قصيدة
أيدري الربع أي دم أراقا
العنوان هو المطلع.
المتنبي · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- أَيَدري الرَبعُ أَيَّ دَمٍ أَراقاوَأَيَّ قُلوبِ هَذا الرَكبِ شاقا
- لَنا وَلِأَهلِهِ أَبَداً قُلوبٌتَلاقى في جُسومٍ ما تَلاقى
- وَما عَفَتِ الرِياحُ لَهُ مَحَلّاًعَفاهُ مَن حَدا بِهِمِ وَساقا
- فَلَيتَ هَوى الأَحِبَّةِ كانَ عَدلاًفَحَمَّلَ كُلَّ قَلبٍ ما أَطاقا
- نَظَرتُ إِلَيهِمُ وَالعَينُ شَكرىفَصارَت كُلُّها لِلدَمعِ ماقا
- وَقَد أَخَذَ التَمامُ البَدرُ فيهِموَأَعطاني مِنَ السَقَمِ المُحاقا
- وَبَينَ الفَرعِ وَالقَدَمَينِ نورٌيَقودُ بِلا أَزِمَّتِها النِياقا
- وَطَرفٌ إِن سَقى العُشّاقَ كَأساًبِها نَقصٌ سَقانيها دِهاقا
- وَخَصرٌ تَثبُتُ الأَبصارُ فيهِكَأَنَّ عَلَيهِ مِن حَدَقِ نِطاقا
- سَلي عَن سيرَتي فَرَسي وَسَيفيوَرُمحي وَالهَمَلَّعَةِ الدِفاقا
- تَرَكنا مِن وَراءِ العيسِ نَجداًوَنَكَّبنا السَماوَةَ وَالعِراقا
- فَما زالَت تَرى وَاللَيلُ داجٍلِسَيفِ الدَولَةِ المَلِكِ اِئتِلافا
- أَدِلَّتُها رِياحُ المِسكِ مِنهُإِذا فَتَحَت مَناخِرَها اِنتِشاقا
- أَباحَكِ أَيُّها الوَحشُ الأَعاديفَلِم تَتَعَرَّضينَ لَهُ الرِفاقا
- وَلَو تَبَّعتِ ما طَرَحَت قَناهُلَكَفَّكِ عَن رَذايانا وَعاقا
- وَلَو سِرنا إِلَيهِ في طَريقٍمِنَ النيرانِ لَم نَخَفِ اِحتِراقا
- إِمامٌ للِائمَّةِ مِن قُرَيشٍإِلى مَن يَتَّقونَ لَهُ شِقاقا
- يَكونُ لَهُم إِذا غَضِبوا حُساماًوَلِلهَيجاءِ حينَ تَقومُ ساقا
- فَلا تَستَنكِرَنَّ لَهُ اِبتِساماًإِذا فَهِقَ المَكَرُّ دَماً وَضاقا
- فَقَد ضَمِنَت لَهُ المُهَجَ العَواليوَحَمَّلَ هَمَّهُ الخَيلَ العِتاقا
- إِذا أُنعِلنَ في آثارِ قَومٍوَإِن بَعُدوا جَعَلنَهُمُ طِراقا
- وَإِن نَقَعَ الصَريخُ إِلى مَكانٍنَصَبنَ لَهُ مُؤَلَّلَةً دِقاقا
- فَكانَ الطَعنُ بَينَهُما جَواباًوَكانَ اللَبثُ بَينَهُما فُواقا
- مُلاقِيَةً نَواصيها المَنايامُعَوَّدَةً فَوارِسُها العِناقا
- تَبيتُ رِماحُهُ فَوقَ الهَواديوَقَد ضَرَبَ العَجاجُ لَها رِواقا
- تَميلُ كَأَنَّ في الأَبطالِ خَمراًعُلِلنَ بِها اِصطِباحاً وَاِغتِباقا
- تَعَجَّبَتِ المُدامُ وَقَد حَساهافَلَم يَسكَر وَجادَ فَما أَفاقا
- أَقامَ الشِعرُ يَنتَظِرُ العَطايافَلَمّا فاقَتِ الأَمطارَ فاقا
- وَزَنّا قيمَةَ الدَهماءِ مِنهُوَوَفَّينا القِيانَ بِهِ الصَداقا
- وَحاشا لِاِرتِياحِكَ أَن يُبارىوَلِلكَرَمِ الَّذي لَكَ أَن يُباقى
- وَلَكِنّا نُداعِبُ مِنكَ قَرماًتَراجَعَتِ القُرومُ لَهُ حِقاقا
- فَتىً لا تَسلُبُ القَتلى يَداهُوَيَسلُبُ عَفوُهُ الأَسرى الوَثاقا
- وَلَم تَأتِ الجَميلَ إِلَيَّ سَهواًوَلَم أَظفَر بِهِ مِنكَ اِستِراقا
- فَأَبلِغ حاسِدِيَّ عَلَيكَ أَنّيكَبا بَرقٌ يُحاوِلُ بي لَحاقا
- وَهَل تُغني الرَسائِلُ في عَدوٍّإِذا ما لَم يَكُنَّ ظُبىً رِقاقا
- إِذا ما الناسُ جَرَّبَهُم لَبيبٌفَإِنّي قَد أَكَلتُهُمُ وَذاقا
- فَلَم أَرَ وُدَّهُم إِلّا خِداعاًوَلَم أَرَ دينَهُم إِلّا نِفاقا
- يُقَصِّرُ عَن يَمينِكَ كُلُّ بَحرٍوَعَمّا لَم تُلِقهُ ما أَلاقا
- وَلَولا قُدرَةُ الخَلّاقِ قُلناأَعَمداً كانَ خَلقُكَ أَم وِفاقا
- فَلا حَطَّت لَكَ الهَيجاءُ سَرجاًوَلا ذاقَت لَكَ الدُنيا فِراقا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.