قصيدة
اليوم عهدكم فأين الموعد
العنوان هو المطلع.
المتنبي · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- اليَومَ عَهدُكُمُ فَأَينَ المَوعِدُهَيهاتَ لَيسَ لِيَومِ عَهدِكُمُ غَدُ
- المَوتُ أَقرَبُ مِخلَباً مِن بَينِكُموَالعَيشُ أَبعَدُ مِنكُمُ لا تَبعُدوا
- إِنَّ الَّتي سَفَكَت دَمي بِجُفونِهالَم تَدرِ أَنَّ دَمي الَّذي تَتَقَلَّدُ
- قالَت وَقَد رَأَتِ اِصفِرارِيَ مَن بِهِوَتَنَهَّدَت فَأَجَيتُها المُتَنَهِّدُ
- فَمَضَت وَقَد صَبَغَ الحَياءُ بَياضَهالَوني كَما صَبَغَ اللُجَينَ العَسجَدُ
- فَرَأَيتُ قَرنَ الشَمسِ في قَمَرِ الدُجىمُتَأَوِّداً غُصنٌ بِهِ يَتَأَوَّدُ
- عَدَوِيَّةٌ بَدَوِيَّةٌ مِن دونِهاسَلبُ النُفوسِ وَنارُ حَربٍ توقَدُ
- وَهَواجِلٌ وَصَواهِلٌ وَمَناصِلٌوَذَوابِلٌ وَتَوَعُّدٌ وَتَهَدُّدُ
- أَبلَت مَوَدَّتَها اللَيالي بَعدَناوَمَشى عَلَيها الدَهرُ وَهوَ مُقَيَّدُ
- بَرَّحتَ يا مَرَضَ الجُفونِ بِمُمرَضٍمَرِضَ الطَبيبُ لَهُ وَعيدَ العُوَّدُ
- فَلَهُ بَنو عَبدِ العَزيزِ بنِ الرِضاوَلِكُلِّ رَكبٍ عيسُهُم وَالفَدفَدُ
- مَن في الأَنامِ مِنَ الكِرامِ وَلا تَقُلمَن فيكِ شَأمُ سِوى شُجاعٍ يُقصَدُ
- أَعطى فَقُلتُ لِجودِهِ ما يُقتَنىوَسَطا فَقُلتُ لِسَيفِهِ ما يولَدُ
- وَتَحَيَّرَت فيهِ الصِفاتُ لِأَنَّهاأَلفَت طَرائِقَهُ عَلَيها تَبعُدُ
- في كُلِّ مُعتَرَكٍ كُلىً مَفرِيَّةٌيَذمُمنَ مِنهُ ما الأَسِنَّةُ تَحمَدُ
- نِقَمٌ عَلى نِقَمِ الزَمانِ يَصُبُّهانِعَمٌ عَلى النِعَمِ الَّتي لا تُجحَدُ
- في شانِهِ وَلِسانِهِ وَبَنانِهِوَجَنانِهِ عَجَبٌ لِمَن يَتَفَقَّدُ
- أَسَدٌ دَمُ الأَسَدِ الهِزَبرِ خِضابُهُمَوتٌ فَريصُ المَوتِ مِنهُ تُرعَدُ
- ما مَنبِجٌ مُذ غِبتَ إِلّا مُقلَةٌسَهِدَت وَوَجهُكَ نَومُها وَالإِثمِدُ
- فَاللَيلُ حينَ قَدِمتَ فيها أَبيَضٌوَالصُبحُ مُنذُ رَحَلتَ عَنها أَسوَدُ
- ما زِلتَ تَدنو وَهيَ تَعلو عِزَّةًحَتّى تَوارى في ثَراها الفَرقَدُ
- أَرضٌ لَها شَرَفٌ سِواها مِثلُهالَو كانَ مِثلُكَ في سِواها يُوجَدُ
- أَبدى العُداةُ بِكَ السُرورَ كَأَنَّهُمفَرِحوا وَعِندَهُمُ المُقيمُ المُقعِدُ
- قَطَّعتَهُم حَسَداً أَراهُم ما بِهِمفَتَقَطَّعوا حَسَداً لِمَن لا يَحسُدُ
- حَتّى اِنثَنوا وَلَوَ أَنَّ حَرَّ قُلوبِهِمفي قَلبِ هاجِرَةٍ لَذابَ الجَلمَدُ
- نَظَرَ العُلوجُ فَلَم يَرَوا مَن حَولَهُملَمّا رَأَوكَ وَقيلَ هَذا السَيِّدُ
- بَقِيَت جُموعُهُمُ كَأَنَّكَ كُلُّهاوَبَقيتَ بَينَهُمُ كَأَنَّكَ مُفرَدُ
- لَهفانَ يَستَوبي بِكَ الغَضَبَ الوَرىلَو لَم يُنَهنِهكَ الحِجى وَالسُؤدُدُ
- كُن حَيثُ شِئتَ تَسِر إِلَيكَ رِكابُنافَالأَرضُ واحِدَةٌ وَأَنتَ الأَوحَدُ
- وَصُنِ الحُسامَ وَلا تُذِلهُ فَإِنَّهُيَشكو يَمينَكَ وَالجَماجِمُ تَشهَدُ
- يَبِسَ النَجيعُ عَلَيهِ وَهوَ مُجَرَّدٌمِن غِمدِهِ وَكَأَنَّما هُوَ مُغمَدُ
- رَيّانَ لَو قَذَفَ الَّذي أَسقَيتَهُلَجَرى مِنَ المُهَجاتِ بَحرٌ مُزبِدُ
- ما شارَكَتهُ مَنِيَّةٌ في مُهجَةٍإِلّا وَشَفرَتُهُ عَلى يَدِها يَدُ
- إِنَّ الرَزايا وَالعَطايا وَالقَناحُلَفاءُ طَيٍّ غَوَّروا أَو أَنجَدوا
- صِح يا لَجُلهُمَةٍ تُجِبكَ وَإِنَّماأَشفارُ عَينِكَ ذابِلٌ وَمُهَنَّدُ
- مِن كُلِّ أَكبَرَ مِن جِبالِ تِهامَةٍقَلباً وَمِن جَودِ الغَوادي أَجوَدُ
- يَلقاكَ مُرتَدِياً بِأَحمَرَ مِن دَمٍذَهَبَت بِخُضرَتِهِ الطُلى وَالأَكبُدُ
- حَتّى يُشارَ إِلَيكَ ذا مَولاهُمُوَهُمُ المَوالي وَالخَليقَةُ أَعبُدُ
- أَنّى يَكونُ أَبا البَرِيَّةِ آدَمٌوَأَبوكَ وَالثَقلانِ أَنتَ مُحَمَّدُ
- يَفنى الكَلامُ وَلا يُحيطُ بِوَصفِكُمأَيُحيطُ ما يَفنى بِما لا يَنفَدُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.