قصيدة
بأبي الشموس الجانحات غواربا
العنوان هو المطلع.
المتنبي · قافيتها ا · 40 بيتاً
- بِأَبي الشُموسُ الجانِحاتُ غَوارِبااللابِساتُ مِنَ الحَريرِ جَلابِبا
- المَنهِباتُ قُلوبَنا وَعُقولَناوَجَناتِهِنَّ الناهِباتِ الناهِبا
- الناعِماتُ القاتِلاتُ المُحيِياتُ المُبدِياتُ مِنَ الدَلالِ غَرائِبا
- حاوَلنَ تَفدِيَتي وَخِفنَ مُراقِباًفَوَضَعنَ أَيدِيَهُنَّ فَوقَ تَرائِبا
- وَبَسَمنَ عَن بَرَدٍ خَشيتُ أُذيبَهُمِن حَرِّ أَنفاسي فَكُنتُ الذائِبا
- يا حَبَّذا المُتَحَمَّلونَ وَحَبَّذاوادٍ لَثَمتُ بِهِ الغَزالَةَ كاعِبا
- كَيفَ الرَجاءُ مِنَ الخُطوبِ تَخَلُّصاًمِن بَعدِ ما أَنشَبنَ فِيَّ مَخالِبا
- أَوحَدنَني وَوَجَدنَ حُزناً واحِداًمُتَناهِياً فَجَعَلنَهُ لي صاحِبا
- وَنَصَبنَني غَرَضَ الرُماةِ تُصيبُنيمِحَنٌ أَحَدُّ مِنَ السُيوفِ مَضارِبا
- أَظمَتنِيَ الدُنيا فَلَمّا جِئتُهامُستَسقِياً مَطَرَت عَلَيَّ مَصائِبا
- وَحُبِيتُ مِن خوصِ الرِكابِ بِأَسوَدٍمِن دارِشٍ فَغَدَوتُ أَمشي راكِبا
- حالٌ مَتى عَلِمَ اِبنُ مَنصورٍ بِهاجاءَ الزَمانُ إِلَيَّ مِنها تائِبا
- مَلِكٌ سِنانُ قَناتِهِ وَبَنانُهُيَتَبارَيانِ دَماً وَعُرفاً ساكِبا
- يَستَصغِرُ الخَطَرَ الكَبيرَ لِوَفدِهِوَيَظُنُّ دِجلَةَ لَيسَ تَكفي شارِبا
- كَرَماً فَلَو حَدَّثتَهُ عَن نَفسِهِبِعَظيمِ ما صَنَعَت لَظَنَّكَ كاذِبا
- سَل عَن شَجاعَتِهِ وَزُرهُ مُسالِماًوَحَذارِ ثُمَّ حَذارِ مِنهُ مُحارِبا
- فَالمَوتُ تُعرَفُ بِالصِفاتِ طِباعُهُلَم تَلقَ خَلقاً ذاقَ مَوتاً آيِبا
- إِن تَلقَهُ لا تَلقَ إِلّا قَسطَلاًأَو جَحفَلاً أَو طاعِناً أَو ضارِبا
- أَو هارِباً أَو طالِباً أَو راغِباًأَو راهِباً أَو هالِكاً أَو نادِبا
- وَإِذا نَظَرتَ إِلى الجِبالِ رَأَيتَهافَوقَ السُهولِ عَواسِلاً وَقَواضِبا
- وَإِذا نَظَرتَ إِلى السُهولِ رَأَيتَهاتَحتَ الجِبالِ فَوارِساً وَجَنائِبا
- وَعَجاجَةً تَرَكَ الحَديدُ سَوادَهازِنجاً تَبَسَّمُ أَو قَذالاً شائِبا
- فَكَأَنَّما كُسِيَ النَهارُ بِها دُجىلَيلٍ وَأَطلَعَتِ الرِماحُ كَواكِبا
- قَد عَسكَرَت مَعَها الرَزايا عَسكَراًوَتَكَتَّبَت فيها الرِجالُ كَتائِبا
- أُسُدٌ فَرائِسُها الأُسودُ يَقودُهاأَسَدٌ تَصيرُ لَهُ الأُسودُ ثَعالِبا
- في رُتبَةٍ حَجَبَ الوَرى عَن نَيلِهاوَعَلا فَسَمَّوهُ عَلِيَّ الحاجِبا
- وَدَعَوهُ مِن فَرطِ السَخاءِ مُبَذِّراًوَدَعَوهُ مِن غَصبِ النُفوسِ الغاصِبا
- هَذا الَّذي أَفنى النُضارَ مَواهِباًوَعِداهُ قَتلاً وَالزَمانَ تَجارِبا
- وَمُخَيِّبُ العُذّالِ فيما أَمَّلوامِنهُ وَلَيسَ يَرُدُّ كَفّاً خائِبا
- هَذا الَّذي أَبصَرتُ مِنهُ حاضِراًمِثلُ الَّذي أَبصَرتُ مِنهُ غائِبا
- كَالبَدرِ مِن حَيثُ اِلتَفَتَّ رَأَيتَهُيُهدي إِلى عَينَيكَ نوراً ثاقِبا
- كَالبَحرِ يَقذِفُ لِلقَريبِ جَواهِراًجوداً وَيَبعَثُ لِلبَعيدِ سَحائِبا
- كَالشَمسِ في كَبِدِ السَماءِ وَضَوؤُهايَغشى البِلادَ مَشارِقاً وَمَغارِبا
- أَمُهَجِّنَ الكُرَماءِ وَالمُزري بِهِموَتَروكَ كُلِّ كَريمِ قَومٍ عاتِبا
- شادوا مَناقِبَهُم وَشِدتَ مَناقِباًوُجِدَت مَناقِبُهُم بِهِنَّ مَثالِبا
- لَبَّيكَ غَيظَ الحاسِدينَ الراتِباإِنّا لَنَخبُرُ مِن يَدَيكَ عَجائِبا
- تَدبيرُ ذي حُنَكٍ يُفَكِّرُ في غَدٍوَهُجومُ غِرٍّ لا يَخافُ عَواقِبا
- وَعَطاءُ مالٍ لَو عَداهُ طالِبٌأَنفَقتَهُ في أَن تُلاقِيَ طالِبا
- خُذ مِن ثَنايَ عَلَيكَ ما أَسطيعُهُلا تُلزِمَنّي في الثَناءِ الواجِبا
- فَلَقَد دَهِشتُ لِما فَعَلتَ وَدونَهُما يُدهِشُ المَلَكَ الحَفيظَ الكاتِبا
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
40 بيتاً. شريحتها 7.8% من المتن، ودونها 87.3%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.