قصيدة
ملث القطر أعطشها ربوعا
العنوان هو المطلع.
المتنبي · قافيتها ا · 41 بيتاً
- مُلِثَّ القَطرِ أَعطِشها رُبوعاًوَإِلّا فَاِسقِها السَمَّ النَقيعا
- أُسائِلُها عَنِ المُتَدَيِّريهافَلا تَدري وَلا تُذري دُموعاً
- لَحاها اللَهُ إِلّا ماضِيَيهازَمانَ اللَهوِ وَالخَودَ الشُموعا
- مُنَعَّمَةٌ مُمَنَّعَةٌ رَداحٌيُكَلِّفُ لَفظُها الطَيرَ الوُقوعا
- تُرَفِّعُ ثَوبَها الأَردافُ عَنهافَيَبقى مِن وِشاحَيها شَسوعا
- إِذا ماسَت رَأَيتَ لَها اِرتِجاجاًلَهُ لَولا سَواعِدُها نَزوعا
- تَأَلَّمُ دَرزَهُ وَالدَرزُ لَينٌكَما تَتَأَلَّمُ العَضبَ الصَنيعا
- ذِراعاها عَدُوّا دُملُجَيهايَظُنُّ ضَجيعُها الزَندَ الضَجيعا
- كَأَنَّ نِقابَها غَيمٌ رَقيقٌيُضيءُ بِمَنعِهِ البَدرَ الطُلوعا
- أَقولُ لَها اِكشِفي ضُرّي وَقوليبِأَكثَرَ مِن تَدَلُّلِها خُضوعا
- أَخِفتِ اللَهَ في إِحياءِ نَفسٍمَتى عُصِيَ الإِلَهُ بِأَن أُطيعا
- غَدا بِكَ كُلُّ خِلوٍ مُستَهاماًوَأَصبَحَ كُلُّ مَستورٍ خَليعا
- أُحِبُّكِ أَو يَقولوا جَرَّ نَملٌثَبيراً وَاِبنُ إِبراهيمَ ريعا
- بَعيدُ الصيتِ مُنبَثُّ السَرايايُشَيِّبُ ذِكرُهُ الطِفلَ الرَضيعا
- يَغُضُّ الطَرفَ مِن مَكرٍ وَدَهيٍكَأَنَّ بِهِ وَلَيسَ بِهِ خُشوعا
- إِذا اِستَعطَيتَهُ ما في يَدَيهِفَقَدكَ سَأَلتَ عَن سِرٍّ مُذيعا
- قَبولُكَ مِنَّهُ مَنٌّ عَلَيهِوَإِلّا يَبتَدِئ يَرَهُ فَظيعا
- لِهونِ المالِ أَفرَشَهُ أَديماًوَلِلتَفريقِ يَكرَهُ أَن يَضيعا
- إِذا ضَرَبَ الأَميرُ رِقابَ قَومٍفَما لِكَرامَةٍ مَدَّ النُطوعا
- فَلَيسَ بِواهِبٍ إِلّا كَثيراًوَلَيسَ بِقاتِلٍ إِلّا قَريعا
- وَلَيسَ مُؤَدِّباً إِلّا بِنَصلِكَفى الصَمصامَةُ التَعَبَ القَطيعا
- عَلِيٌّ لَيسَ يَمنَعُ مِن مَجيءِمُبارِزَهُ وَيَمنَعُهُ الرُجوعا
- عَلِيٌّ قاتِلُ البَطَلِ المُفَدّىوَمُبدِلُهُ مِنَ الزَرَدِ النَجيعا
- إِذا اِعوَجَّ القَنا في حامِليهِوَجازَ إِلى ضُلوعِهِمِ الضُلوعا
- وَنالَت ثَأرَها الأَكبادُ مِنهُفَأَولَتهُ اِندِقاقاً أَو صُدوعا
- فَحِد في مُلتَقى الخَيلَينِ عَنهُوَإِن كُنتَ الخُبَعثِنَةَ الشِحيعا
- إِنِ اِستَجرَأتَ تَرمُقُهُ بَعيداًفَأَنتَ اِسطَعتَ شَيئاً ما اِستُطيعا
- وَإِن مارَيتَني فَاِركَب حِصاناًوَمَثِّلهُ تَخِرَّ لَهُ صَريعا
- غَمامٌ رُبَّما مَطَرَ اِنتِقاماًفَأَقحَطَ وَدقُهُ البَلَدَ المَريعا
- رَآني بَعدَ ما قَطَعَ المَطاياتَيَمُّمُهُ وَقَطَّعَتِ القُطوعا
- فَصَيَّرَ سَيلُهُ بَلَدي غَديراًوَصَيَّرَ خَمرُهُ سَنَتي رَبيعا
- وَجاوَدَني بِأَن يَعطي وَأَحويفَأَغرَقَ نَيلُهُ أَخذي سَريعا
- أَمُنسِيَّ السُكونَ وَحَضرَمَوتاوَوالِدَتي وَكِندَةَ وَالسَبيعا
- قِدِ اِستَقصَيتَ في سَلبِ الأَعاديفَرُدَّ لَهُم مِنَ السَلبِ الهُجوعا
- إِذا ما لَم تُسِر جَيشاً إِلَيهِمأَسَرتَ إِلى قُلوبِهِمِ الهُلوعا
- رَضوا بِكَ كَالرِضا بِالشَيبِ قَسراًوَقَد وَخَطَ النَواصِيَ وَالفُروعا
- فَلا عَزَلٌ وَأَنتَ بِلا سِلاحٍلِحاظُكَ ما تَكونُ بِهِ مَنيعا
- لَوِ اِستَبدَلتَ ذِهنَكَ مِن حُسامٍقَدَدتَ بِهِ المَغافِرَ وَالدُروعا
- لَوِ اِستَفرَغتَ جُهدَكَ في قِتالٍأَتَيتَ بِهِ عَلى الدُنيا جَميعا
- سَمَوتَ بِهِمَّةٍ تَسمو فَتَسموفَما تُلفى بِمَرتَبَةٍ قَنوعا
- وَهَبكَ سَمَحتَ حَتّى لا جَوادٌفَكَيفَ عَلَوتَ حَتّى لا رَفيعا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.