قصيدة
أيا خدد الله ورد الخدود
العنوان هو المطلع.
المتنبي · قافيتها د · 28 بيتاً
- أَيا خَدَّدَ اللَهُ وَردَ الخُدودِوَقَدَّ قُدودَ الحِسانِ القُدودِ
- فَهُنَّ أَسَلنَ دَماً مُقلَتيوَعَذَّبنَ قَلبي بِطولِ الصُدودِ
- وَكَم لِلهَوى مِن فَتىً مُدنَفٍوَكَم لِلنَوى مِن قَتيلٍ شَهيدِ
- فَواحَسرَتا ما أَمَرَّ الفِراقَوَأَعلَقَ نيرانَهُ بِالكُبودِ
- وَأَغرى الصَبابَةَ بِالعاشِقينَوَأَقتَلَها لِلمُحِبِّ العَميدِ
- وَأَلهَجَ نَفسي لِغَيرِ الخَنابِحُبِّ ذَواتِ اللَمى وَالنُهودِ
- فَكانَت وَكُنّا فِداءَ الأَميرِوَلا زالَ مِن نِعمَةٍ في مَزيدِ
- لَقَد حالَ بِالسَيفِ دونَ الوَعيدِوَحالَت عَطاياهُ دونَ الوُعودِ
- فَأَنجُمُ أَموالِهِ في النُحوسِوَأَنجُمُ سُؤَلِهِ في السُعودِ
- وَلَو لَم أَخَف غَيرَ أَعدائِهِعَلَيهِ لَبَشَّرتُهُ بِالخُلودِ
- رَمى حَلَباً بِنَواصي الخُيولِوَسُمرٍ يُرِقنَ دَماً في الصَعيدِ
- وَبيضٍ مُسافِرَةٍ ما يُقِمنَ لا في الرِقابِ وَلا في الغُمودِ
- يَقُدنَ الفَناءَ غَداةَ اللِقاءِإِلى كُلِّ جَيشٍ كَثيرِ العَديدِ
- فَوَلّى بِأَشياعِهِ الخَرشَنِيُّكَشاءٍ أَحَسَّ بِزَأرِ الأُسودِ
- يُرَونَ مِنَ الذُعرِ صَوتَ الرِياحِصَهيلَ الجِيادِ وَخَفقَ البُنودِ
- فَمَن كَالأَميرِ اِبنِ بِنتِ الأَميــرِ أَو مَن كَآبائِهِ وَالجُدودِ
- سَعَوا لِلمَعالي وَهُم صِبيَةٌوَسادوا وَجادوا وَهُم في المُهودِ
- أَمالِكَ رِقّي وَمَن شَأنُهُهِباتُ اللُجَينِ وَعِتقُ العَبيدِ
- دَعَوتُكَ عِندَ اِنقِطاعِ الرَجاءِ وَالمَوتُ مِنّي كَحَبلِ الوَريدِ
- دَعَوتُكَ لَمّا بَراني البَلاءُوَأَوهَنَ رِجلَيَّ ثِقلُ الحَديدِ
- وَقَد كانَ مَشيُهُما في النِعالِفَقَد صارَ مَشيُهُما في القُيودِ
- وَكُنتُ مِنَ الناسِ في مَحفِلٍفَها أَنا في مَحفِلٍ مِن قُرودِ
- تُعَجِّلُ فِيَّ وُجوبَ الحُدودِوَحَدّي قُبَيلَ وُجوبِ السُجودِ
- وَقيلَ عَدَوتَ عَلى العالَميــنَ بَينَ وِلادي وَبَينَ القُعودِ
- فَما لَكَ تَقبَلُ زورَ الكَلامِوَقَدرُ الشَهادَةِ قَدرُ الشُهودِ
- فَلا تَسمَعَنَّ مِنَ الكاشِحينَوَلا تَعبَأَنَّ بِمَحكِ اليَهودِ
- وَكُن فارِقاً بَينَ دَعوى أَرَدتُوَدَعوى فَعَلتُ بِشَأوٍ بَعيدِ
- وَفي جودِ كَفَّيكَ ما جُدتَ ليبِنَفسي وَلَو كُنتُ أَشقى ثَمودِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.