قصيدة
سرب محاسنه حرمت ذواتها
العنوان هو المطلع.
المتنبي · قافيتها ا · 40 بيتاً
- سِربٌ مَحاسِنُهُ حُرِمتُ ذَواتِهاداني الصِفاتِ بَعيدُ مَوصوفاتِها
- أَوفى فَكُنتُ إِذا رَمَيتُ بِمُقلَتيبَشَراً رَأَيتُ أَرَقَّ مِن عَبَراتِها
- يَستاقُ عيسَهُمُ أَنيني خَلفَهاتَتَوَهَّمُ الزَفَراتِ زَجرَ حُداتِها
- وَكَأَنَّها شَجَرٌ بَدَت لَكِنَّهاشَجَرٌ جَنَيتُ المَوتَ مِن ثَمَراتِها
- لا سِرتِ مِن إِبِلٍ لَوَ أَنّي فَوقَهالَمَحَت حَرارَةُ مَدمَعَيَّ سِماتِها
- وَحَمَلتُ ما حُمِّلتِ مِن هَذي المَهاوَحَمَلتِ ما حُمِّلتُ مِن حَسَراتِها
- إِنّي عَلى شَغَفي بِما في خُمرِهالَأَعِفُّ عَمّا في سَراويلاتِها
- وَتَرى الفُتُوَّةَ وَالمُرُوَّةَ وَالأُبُووَةَ فِيَّ كُلُّ مَليحَةٍ ضَرّاتِها
- هُنَّ الثَلاثُ المانِعاتي لَذَّتيفي خَلوَتي لا الخَوفُ مِن تَبِعاتِها
- وَمَطالِبٍ فيها الهَلاكُ أَتَيتُهاثَبتَ الجَنانِ كَأَنَّني لَم آتِها
- وَمَقانِبٍ بِمَقانِبٍ غادَرتُهاأَقواتَ وَحشٍ كُنَّ مِن أَقواتِها
- أَقبَلتُها غُرَرَ الجِيادِ كَأَنَّماأَيدي بَني عِمرانَ في جَبَهاتِها
- الثابِتينَ فُروسَةً كَجُلودِهافي ظَهرِها وَالطَعنُ في لَبّاتِها
- العارِفينَ بِها كَما عَرَفتُهُموَالراكِبينَ جُدودُهُم أُمّاتِها
- فَكَأَنَّما نُتِجَت قِياماً تَحتَهُموَكَأَنَّهُم وُلِدوا عَلى صَهَواتِها
- إِنَّ الكِرامَ بِلا كِرامٍ مِنهُمُمِثلُ القُلوبِ بِلا سُوَيداواتِها
- تِلكَ النُفوسُ الغالِباتُ عَلى العُلىوَالمَجدُ يَغلِبُها عَلى شَهَواتِها
- سُقِيَت مَنابِتُها الَّتي سَقَتِ الوَرىبِيَدَي أَبي أَيّوبَ خَيرِ نَباتِها
- لَيسَ التَعَجُّبُ مِن مَواهِبِ مالِهِبَل مِن سَلامَتِها إِلى أَوقاتِها
- عَجَباً لَهُ حَفِظَ العِنانَ بِأَنمُلٍما حِفظُها الأَشياءَ مِن عاداتِها
- لَو مَرَّ يَركُضُ في سُطورِ كِتابَةٍأَحصى بِحافِرِ مُهرِهِ ميماتِها
- يَضَعُ السِنانَ بِحَيثُ شاءَ مُجاوِلاًحَتّى مِنَ الآذانِ في أَخراتِها
- تَكبو وَراءَكَ يا اِبنَ أَحمَدَ قُرَّحٌلَيسَت قَوائِمُهُنَّ مِن آلاتِها
- رِعَدُ الفَوارِسِ مِنكَ في أَبدانِهاأَجرى مِنَ العَسَلانِ في قَنَواتِها
- لا خَلقَ أَسمَحُ مِنكَ إِلّا عارِفٌبِكَ راءَ نَفسَكَ لَم يَقُل لَكَ هاتِها
- غَلِتَ الَّذي حَسَبَ العُشورَ بِاّيَةٍتَرتيلُكَ السوراتِ مِن آياتِها
- كَرَمٌ تَبَيَّنَ في كَلامِكَ ماثِلاًوَيَبينُ عِتقُ الخَيلِ في أَصواتِها
- أَعيا زَوالُكَ عَن مَحَلٍّ نِلتَهُلا تَخرُجُ الأَقمارُ عَن هالاتِها
- لا نَعذُلُ المَرَضَ الَّذي بِكَ شائِقٌأَنتَ الرِجالَ وَشائِقٌ عِلّاتِها
- فَإِذا نَوَت سَفَراً إِلَيكَ سَبَقنَهافَأَضَفتَ قَبلَ مُضافِها حالاتِها
- وَمَنازِلُ الحُمّى الجُسومُ فَقُل لَناما عُذرُها في تَركِها خَيراتِها
- أَعجَبتَها شَرَفاً فَطالَ وُقوفُهالِتَأَمُّلِ الأَعضاءِ لا لِأَذاتِها
- وَبَذَلتَ ما عَشِقَتهُ نَفسُكَ كُلَّهُحَتّى بَذَلتَ لِهَذِهِ صِحّاتِها
- حَقُّ الكَواكِبِ أَن تَزورَكَ مِن عَلٍوَتَعودَكَ الآسادُ مِن غاباتِها
- وَالجِنُّ مِن سُتُراتِها وَالوَحشُ مِنفَلَواتِها وَالطَيرُ مِن وُكناتِها
- ذُكِرَ الأَنامُ لَنا فَكانَ قَصيدَةًكُنتَ البَديعَ الفَردَ مِن أَبياتِها
- في الناسِ أَمثِلَةٌ تَدورُ حَياتُهاكَمَماتِها وَمَماتُها كَحَياتِها
- هِبتُ النِكاحَ حِذارَ نَسلٍ مِثلِهاحَتّى وَفَرتُ عَلى النِساءِ بَناتِها
- فَاليَومَ صِرتُ إِلى الَّذي لَو أَنَّهُمَلَكَ البَرِيَّةَ لَاِستَقَلَّ هِباتِها
- مُستَرخَصٌ نَظَرٌ إِلَيهِ بِما بِهِنَظَرَت وَعَثرَةُ رِجلِهِ بِدِياتِها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.