختَرتُهُ عَضبَ المَهَزِّ وَلَم أَكُنأَتَقَلَّدُ السَيفَ الكَهامَ النابي
- وُصِلَت بَنو عِمرانَ يَومَ فَخارِهِبِمَناقِبٍ طائِيَّةِ الأَنسابِ
- قَومٌ يَضيمونَ الجِبالَ وَقَد رَسَتأَعلامُها بِرَجاحَةَ الأَلبابِ
- سَحَبوا حَواشي الأَتحَمِيِّ وَإِنَّماوَشيُ البُرودِ عَلى أُسودِ الغابِ
- نَزَلوا مِنَ الجَبَلَينِ حَيثُ تَعَلَّقَتغُرُّ السَحائِبِ مِن رُباً وَهِضابِ
- مُتَمَسِّكينَ بِأَوَّلِيَّةِ سُؤدُدٍوَبِمَنصِبٍ في أَسوَدانَ لُبابِ
- يَستَحدِثونَ مَكارِماً قَد أَحسَروافيها نُفوسَهُمُ مِنَ الإِتعابِ
- وَكَأَنَّما سَبَقوا إِلى قِدَمِ العُلافي القُربِ أَو غَلَبوا عَلى الأَحسابِ
- أَلقَوا إِلى الحَسَنِ الأُمورَ وَأَصحَبوالِمُباعِدٍ عِندَ الدَنِيَّةِ آبِ
- يَغدو وَأُبَّهَةُ المُلوكِ تُريكَهُمُستَعلِياً وَجَلالَةُ الكُتّابِ
- فاتَ الرِجالَ وَفي الرِجالِ تَفاوُتٌبِخَصائِصِ الأَخلاقِ وَالآدابِ
- فَكَأَنَّما البَحرُ اِستَجاشَ يَمينَهُفَقَضى بِها أَرَباً مِنَ الآرابِ
- وَالمَكرُماتِ مَواهِبٌ مَمنوعَةٌإِلّا مِنَ المُتَكَرِّمِ الوَهّابِ
- بِكَ يا أَبا الخَطابِ أَسهَلَ مَطلَبيوَأَضاءَ في ظُلَمِ الخُطوبِ شِهابي
- وَلَئِن تَوَلَّتني يَداكَ بِنائِلٍجَزلٍ وَأَمرَعَ مِن نَداكَ جَنابي
- فَأَنا ابنُ عَمِّكَ وَالمَوَدَّةُ بَينَناثُمَّ القَوافي سائِرُ الأَنسابِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.