قصيدة
تذكرت ما بين العذيب وبارق
العنوان هو المطلع.
المتنبي · قافيتها ق · 47 بيتاً
- تَذَكَّرتُ ما بَينَ العُذَيبِ وَبارِقِمَجَرَّ عَوالينا وَمَجرى السَوابِقِ
- وَصُحبَةَ قَومٍ يَذبَحونَ قَنيصَهُمبِفَضلَةِ ما قَد كَسَّروا في المَفارِقِ
- وَلَيلاً تَوَسَّدنا الثَوِيَّةَ تَحتَهُكَأَنَّ ثَراها عَنبَرٌ في المَرافِقِ
- بِلادٌ إِذا زارَ الحِسانَ بِغَيرِهاحَصا تُربِها ثَقَّبنَهُ لِلمَخانِقِ
- سَقَتني بِها القُطرُبُّلِيَّ مَليحَةٌعَلى كاذِبٍ مِن وَعدِها ضَوءُ صادِقِ
- سُهادٌ لِأَجفانٍ وَشَمسٌ لِناظِرٍوَسُقمٌ لِأَبدانٍ وَمِسكٌ لِناشِقِ
- وَأَغيَدُ يَهوى نَفسَهُ كُلُّ عاقِلٍعَفيفٍ وَيَهوى جِسمَهُ كُلُّ فاسِقِ
- أَديبٌ إِذا ما جَسَّ أَوتارَ مِزهَرٍبَلا كُلَّ سَمعٍ عَن سِواها بِعائِقِ
- يُحَدِّثُ عَمّا بَينَ عادٍ وَبَينَهُوَصُدغاهُ في خَدَّي غُلامٍ مُراهِقِ
- وَما الحُسنُ في وَجهِ الفَتى شَرَفاً لَهُإِذا لَم يَكُن في فِعلِهِ وَالخَلائِقِ
- وَما بَلَدُ الإِنسانِ غَيرُ المُوافِقِوَلا أَهلُهُ الأَدنَونَ غَيرُ الأَصادِقِ
- وَجائِزَةٌ دَعوى المَحَبَّةِ وَالهَوىوَإِن كانَ لا يَخفى كَلامُ المُنافِقِ
- بِرَأيِ مَنِ اِنقادَت عُقَيلٌ إِلى الرَدىوَإِشماتِ مَخلوقٍ وَإِسخاطِ خالِقِ
- أَرادوا عَلِيّاً بِالَّذي يُعجِزُ الوَرىوَيوسِعُ قَتلَ الجَحفَلِ المُتَضايِقِ
- فَما بَسَطوا كَفّاً إِلى غَيرِ قاطِعٍوَلا حَمَلوا رَأساً إِلى غَيرِ فالِقِ
- لَقَد أَقدَموا لَو صادَفوا غَيرَ آخِذٍوَقَد هَرَبوا لَو صادَفوا غَيرَ لاحِقِ
- وَلَمّا كَسا كَعباً ثِياباً طَغَوا بِهارَمى كُلَّ ثَوبٍ مِن سِنانٍ بِخارِقِ
- وَلَمّا سَقى الغَيثَ الَّذي كَفَروا بِهِسَقى غَيرَهُ في غَيرِ تِلكَ البَوارِقِ
- وَما يوجِعُ الحِرمانُ مِن كَفِّ حارِمٍكَما يوجِعُ الحِرمانُ مِن كَفِّ رازِقِ
- أَتاهُم بِها حَشوَ العَجاجَةِ وَالقَناسَنابِكُها تَحشو بُطونَ الحَمالِقِ
- عَوابِسَ حَلّى يابِسُ الماءِ حُزمَهافَهُنَّ عَلى أَوساطِها كَالمَناطِقِ
- فَلَيتَ أَبا الهَيجا يَرى خَلفَ تَدمُرٍطِوالَ العَوالي في طِوالِ السَمالِقِ
- وَسَوقَ عَليٍّ مِن مَعَدٍّ وَغَيرِهاقَبائِلَ لا تُعطي القُفِيَّ لِسائِقِ
- قُشَيرٌ وَبَلعَجلانِ فيها خَفِيَّةٌكَراءَينِ في أَلفاظِ أَلثَغَ ناطِقِ
- تُخَلِّيهِمِ النِسوانُ غَيرَ فَوارِكٍوَهُم خَلَّوِ النِسوانَ غَيرَ طَوالِقِ
- يُفَرِّقُ ما بَينَ الكُماةِ وَبَينَهابِضَربٍ يُسَلّي حَرُّهُ كُلَّ عاشِقِ
- أَتى الظُعنَ حَتّى ما تَطيرُ رَشاشَةٌمِنَ الخَيلِ إِلّا في نُحورِ العَواتِقِ
- بِكُلِّ فَلاةٍ تُنكِرُ الإِنسَ أَرضُهاظَعائِنُ حُمرُ الحَليِ حُمرُ الأَيانِقِ
- وَمَلمومَةٌ سَيفِيَّةٌ رَبَعِيَّةٌيَصيحُ الحَصى فيها صِياحَ اللَقالِقِ
- بَعيدَةُ أَطرافِ القَنا مِن أُصولِهِقَريبَةُ بَينَ البيضِ غُبرُ اليَلامِقِ
- نَهاها وَأَغناها عَنِ النَهبِ جودُهُفَما تَبتَغي إِلّا حُماةَ الحَقائِقِ
- تَوَهَّمَها الأَعرابُ سَورَةَ مُترَفٍتُذَكِّرُهُ البَيداءُ ظِلَّ السُرادِقِ
- فَذَكَّرتَهُم بِالماءِ ساعَةَ غَبَّرَتسَماوَةُ كَلبٍ في أُنوفِ الحَزائِقِ
- وَكانوا يَروعونَ المُلوكَ بِأَن بَدَواوَأَن نَبَتَت في الماءِ نَبتَ الغَلافِقِ
- فَهاجوكَ أَهدى في الفَلا مِن نُجومِهِوَأَبدى بُيوتاً مِن أَداحي النَقانِقِ
- وَأَصبَرَ عَن أَمواهِهِ مِن ضِبابِهِوَآلَفَ مِنها مُقلَةً لِلوَدائِقِ
- وَكانَ هَديراً مِن فُحولٍ تَرَكتَهامُهَلَّبَةَ الأَذنابِ خُرسَ الشَقاشِقِ
- فَما حَرَموا بِالرَكضِ خَيلَكَ راحَةًوَلَكِن كَفاها البَرُّ قَطعَ الشَواهِقِ
- وَلا شَغَلوا صُمَّ القَنا بِقُلوبِهِمعَنِ الرِكزِ لَكِن عَن قُلوبِ الدَماسِقِ
- أَلَم يَحذَروا مَسخَ الَّذي يَمسَخُ العِداوَيَجعَلُ أَيدي الأُسدِ أَيدي الخَرانِقِ
- وَقَد عايَنوهُ في سِواهُم وَرُبَّماأَرى مارِقاً في الحَربِ مَصرَعَ مارِقِ
- تَعَوَّدَ أَن لا تَقضَمَ الحَبَّ خَيلُهُإِذا الهامُ لَم تَرفَع جُنوبَ العَلائِقِ
- وَلا تَرِدَ الغُدرانَ إِلّا وَماؤُهامِنَ الدَمِ كَالرَيحانِ تَحتَ الشَقائِقِ
- لَوَفدُ نُمَيرٍ كانَ أَرشَدَ مِنهُمُوَقَد طَرَدوا الأَظعانَ طَردَ الوَسائِقِ
- أَعَدّوا رِماحاً مِن خُضوعٍ فَطاعَنوابِها الجَيشَ حَتّى رَدَّ غَربَ الفَيالِقِ
- فَلَم أَرَ أَرمى مِنهُ غَيرَ مُخاتِلٍوَأَسرى إِلى الأَعداءِ غَيرَ مُسارِقِ
- تُصيبُ المَجانيقُ العِظامُ بِكَفِّهِدَقائِقَ قَد أَعيَت قِسِيَّ البَنادِقِ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
47 بيتاً. شريحتها 7.8% من المتن، ودونها 87.3%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.