قصيدة
بغيرك راعيا عبث الذئاب
العنوان هو المطلع.
المتنبي · قافيتها غير موسومة · 42 بيتاً
- بِغَيرِكَ راعِياً عَبِثَ الذِئابُوَغَيرَكَ صارِماً ثَلَمَ الضِرابُ
- وَتَملِكُ أَنفُسَ الثَقَلَينِ طُرّاًفَكَيفَ تَحوزُ أَنفُسَها كِلابُ
- وَما تَرَكوكَ مَعصِيَةً وَلَكِنيُعافُ الوِردُ وَالمَوتُ الشَرابُ
- طَلَبتَهُم عَلى الأَمواهِ حَتّىتَخَوَّفَ أَن تُفَتِّشَهُ السَحابُ
- فَبِتُّ لَيالِياً لا نَومَ فيهاتَخُبُّ بِكَ المُسَوَّمَةُ العِرابُ
- يَهُزُّ الجَيشُ حَولَكَ جانِبَيهِكَما نَفَضَت جَناحَيها العُقابُ
- وَتَسأَلُ عَنهُمُ الفَلَواتِ حَتّىأَجابَكَ بَعضُها وَهُمُ الجَوابُ
- فَقاتَلَ عَن حَريمِهِمِ وَفَرّوانَدى كَفَّيكَ وَالنَسَبُ القُرابُ
- وَحِفظُكَ فيهِمِ سَلَفي مَعَدٍّوَأَنَّهُمُ العَشائِرُ وَالصِحابُ
- تُكَفكِفُ عَنهُمُ صُمَّ العَواليوَقَد شَرِقَت بِظُعنِهِمِ الشَعابُ
- وَأُسقِطَتِ الأَجِنَّةُ في الوَلاياوَأُجهِضَتِ الحَوائِلُ وَالسِقابُ
- وَعَمرٌ في مَيامِنِهِم عُمورٌوَكَعبٌ في مَياسِرِهِم كِعابُ
- وَقَد خَذَلَت أَبو بَكرٍ بَنيهاوَخاذَلَها قُرَيظٌ وَالضِبابُ
- إِذا ما سِرتَ في آثارِ قَومٍتَخاذَلَتِ الجَماجِمُ وَالرِقابُ
- فَعُدنَ كَما أُخِذنَ مُكَرَّماتٍعَلَيهِنَّ القَلائِدُ وَالمَلابُ
- يُثِبنَكَ بِالَّذي أَولَيتَ شُكراًوَأَينَ مِنَ الَّذي تولي الثَوابُ
- وَلَيسَ مَصيرُهُنَّ إِلَيكَ شَيناًوَلا في صَونِهِنَّ لَدَيكَ عابُ
- وَلا في فَقدِهِنَّ بَني كِلابٍإِذا أَبصَرنَ غُرَّتَكَ اِغتِرابُ
- وَكَيفَ يَتِمُّ بَأسُكَ في أُناسٍتُصيبُهُمُ فَيُؤلِمُكَ المُصابُ
- تَرَفَّق أَيُّها المَولى عَلَيهِمفَإِنَّ الرِفقَ بِالجاني عِتابُ
- وَإِنَّهُمُ عَبيدُكَ حَيثُ كانواإِذا تَدعو لِحادِثَةٍ أَجابوا
- وَعَينُ المُخطِئينَ هُمُ وَلَيسوابِأَوَّلِ مَعشَرٍ خَطِئُوا فَتابوا
- وَأَنتَ حَياتُهُم غَضِبَت عَلَيهِموَهَجرُ حَياتِهِم لَهُمُ عِقابُ
- وَما جَهِلَت أَيادِيَكَ البَواديوَلَكِن رُبَّما خَفِيَ الصَوابُ
- وَكَم ذَنبٍ مُوَلِّدُهُ دَلالٌوَكَم بُعدٍ مُوَلِّدُهُ اِقتِرابُ
- وَجُرمٍ جَرَّهُ سُفَهاءُ قَومٍوَحَلَّ بِغَيرِ جارِمِهِ العَذابُ
- فَإِن هابوا بِجُرمِهِمِ عَلِيّاًفَقَد يَرجو عَلِيّاً مَن يَهابُ
- وَإِن يَكُ سَيفَ دَولَةِ غَيرِ قَيسٍفَمِنهُ جُلودُ قَيسٍ وَالثِيابُ
- وَتَحتَ رَبابِهِ نَبَتوا وَأَثّواوَفي أَيّامِهِ كَثُروا وَطابوا
- وَتَحتَ لِوائِهِ ضَرَبوا الأَعاديوَذَلَّ لَهُم مِنَ العَرَبِ الصِعابُ
- وَلَو غَيرُ الأَميرِ غَزا كِلاباًثَناهُ عَن شُموسِهِمِ ضَبابُ
- وَلاقى دونَ ثايِهِمِ طِعاناًيُلاقي عِندَهُ الذِئبَ الغُرابُ
- وَخَيلاً تَغتَذي ريحَ المَواميوَيَكفيها مِنَ الماءِ السَرابُ
- وَلَكِن رَبُّهُم أَسرى إِلَيهِمفَما نَفَعَ الوُقوفُ وَلا الذَهابُ
- وَلا لَيلٌ أَجَنَّ وَلا نَهارٌوَلا خَيلٌ حَمَلنَ وَلا رِكابُ
- رَمَيتَهُمُ بِبَحرٍ مِن حَديدٍلَهُ في البَرِّ خَلفَهُمُ عُبابُ
- فَمَسّاهُم وَبُسطُهُمُ حَريرٌوَصَبَّحَهُم وَبُسطُهُمُ تُرابُ
- وَمَن في كَفِّهِ مِنهُم قَناةٌكَمَن في كَفِّهِ مِنهُم خِضابُ
- بَنو قَتلى أَبيكَ بِأَرضِ نَجدٍوَمَن أَبقى وَأَبقَتهُ الحِرابُ
- عَفا عَنهُم وَأَعتَقَهُم صِغاراوَفي أَعناقِ أَكثَرِهِم سِخابُ
- وَكُلُّكُمُ أَتى مَأتى أَبيهِفَكُلُّ فَعالِ كُلِّكُمُ عُجابُ
- كَذا فَليَسرِ مَن طَلَبَ الأَعاديوَمِثلَ سُراكَ فَليَكُنِ الطِلابُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.