قصيدة
لا الحلم جاد به ولا بمثاله
العنوان هو المطلع.
المتنبي · قافيتها ه · 41 بيتاً
- لا الحِلمُ جادَ بِهِ وَلا بِمِثالِهِلَولا اِدِّكارُ وَداعِهِ وَزِيالِهِ
- إِنَّ المُعيدَ لَنا المَنامُ خَيالَهُكانَت إِعادَتُهُ خَيالَ خَيالِهِ
- بِتنا يُناوِلُنا المُدامَ بِكَفِّهِمَن لَيسَ يَخطُرُ أَن نَراهُ بِبالِهِ
- نَجني الكَواكِبَ مِن قَلائِدِ جيدِهِوَنَنالُ عَينَ الشَمسِ مِن خَلخالِهِ
- بِنتُم عَنِ العَينِ القَريحَةِ فيكُمُوَسَكَنتُمُ ظَنَّ الفُؤادِ الوالِهِ
- فَدَنَوتُمُ وَدُنُوُّكُم مِن عِندِهِوَسَمَحتُمُ وَسَماحُكُم مِن مالِهِ
- إِنّي لَأُبغِضُ طَيفَ مَن أَحبَبتُهُإِذ كانَ يَهجُرُنا زَمانَ وِصالِهِ
- مِثلُ الصَبابَةِ وَالكَآبَةِ وَالأَسىفارَقتُهُ فَحَدَثنَ مِن تَرحالِهِ
- وَقَدِ اِستَقَدتُ مِنَ الهَوى وَأَذَقتُهُمِن عِفَّتي ما ذُقتُ مِن بَلبالِهِ
- وَلَقَد ذَخَرتُ لِكُلِّ أَرضٍ ساعَةًتَستَجفِلُ الضِرغامَ عَن أَشبالِهِ
- تَلقى الوُجوهُ بِها الوُجوهَ وَبَينَهاضَربٌ يَجولُ المَوتُ في أَجوالِهِ
- وَلَقَد خَبَأتُ مِنَ الكَلامِ سُلافُهُوَسَقَيتُ مَن نادَمتُ مِن جِريالِهِ
- وَإِذا تَعَثَّرَتِ الجِيادُ بِسَهلِهِبَرَّزتُ غَيرَ مُعَثَّرٍ بِحِبالِهِ
- وَحَكَمتُ في البَلَدِ العَراءِ بِناعِجٍمُعتادِهِ مُجتابِهِ مُغتالِهِ
- يَمشي كَما عَدَتِ المَطِيُّ وَرائَهُوَيَزيدُ وَقتَ جَمامِها وَكَلالِهِ
- وَتُراعُ غَيرَ مُعَقَّلاتٍ حَولَهُفَيَفوتُها مُتَجَفِّلاً بِعِقالِهِ
- فَغَدا النَجاحُ وَراحَ في أَخفافِهِوَغَدا المِراحُ وَراحَ في إِرقالِهِ
- وَشَرِكتُ دَولَةَ هاشِمٍ في سَيفِهاوَشَقَقتُ خيسَ المُلكِ عَن رِئبالِهِ
- عَن ذا الَّذي حُرِمَ اللُيوثُ كَمالَهُيُنسي الفَريسَةَ خَوفَهُ بِجَمالِهِ
- وَتَواضَعُ الأُمَراءُ حَولَ سَريرِهِوَتُري المَحَبَّةَ وَهيَ مِن آكالِهِ
- وَيُميتُ قَبلَ قِتالِهِ وَيَبَشُّ قَبلَ نَوالِهِ وَيُنيلُ قَبلَ سُؤالِهِ
- إِنَّ الرِياحَ إِذا عَمَدنَ لِناظِرٍأَغناهُ مُقبِلُها عَنِ اِستِعجالِهِ
- أَعطى وَمَنَّ عَلى المُلوكِ بِعَفوِهِحَتّى تَساوى الناسُ في إِفضالِهِ
- وَإِذا غَنوا بِعَطائِهِ عَن هَزِّهِوالى فَأَغنى أَن يَقولوا والِهِ
- وَكَأَنَّما جَدواهُ مِن إِكثارِهِحَسَدٌ لِسائِلِهِ عَلى إِقلالِهِ
- غَرَبَ النُجومُ فَغُرنَ دونَ هُمومِهِوَطَلَعنَ حينَ طَلَعنَ دونَ مَنالِهِ
- وَاللَهُ يُسعِدُ كُلَّ يَومٍ جَدَّهُوَيَزيدُ مِن أَعدائِهِ في آلِهِ
- لَو لَم تَكُن تَجري عَلى أَسيافِهِمُهجاتُهُم لَجَرَت عَلى إِقبالِهِ
- لَم يَترُكوا أَثَراً عَلَيهِ مِنَ الوَغىإِلّا دِماءهُمُ عَلى سِربالِهِ
- فَلِمِثلِهِ جَمَعَ العَرَمرَمُ نَفسَهُوَبِمِثلِهِ اِنفَصَمَت عُرى أَقتالِهِ
- يا أَيُّها القَمَرُ المُباهي وَجهَهُلا تُكذَبَنَّ فَلَستَ مِن أَشكالِهِ
- وَإِذا طَما البَحرُ المُحيطُ فَقُل لَهُدَع ذا فَإِنَّكَ عاجِزٌ عَن حالِهِ
- وَهَبَ الَّذي وَرِثَ الجُدودَ وَما رَأىأَفعالَهُم لِاِبنٍ بِلا أَفعالِهِ
- حَتّى إِذا فَنِيَ التُراثُ سِوى العُلاقَصَدَ العُداةَ مِنَ القَنا بِطِوالِهِ
- وَبِأَرعَنٍ لَبِسَ العَجاجَ إِلَيهِمِفَوقَ الحَديدِ وَجَرَّ مِن أَذيالِهِ
- فَكَأَنَّما قَذِيَ النَهارُ بِنَقعِهِأَو غَضَّ عَنهُ الطَرفَ مِن إِجلالِهِ
- الجَيشُ جَيشُكَ غَيرَ أَنَّكَ جَيشُهُفي قَلبِهِ وَيَمينِهِ وَشِمالِهِ
- تَرِدُ الطِعانَ المُرَّ عَن فُرسانِهِوَتُنازِلُ الأَبطالَ عَن أَبطالِهِ
- كُلٌّ يُريدُ رِجالَهُ لِحَياتِهِيا مَن يُريدُ حَياتَهُ لِرِجالِهِ
- دونَ الحَلاوَةِ في الزَمانِ مَرارَةٌلا تُختَطى إِلّا عَلى أَهوالِهِ
- فَلِذاكَ جاوَزَها عَلِيٌّ وَحدَهُوَسَعى بِمُنصُلِهِ إِلى آمالِهِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.