قصيدة
أعلى الممالك ما يبنى على الأسل
العنوان هو المطلع.
المتنبي · قافيتها ل · 28 بيتاً
- أَعلى المَمالِكِ ما يُبنى عَلى الأَسَلِوَالطَعنُ عِندَ مُحِبِّيهِنَّ كَالقُبَلِ
- وَما تَقِرُّ سُيوفٌ في مَمالِكِهاحَتّى تُقَلقَلُ دَهراً قَبلُ في القَلَلِ
- مِثلُ الأَميرِ بَغى أَمراً فَقَرَّ بِهِطولُ الرِماحِ وَأَيدي الخَيلِ وَالإِبِلِ
- وَعَزمَةٌ بَعَثَتها هِمَّةٌ زُحَلٌمِن تَحتِها بِمَكانِ التُربِ مِن زُحَلِ
- عَلى الفُراتِ أَعاصيرٌ وَفي حَلَبٍتَوَحُّشٌ لِمُلَقّي النَصرِ مُقتَبَلِ
- تَتلو أَسِنَّتُهُ الكُتبَ الَّتي نَفَذَتوَيَجعَلُ الخَيلَ أَبدالاً مِنَ الرُسُلِ
- يَلقى المُلوكَ فَلا يَلقى سِوى جَزَرٍوَما أَعَدّوا فَلا يَلقي سِوى نَفَلِ
- صانَ الخَليفَةُ بِالأَبطالِ مُهجَتَهُصِيانَةَ الذَكَرِ الهِندِيَّ بِالخَلَلِ
- الفاعِلُ الفِعلَ لَم يُفعَل لِشِدَّتِهِوَالقائِلُ القَولَ لَم يُترَك وَلَم يُقَلِ
- وَالباعِثُ الجَيشَ قَد غالَت عَجاجَتُهُضَوءَ النَهارِ فَصارَ الظُهرُ كَالطَفَلِ
- الجَوُّ أَضيَقُ ما لاقاهُ ساطِعُهاوَمُقلَةُ الشَمسِ فيهِ أَحيَرُ المُقَلِ
- يَنالُ أَبعَدَ مِنها وَهيَ ناظِرَةٌفَما تُقابِلُهُ إِلّا عَلى وَجَلِ
- قَد عَرَّضَ السَيفَ دونَ النازِلاتِ بِهِوَظاهَرَ الحَزمَ بَينَ النَفسِ وَالغِيَلِ
- وَوَكَّلَ الظَنَّ بِالأَسرارِ فَاِنكَشَفَتلَهُ ضَمائِرُ أَهلِ السَهلِ وَالجَبَلِ
- هُوَ الشُجاعُ يَعُدُّ البُخلَ مِن جُبُنٍوَهوَ الجَوادُ يَعُدُّ الجُبنَ مِن بَخَلِ
- يَعودُ مِن كُلِّ فَتحٍ غَيرَ مُفتَخِرٍوَقَد أَغَذَّ إِلَيهِ غَيرَ مُحتَفِلٍ
- وَلا يُجيرُ عَلَيهِ الدَهرُ بُغيَتَهُوَلا تُحَصِّنُ دِرعٌ مُهجَةَ البَطَلِ
- إِذا خَلَعتُ عَلى عِرضٍ لَهُ حُلَلاًوَجَدتُها مِنهُ في أَبهى مِنَ الحُلَلِ
- بِذي الغَباوَةِ مِن إِنشادِها ضَرَرٌكَما تُضِرُّ رِياحُ الوَردِ بِالجُعَلِ
- لَقَد رَأَت كُلُّ عَينٍ مِنكَ مالِئَهاوَجَرَّبَت خَيرَ سَيفٍ خَيرَةُ الدُوَلِ
- فَما تُكَشِّفُكَ الأَعداءُ مِن مَلَلٍمِنَ الحُروبِ وَلا الآراءِ عَن زَلَلِ
- وَكَم رِجالٍ بِلا أَرضٍ لِكَثرَتِهِمتَرَكتَ جَمعَهُمُ أَرضاً بِلا رَجُلِ
- ما زالَ طِرفُكَ يَجري في دِمائِهِمِحَتّى مَشى بِكَ مَشيَ الشارِبِ الثَمِلِ
- يا مَن يَسيرُ وَحُكمُ الناظِرينَ لَهُفيما يَراهُ وَحُكمُ القَلبِ في الجَذَلِ
- إِنَّ السَعادَةَ فيما أَنتَ فاعِلُهُوُفِّقتَ مُرتَحِلاً أَو غَيرَ مُرتَحِلِ
- أَجرِ الجِيادَ عَلى ما كُنتَ مُجرِيَهاوَخُذ بِنَفسِكَ في أَخلاقِكَ الأُوَلِ
- يَنظُرنَ مِن مُقَلٍ أَدمى أَحِجَّتَهاقَرعُ الفَوارِسِ بِالعَسّالَةِ الذُبُلِ
- فَلا هَجَمتَ بِها إِلّا عَلى ظَفَرٍوَلا وَصَلتَ بِها إِلّا عَلى أَمَلِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.