قصيدة
أزائر يا خيال أم عائد
العنوان هو المطلع.
المتنبي · قافيتها د · 47 بيتاً
- أَزائِرٌ يا خَيالُ أَم عائِدأَم عِندَ مَولاكَ أَنَّني راقِد
- لَيسَ كَما ظَنَّ غَشيَةٌ عَرَضَتفَجِئتَني في خِلالِها قاصِد
- عُد وَأَعِدها فَحَبَّذا تَلَفٌأَلصَقَ ثَديِي بِثَديِكِ الناهِد
- وَجُدتَ فيهِ بِما يَشِحُّ بِهِمِنَ الشَتيتِ المُؤَشَّرِ البارِد
- إِذا خَيالاتُهُ أَطَفنَ بِناأَضحَكَهُ أَنَّني لَها حامِد
- وَقالَ إِن كانَ قَد قَضى أَرَباًمِنّا فَما بالُ شَوقِهِ زائِد
- لا أَجحَدُ الفَضلَ رُبَّما فَعَلَتما لَم يَكُن فاعِلاً وَلا واعِد
- لا تَعرِفُ العَينُ فَرقَ بَينِهِماكُلٌّ خَيالٌ وِصالُهُ نافِد
- يا طَفلَةَ الكَفِّ عَبلَةَ الساعِدعَلى البَعيرِ المُقَلَّدِ الواخِد
- زيدي أَذى مُهجَتي أَزِدكِ هَوىًفَأَجهَلُ الناسِ عاشِقٌ حاقِد
- حَكَيتَ يا لَيلُ فَرعَها الوارِدفَاِحكِ نَواها لِجَفنِيَ الساهِد
- طالَ بُكائي عَلى تَذَكُّرِهاوَصُلتَ حَتّى كِلاكُما واحِد
- ما بالُ هَذي النُجومِ حائِرَةًكَأَنَّها العُميُ ما لَها قائِد
- أَو عُصبَةٌ مِن مُلوكِ ناحِيَةٍأَبو شُجاعٍ عَلَيهِمُ واجِد
- إِن هَرَبوا أَدرَكوا وَإِن وَقَفواخَشوا ذَهابِ الطَريفِ وَالتالِد
- فَهُم يُرَجّونَ عَفوَ مُقتَدِرٍمُبارَكِ الوَجهِ جائِدٍ ماجِد
- أَبلَجَ لَو عاذَتِ الحَمامُ بِهِما خَشِيَت رامِياً وَلا صائِد
- أَو رَعَتِ الوَحشُ وَهيَ تَذكُرُهُما راعَها حابِلٌ وَلا طارِد
- تُهدي لَهُ كُلُّ ساعَةٍ خَبَراًعَن جَحفَلٍ تَحتَ سَيفِهِ بائِد
- وَمَوضِعاً في فِتانِ ناجِيَةٍيَحمِلُ في التاجِ هامَةَ العاقِد
- يا عَضُداً رَبُّهُ بِهِ العاضِدوَسارِياً يَبعَثُ القَطا الهاجِد
- وَمُمطِرَ المَوتِ وَالحَياةِ مَعاًوَأَنتَ لا بارِقٌ وَلا راعِد
- نِلتَ وَما نِلتَ مِن مَضَرَّةِ وَهشوذانَ ما نالَ رَأيُهُ الفاسِد
- يَبدَءُ مِن كَيدِهِ بِغايَتِهِوَإِنَّما الحَربُ غايَةُ الكائِد
- ماذا عَلى مَن أَتى يُحارِبُكُمفَذَمَّ ما اِختارَ لَو أَتى وافِد
- بِلا سِلاحٍ سِوى رَجائِكُمفَفازِ بِالنَصرِ وَاِنثَنى راشِد
- يُقارِعُ الدَهرَ مَن يُقارِعُكُمعَلى مَكانِ المَسودِ وَالسائِد
- وَلَيتَ يَومي فَناءِ عَسكَرِهِوَلَم تَكُن دانِياً وَلا شاهِد
- وَلَم يَغِب غائِبٌ خَليفَتُهُجَيشُ أَبيهِ وَجَدُّهُ الصاعِد
- وَكُلُّ خَطِّيَّةٍ مُثَقَّفَةٍيَهُزُّها مارِدٌ عَلى مارِد
- سَوافِكٌ ما يَدَعنَ فاصِلَةًبَينَ طَرِيِّ الدِماءِ وَالجاسِد
- إِذا المَنايا بَدَت فَدَعَوتُهاأُبدِلَ نوناً بِدالِهِ الحائِد
- إِذا دَرى الحِصنُ مَن رَماهُ بِهاخَرَّ لَها في أَساسِهِ ساجِد
- ما كانَتِ الطَرمُ في عَجاجَتِهاإِلّا بَعيراً أَضَلَّهُ ناشِد
- تَسأَلُ أَهلَ القِلاعِ عَن مَلِكٍقَد مَسَخَتهُ نَعامَةً شارِد
- تَستَوحِشُ الأَرضُ أَن تَقِرَّ بِهِفَكُلُّها مُنكَرٌ لَهُ جاحِد
- فَلا مُشادٌ وَلا مَشيدٌ حَمىوَلا مَشيدٌ أَغنى وَلا شائِد
- فَاِغتَظ بِقَومٍ وَهشوذَ ما خُلِقواإِلّا لِغَيظِ العَدوِّ وَالحاسِد
- رَأَوكَ لَمّا بَلَوكَ نابِتَةًيَأكُلُها قَبلَ أَهلِهِ الرائِد
- وَخَلِّ زِيّاً لِمَن يُحَقِّقَهُما كُلُّ دامٍ جَبينُهُ عابِد
- إِن كانَ لَم يَعمِدِ الأَميرُ لِمالَقيتَ مِنهُ فَيُمنُهُ عامِد
- يُقلِقُهُ الصُبحُ لا يَرى مَعَهُبُشرى بِفَتحٍ كَأَنَّهُ فاقِد
- وَالأَمرُ لِلَّهِ رُبَّ مُجتَهِدٍما خابَ إِلّا لِأَنَّهُ جاهِد
- وَمُتَّقٍ وَالسِهامُ مُرسَلَةٌيَحيدُ عَن حابِضٍ إِلى صارِد
- فَلا يُبَل قاتِلٌ أَعاديهِأَقائِماً نالَ ذاكَ أَم قاعِد
- لَيتَ ثَنائي الَّذي أَصوغُ فِدىمَن صيغَ فيهِ فَإِنَّهُ خالِد
- لَوَيتُهُ دُملُجاً عَلى عَضُدٍلِدَولَةٍ رُكنُها لَهُ والِد
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.