قصيدة
لامت ملامة مشفق متعتب
العنوان هو المطلع.
البحتري · قافيتها ب · 33 بيتاً
- لامَت مَلامَةَ مُشفِقٍ مُتَعَتِّبِوَسَطَت سَطِيَّةَ ناصِحٍ لَم يَكذِبِ
- وَاِستَشفَعَت بِدُموعِها وَدُموعُهالُسُنٌ مَتى تَصِفُ الكَآبَةَ تُسهِبِ
- وَلِحُزنِها بِصَميمِ قَلبي مَوقِعٌذاكٍ عَلى جَمرِ الغَضا المُتَلَهِّبِ
- غَيداءُ عاجَلَها الزَمانُ بِنَكثِهِوَبِرَيبِهِ المُتَصَرِّفِ المُتَقَلِّبِ
- فَاِبتَزَّها حُسنَ العَزاءِ وَصادَفَتمِنها الخُطوبُ غَريرَةً لَم تُنكَبِ
- قالَت أَراكَ بِسُرِّ مَن را ثاوِياًفي مَرتَعٍ جَشِبٍ وَعَيشٍ مُنصِبِ
- في حَيثُ لا يُلفي الشَريفُ مُناسِباًيَحنو عَلَيهِ بِرَأفَةٍ وَتَحَدُّبِ
- فَاِعمِد لِظِلٍّ مِن نِزارَ فَإِنَّهُمأَهلُ اللُهى أَو جانِبٍ مِن يَعرُبِ
- وَاِنهَض لِأَيَّةِ بَلدَةٍ حَلّوا بِهافي الأَرضِ إِن قَرُبَت وَإِن لَم تَقرُبِ
- فَهُنالِكَ الحَسَبُ الصَميمُ وَحَيثُ لايُغريكَ مِن نَسَبٍ قَريبِ المَطلَبِ
- قُلتُ اِربَعي في سُرِّ مَن را سَيِّدٌكَرُمَت ضَرائِبُهُ عَظيمُ المَنصِبِ
- بَحرٌ مَتى تَقِفُ الظِماءُ بِمَورِدٍمِنهُ يَطيبُ لَهُم جَداهُ وَيَعذُبِ
- خِضرُ بنُ أَحمَدَ طَودُ عِزٍّ شامِخٌراسٍ دَعائِمُهُ أَمينُ المَنكِبِ
- كَهفٌ إِذا اِستَذرى العُفاةُ بِظِلِّهِلَجَأوا إِلى كَنَفٍ رَحيبٍ مُخصِبِ
- إِن تَمسِ عَبدُ القَيسِ عَنّي قَد نَأَتوَالأَزدُ بَينَ تَشَتُّتٍ وَتَشَعُّبِ
- فَقَدِ اِعتَصَمتُ بِمَوئِلٍ مِن وائِلٍوَغَلَبتُ أَحداثَ الزَمانِ بِتَغلِبِ
- بِاِبنِ المُوَرَّثِ مِن رَبيعَةَ مَجدَهاوَاِبنِ المُؤَثَّلِ كُلَّ عِزٍّ أَغلَبِ
- كَم مِن أَبٍ لَكَ ذي مَناقِبَ جَمَّةٍحامٍ وَجَدٍّ ذي مَكارِمَ مُنجِبِ
- وَعُلاً تَقاصَرَتِ المَساعي دونَهُفَسَمَت بِذِكرِكُمُ سُمُوَّ الكَوكَبِ
- وَإِذا الكُماةُ تَكافَحَت في مَعرَكٍوَتَنازَعَت كَأسَ الرَدى مِن مَشرَبِ
- فَلَكُم مَواقِفُ في الوَغى مَشهورَةٌبِوِراثَةٍ عَن كُلِّ لَيثٍ مِحرَبِ
- ياخِضرُ أَنتَ مُسَوَّدٌ في سادَةٍمِن كُلِّ مُحتَضَرِ الرُواقِ مُحَجَّبِ
- قَد سُدتَ في حالِ الحَداثَةِ يافِعاًوَلَبِستَ أُبَّهَةَ الجَليلِ الأَشيَبِ
- وَأَرَتكَ أَعقابَ الأُمورِ رَوِيَّةًمِن حازِمٍ ماضي العَزيمِ مُجَرِّبِ
- فَلَأَنتَ أَرهَفُ حينَ تُدهِمُ خُطَّةًمِن مُرهَفٍ شَهَرَتهُ كَفُّكَ مِقضَبِ
- وَلَأَنتَ أَنفَحُ بِالنَوافِلِ وَالنَدىمِن واكِفٍ مُسحَنفِرٍ مُتَصَبِّبِ
- وَلَأَنتَ أَمنَعُ مِن كُلَيبٍ جانِباًلِلمُستَجيرِ المُرهَقِ المُتَرَقِّبِ
- وَكَأَنَّ وَجهَكَ حينَ تُسأَلُ مُشرَبٌمِن حُسنِهِ ماءَ الحُسامِ المُذهَبِ
- خُذها إِلَيكَ وَسيلَةً مِن راغِبٍمُتَقَرِّبٍ مُتَوَصِّلٍ مُتَسَبِّبِ
- جاءَتكَ في طيبِ التَحِيَّةِ تُجتَنىمِن مَنبِتٍ أَنِقٍ وَرَوضٍ مُعشِبِ
- أَوفى بِها كَالعِقدِ فُصِّلُ نَظمُهُبِالدُرِّ إِلّا أَنَّهُ لَم يُثقَبِ
- هَذا وَلِيُّكَ مُستَجيراً عائِذاًبِذَراكَ مِن زَمَنٍ حَديدِ المِخلَبِ
- قَد شامَ بَرقاً مِن نَداكَ أَحَبَّهُإِذ كانَ بَرقُ يَدَيكَ لَيسَ بِخُلَّبِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.