قصيدة
إنما التهنئات للأكفاء ولمن يدني من البعداء
المتنبي · قافيتها غير موسومة · 24 بيتاً
- إِنَّما التَهنِئاتُ لِلأَكفاءِوَلِمَن يَدَّني مِنَ البُعَداءِ
- وَأَنا مِنكَ لا يُهَنِّئُ عُضوٌبِالمَسَرّاتِ سائِرَ الأَعضاءِ
- مُستَقِلٌّ لَكَ الدِيارَ وَلَو كانَ نُجوماً آجُرُّ هَذا البِناءِ
- وَلَوَ أَنَّ الَّذي يَخِرُّ مِنَ الأَمواهِ فيها مِن فِضَّةٍ بَيضاءِ
- أَنتَ أَعلى مَحَلَّةً أَن تُهَنّىبِمَكانٍ في الأَرضِ أَو في السَماءِ
- وَلَكَ الناسُ وَالبِلادُ وَما يَســرَحُ بَينَ الغَبراءِ وَالخَضراءِ
- وَبَساتينُكَ الجِيادُ وَما تَحــمِلُ مِن سَمهَرِيَّةٍ سَمراءِ
- إِنَّما يَفخَرُ الكَريمُ أَبو المِســكِ بِما يَبتَني مِنَ العَلياءِ
- وَبِأَيّامِهِ الَّتي اِنسَلَخَت عَنــهُ وَما دارُهُ سِوى الهَيجاءِ
- وَبِما أَثَّرَت صَوارِمُهُ البيــضُ لَهُ في جَماجِمِ الأَعداءِ
- وَبِمِسكٍ يُكنى بِهِ لَيسَ بِالمِســكِ وَلَكِنَّهُ أَريجُ الثَناءِ
- لا بِما يَبتَني الحَواضِرُ في الريــفِ وَما يَطَّبي قُلوبَ النِساءِ
- نَزَلَت إِذ نَزَلتَها الدارُ في أَحــسَنَ مِنها مِنَ السَنا وَالسَناءِ
- حَلَّ في مَنبِتِ الرَياحينِ مِنهامَنبِتُ المَكرُماتِ وَالآلاءِ
- تَفضَحُ الشَمسَ كُلَّما ذَرَّتِ الشَمــسُ بِشَمسٍ مُنيرَةٍ سَوداءِ
- إِنَّ في ثَوبِكَ الَّذي المَجدُ فيهِلَضِياءً يُزري بِكُلِّ ضِياءِ
- إِنَّما الجِلدُ مَلبَسٌ وَاِبيِضاضُ الــنَفسِ خَيرٌ مِنَ اِبيِضاضِ القَباءِ
- كَرَمٌ في شَجاعَةٍ وَذَكاءٌفي بَهاءٍ وَقُدرَةٌ في وَفاءِ
- مَن لِبيضِ المُلوكِ أَن تُبدِلَ اللَونَ بِلَونِ الأُستاذِ وَالسَحناءِ
- فَتَراها بَنو الحُروبِ بِأَعيانٍ تَراهُ بِها غَداةَ اللِقاءِ
- يا رَجاءَ العُيونِ في كُلِّ أَرضٍلَم يَكُن غَيرَ أَن أَراكَ رَجائي
- وَلَقَد أَفنَتِ المَفاوِزُ خَيليقَبلَ أَن نَلتَقي وَزادي وَمائي
- فَاِرمِ بي ما أَرَدتَ مِنّي فَإِنّيأَسَدُ القَلبِ آدَمِيُّ الرُواءِ
- وَفُؤادي مِنَ المُلوكِ وَإِن كانَ لِساني يُرى مِنَ الشُعَراءِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.