قصيدة
باد هواك صبرت أم لم تصبرا
العنوان هو المطلع.
المتنبي · قافيتها غير موسومة · 47 بيتاً
- بادٍ هَواكَ صَبَرتَ أَم لَم تَصبِراوَبُكاكَ إِن لَم يَجرِ دَمعُكَ أَو جَرى
- كَم غَرَّ صَبرُكَ وَاِبتِسامُكَ صاحِباًلَمّا رَآكَ وَفي الحَشى مالا يُرى
- أَمَرَ الفُؤادُ لِسانَهُ وَجُفونَهُفَكَتَمنَهُ وَكَفى بِجِسمِكَ مُخبِرا
- تَعِسَ المَهاري غَيرَ مَهرِيٍّ غَدابِمُصَوَّرٍ لَبِسَ الحَريرَ مُصَوَّرا
- نافَستُ فيهِ صورَةً في سِترِهِلَو كُنتُها لَخَفيتُ حَتّى يَظهَرا
- لا تَترَبِ الأَيدي المُقيمَةُ فَوقَهُكِسرى مُقامَ الحاجِبَينِ وَقَيصَرا
- يَقِيانِ في أَحَدِ الهَوادِجِ مُقلَةًرَحَلَت فَكانَ لَها فُؤادِيَ مَحجِرا
- قَد كُنتُ أَحذَرَ بَينَهُم مِن قَبلِهِلَو كانَ يَنفَعُ حائِناً أَن يَحذَرا
- وَلَوِ اِستَطَعتُ إِذِ اِغتَدَت رُوّادُهُملَمَنَعتُ كُلَّ سَحابَةٍ أَن تَقطُرا
- فَإِذا السَحابُ أَخو غُرابِ فِراقِهِمجَعَلَ الصِياحَ بَبينِهِم أَن يُمطِرا
- وَإِذا الحَمائِلُ ما يَخِدنَ بِنَفنَفٍإِلّا شَقَقنَ عَلَيهِ ثَوباً أَخضَرا
- يَحمِلنَ مِثلَ الرَوضِ إِلّا أَنَّهاأَسبى مَهاةً لِلقُلوبِ وَجُؤذُرا
- فَبِلَحظِها نَكِرَت قَناتي راحَتيضَعفاً وَأَنكَرَ خاتِمايَ الخِنصِرا
- أَعطى الزَمانُ فَما قَبِلتُ عَطائَهُوَأَرادَ لي فَأَرَدتُ أَن أَتَخَيَّرا
- أَرَجانَ أَيَّتُها الجِيادُ فَإِنَّهُعَزمي الَّذي يَذَرُ الوَشيجَ مُكَسَّرا
- لَو كُنتُ أَفعَلُ ما اِشتَهَيتِ فِعالَهُما شَقَّ كَوكَبُكِ العَجاجَ الأَكدَرا
- أُمّي أَبا الفَضلِ المُبِرِّ أَلِيَّتيلَأُيَمَّمَنَّ أَجَلَّ بَحرٍ جَوهَرا
- أَفتى بِرُؤيَتِهِ الأَنامُ وَحاشَ ليمِن أَن أَكونَ مُقَصِّراً أَو مُقصِرا
- صُغتُ السِوارَ لِأَيِّ كَفٍّ بَشَّرَتبِاِبنِ العَميدِ وَأَيِّ عَبدٍ كَبَّرا
- إِن لَم تُغِثني خَيلُهُ وَسِلاحُهُفَمَتى أَقودُ إِلى الأَعادي عَسكَرا
- بِأَبي وَأُمّي ناطِقٌ في لَفظِهِثَمَنُ تُباعُ بِهِ القُلوبُ وَتُشتَرى
- مَن لا تُريهِ الحَربُ خَلقاً مُقبِلاًفيها وَلا خَلقٌ يَراهُ مُدبِراً
- خَنثى الفُحولَ مِنَ الكُماةِ بِصَبغِهِما يَلبَسونَ مِنَ الحَديدِ مُعَصفَرا
- يَتَكَسَّبُ القَصَبُ الضَعيفُ بِكَفِّهِشَرَفاً عَلى صُمِّ الرِماحِ وَمَفخَرا
- وَيَبينُ فيما مَسَّ مِنهُ بَنانُهُتيهُ المُدِلِّ فَلَو مَشى لَتَبَختَرا
- يا مَن إِذا وَرَدَ البِلادَ كِتابُهُقَبلَ الجُيوشِ ثَنى الجُيوشَ تَحَيُّرا
- أَنتَ الوَحيدُ إِذا اِرتَكَبتَ طَريقَةًوَمَنِ الرَديفُ وَقَد رَكِبتَ غَضَنفَرا
- قَطَفَ الرِجالُ القَولَ وَقتَ نَباتِهِوَقَطَفتَ أَنتَ القَولَ لَمّا نَوَّرا
- فَهُوَ المُشَيَّعُ بِالمَسامِعِ إِن مَضىوَهُوَ المُضاعَفُ حُسنُهُ إِن كُرِّرا
- وَإِذا سَكَتَّ فَإِنَّ أَبلَغَ خاطِبٍقَلَمٌ لَكَ اِتَّخَذَ الأَصابِعَ مِنبَرا
- وَرَسائِلٌ قَطَعَ العُداةُ سِحائَهافَرَأَوا قَناً وَأَسِنَّةً وَسَنَوَّرا
- فَدَعاكَ حُسَّدُكَ الرَئيسَ وَأَمسَكواوَدَعاكَ خالِقُكَ الرَئيسَ الأَكبَرا
- خَلَفَت صِفاتُكَ في العُيونِ كَلامَهُكَالخَطِّ يَملَءُ مِسمَعَي مَن أَبصَرا
- أَرَأَيتَ هِمَّةَ ناقَتي في ناقَةٍنَقَلَت يَداً سُرُحاً وَخُفّاً مُجمَرا
- تَرَكَت دُخانَ الرَمثِ في أَوطانِهاطَلَباً لِقَومٍ يوقِدونَ العَنبَرا
- وَتَكَرَّمَت رُكَباتُها عَن مَبرَكٍتَقَعانِ فيهِ وَلَيسَ مِسكاً أَذفَرا
- فَأَتَتكَ دامِيَةَ الأَظَلِّ كَأَنَّماحُذِيَت قَوائِمُها العَقيقَ الأَحمَرا
- بَدَرَت إِلَيكَ يَدَ الزَمانِ كَأَنَّهاوَجَدَتهُ مَشغولَ اليَدَينِ مُفَكِّرا
- مَن مُبلِغُ الأَعرابِ أَنّي بَعدَهاشاهَدتُ رَسطاليسَ وَالإِسكَندَرا
- وَمَلِلتُ نَحرَ عِشارِها فَأَضافَنيمَن يَنحَرُ البِدَرَ النُضارَ لِمَن قَرى
- وَسَمِعتُ بَطليموسَ دارِسَ كُتبِهِمُتَمَلِّكاً مُتَبَدِّياً مُتَحَضِّراً
- وَلَقيتُ كُلَّ الفاضِلينَ كَأَنَّمارَدَّ الإِلَهُ نُفوسَهُم وَالأَعصُرا
- نُسِقوا لَنا نَسَقَ الحِسابِ مُقَدَّماًوَأَتى فَذَلِكَ إِذ أَتيتَ مُؤَخَّرا
- يا لَيتَ باكِيَةً شَجاني دَمعُهانَظَرَت إِلَيكَ كَما نَظَرتُ فَتَعذِرا
- وَتَرى الفَضيلَةَ لا تَرُدُّ فَضيلَةًالشَمسَ تُشرِقُ وَالسَحابَ كَنَهوَرا
- أَنا مِن جَميعِ الناسِ أَطيَبُ مَنزِلاًوَأَسَرُّ راحِلَةً وَأَربَحُ مَتجَرا
- زُحَلٌ عَلى أَنَّ الكَواكِبَ قَومُهُلَو كانَ مِنكَ لَكانَ أَكرَمَ مَعشَرا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.