قصيدة
لا يحزن الله الأمير فإنني
العنوان هو المطلع.
المتنبي · قافيتها غير موسومة · 31 بيتاً
- لا يُحزِنُ اللَهُ الأَميرَ فَإِنَّنيسَآخُذُ مِن حالاتِهِ بِنَصيبِ
- وَمَن سَرَّ أَهلَ الأَرضِ ثُمَّ بَكى أَسىًبَكى بِعُيونٍ سَرَّها وَقُلوبِ
- وَإِنّي وَإِن كانَ الدَفينُ حَبيبَهُحَبيبٌ إِلى قَلبي حَبيبُ حَبيبي
- وَقَد فارَقَ الناسُ الأَحِبَّةَ قَبلَناوَأَعيا دَواءُ المَوتِ كُلَّ طَبيبِ
- سُبِقنا إِلى الدُنيا فَلَو عاشَ أَهلُهامُنِعنا بِها مِن جَيأَةٍ وَذُهوبِ
- تَمَلَّكَها الآتي تَمَلُّكَ سالِبٍوَفارَقَها الماضي فِراقَ سَليبِ
- وَلا فَضلَ فيها لِلشَجاعَةِ وَالنَدىوَصَبرِ الفَتى لَولا لِقاءُ شَعوبِ
- وَأَوفى حَياةِ الغابِرينَ لِصاحِبٍحَياةُ اِمرِئٍ خانَتهُ بَعدَ مَشيبِ
- لَأَبقى يَماكٌ في حَشايَ صَبابَةًإِلى كُلِّ تُركِيِّ النِجارِ جَليبِ
- وَما كُلُّ وَجهٍ أَبيَضٍ بِمُبارَكٍوَلا كُلُّ جَفنٍ ضَيِّقٍ بِنَجيبِ
- لَئِن ظَهَرَت فينا عَلَيهِ كَآبَةٌلَقَد ظَهَرَت في حَدِّ كُلِّ قَضيبِ
- وَفي كُلِّ قَوسٍ كُلَّ يَومِ تَناضُلٍوَفي كُلِّ طِرفٍ كُلَّ يَومِ رُكوبِ
- يَعِزُّ عَلَيهِ أَن يُخِلَّ بِعادَةٍوَتَدعو لِأَمرٍ وَهوَ غَيرُ مُجيبِ
- وَكُنتُ إِذا أَبصَرتُهُ لَكَ قائِماًنَظَرتُ إِلى ذي لِبدَتَينِ أَديبِ
- فَإِن يَكُنِ العِلقَ النَفيسَ فَقَدتَهُفَمِن كَفِّ مِتلافٍ أَغَرَّ وَهوبِ
- كَأَنَّ الرَدى عادٍ عَلى كُلِّ ماجِدٍإِذا لَم يُعَوِّذ مَجدَهُ بِعُيوبِ
- وَلَولا أَيادي الدَهرِ في الجَمعِ بَينَناغَفَلنا فَلَم نَشعُر لَهُ بِذُنوبِ
- وَلِلتَركُ لِلإِحسانِ خَيرٌ لِمُحسِنٍإِذا جَعَلَ الإِحسانَ غَيرَ رَبيبِ
- وَإِنَّ الَّذي أَمسَت نِزارٌ عَبيدَهُغَنِيٌّ عَنِ اِستِعبادِهِ لِغَريبِ
- كَفى بِصَفاءِ الوَدِّ رِقّاً لِمِثلِهِوَبِالقُربِ مِنهُ مَفخَراً لِلَبيبِ
- فَعُوِّضَ سَيفُ الدَولَةِ الأَجرُ إِنَّهُأَجَلُّ مُثابٍ مِن أَجَلِّ مُثيبِ
- فَتى الخَيلِ قَد بَلَّ النَجيعُ نَحورَهايُطاعِنُ في ضَنكِ المُقامِ عَصيبِ
- يَعافُ خِيامَ الرَيطِ في غَزَواتِهِفَما خَيمُهُ إِلّا غُبارُ حُروبِ
- عَلَينا لَكَ الإِسعادُ إِن كانَ نافِعاًبِشَقِّ قُلوبٍ لا بِشَقِّ جُيوبِ
- فَرُبَّ كَئيبٍ لَيسَ تَندى جُفونُهُوَرُبَّ كَثيرِ الدَمعِ غَيرُ كَئيبِ
- تَسَلَّ بِفِكرٍ في أَبيكَ فَإِنَّمابَكَيتَ فَكانَ الضِحكُ بَعدَ قَريبِ
- إِذا اِستَقبَلَت نَفسُ الكَريمِ مُصابَهابِخُبثٍ ثَنَت فَاِستَدبَرَتهُ بِطيبِ
- وَلِلواجِدِ المَكروبِ مِن زَفَراتِهِسُكونُ عَزاءٍ أَو سُكونُ لُغوبِ
- وَكَم لَكَ جَدّاً لَم تَرَ العَينُ وَجهَهُفَلَم تَجرِ في آثارِهِ بِغُروبِ
- فَدَتكَ نُفوسُ الحاسِدينَ فَإِنَّهامُعَذَّبَةٌ في حَضرَةٍ وَمَغيبِ
- وَفي تَعَبٍ مَن يَحسُدُ الشَمسَ نورَهاوَيَجهَدُ أَن يَأتي لَها بِضَريبِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.