قصيدة
إن يكن صبر ذي الرزية فضلا
العنوان هو المطلع.
المتنبي · قافيتها غير موسومة · 42 بيتاً
- إِن يَكُن صَبرُ ذي الرَزِيَّةِ فَضلاًتَكُنِ الأَفضَلَ الأَعَزَّ الأَجَلّا
- أَنتَ يا فَوقَ أَن تُعَزّى عَنِ الأَحــبابِ فَوقَ الَّذي يُعَزّيكَ عَقلا
- وَبِأَلفاظِكَ اِهتَدى فَإِذا عَززاكَ قالَ الَّذي لَهُ قُلتُ قَبلا
- قَد بَلَوتَ الخُطوبَ مُرّاً وَحُلواًوَسَلَكتَ الأَيّامَ حَزناً وَسَهلا
- وَقَتَلتَ الزَمانَ عِلماً فَما يُغــرِبُ قَولاً وَلا يُجَدِّدُ فِعلا
- أَجِدُ الحُزنَ فيكَ حِفظاً وَعَقلاًوَأَراهُ في الخَلقِ ذُعراً وَجَهلاً
- لَكَ إِلفٌ يَجُرُّهُ وَإِذا ماكَرُمَ الأَصلُ كانَ لِلإِلفِ أَصلا
- وَوَفاءٌ نَبَتَّ فيهِ وَلَكِنلَم يَزَل لِلوَفاءِ أَهلُكَ أَهلا
- إِنَّ خَيرَ الدُموعِ عَوناً لَدَمعٌبَعَثَتهُ رِعايَةٌ فَاِستَهَلّا
- أَينَ ذي الرِقَّةُ الَّتي لَكَ في الحَربِ إِذا اِستُكرِهَ الحَديدُ وَصَلّا
- أَينَ خَلَّفتَها غَداةَ لَقيتَ الــرومَ وَالهامُ بِالصَوارِمِ تُفلى
- قاسَمَتكَ المَنونُ شَخصَينِ جَوراًجَعَلَ القِسمُ نَفسَهُ فيكَ عَدلا
- فَإِذا قِستَ ما أَخَذنَ بِما أَغــدَرنَ سَرّى عَنِ الفُؤادِ وَسَلّى
- وَتَيَقَّنتَ أَنَّ حَظَّكَ أَوفىوَتَبَيَّنتَ أَنَّ جَدَّكَ أَعلى
- وَلَعَمري لَقَد شَغَلتَ المَنايابِالأَعادي فَكَيفَ يَطلَبنَ شُغلا
- وَكَمِ اِنتَشتَ بِالسُيوفِ مِنَ الدَهــرِ أَسيراً وَبِالنَوالِ مُقِلّا
- عَدَّها نُصرَةً عَلَيهِ فَلَمّاصالَ خَتلاً رَآهُ أَدرَكَ تَبلا
- كَذَبَتهُ ظُنونُهُ أَنتَ تُبليهِ وَتَبقى في نِعمَةٍ لَيسَ تَبلى
- وَلَقَد رامَكَ العُداةُ كَما رامَ فَلَم يَجرَحوا لِشَخصِكَ ظِلّا
- وَلَقَد رُمتَ بِالسَعادَةِ بَعضاًمِن نُفوسِ العِدا فَأَدرَكتَ كُلّاً
- قارَعَت رُمحَكَ الرِماحُ وَلَكِنتَرَكَ الرامِحينَ رُمحَكَ عُزلا
- لَو يَكونُ الَّذي وَرَدتَ مِنَ الفَجــعَةِ طَعناً أَورَدتَهُ الخَيلَ قُبلا
- وَلَكَشَفتَ ذا الحَنينِ بِضَربٍطالَما كَشَّفَ الكُروبَ وَجَلّى
- خِطبَةٌ لِلحِمامِ لَيسَ لَها رَددٌ وَإِن كانَتِ المُسَمّاةَ ثُكلا
- وَإِذا لَم تَجِد مِنَ الناسِ كُفواًذاتُ خِدرٍ أَرادَتِ المَوتَ بَعلا
- وَلَذيذُ الحَياةِ أَنفَسُ في النَفــسِ وَأَشهى مِن أَن يُمَلَّ وَأَحلى
- وَإِذا الشَيخُ قالَ أُفٍّ فَما مَللَ حَياةً وَإِنَّما الضَعفَ مَلّا
- آلَةُ العَيشِ صِحَّةٌ وَشَبابٌفَإِذا وَلَّيا عَنِ المَرءِ وَلّى
- أَبَداً تَستَرِدُّ ما تَهَبُ الدُنيا فَيا لَيتَ جودَها كانَ بُخلا
- فَكَفَت كَونَ فَرحَةٍ تورِثُ الغَمــمَ وَخِلٍّ يُغادِرُ الوَجدَ خِلّا
- وَهيَ مَعشوقَةٌ عَلى الغَدرِ لا تَحــفَظُ عَهداً وَلا تُتَمِّمُ وَصلاً
- كُلِّ دَمعٍ يَسيلُ مِنها عَلَيهاوَبِفَكِّ اليَدَينِ عَنها تُخَلّى
- شِيَمُ الغانِياتِ فيها فَلا أَدري لِذا أَنَّثَ اِسمَها الناسُ أَم لا
- يا مَليكَ الوَرى المُفَرِّقَ مَحياًوَمَماتاً فيهِم وَعِزّاً وَذُلّا
- قَلَّدَ اللَهُ دَولَةً سَيفُها أَنــتَ حُساماً بِالمَكرُماتِ مُحَلّى
- فَبِهِ أَغنَتِ المَوالِيَ بَذلاًوَبِهِ أَفنَتِ الأَعادِيَ قَتلا
- وَإِذا اِهتَزَّ لِلنَدى كانَ بَحراًوَإِذا اِهتَزَّ لِلوَغى كانَ نَصلاً
- وَإِذَ الأَرضُ أَظلَمَت كانَ شَمساًوَإِذا الأَرضُ أَمحَلَت كانَ وَبلاً
- وَهُوَ الضارِبُ الكَتيبَةِ وَالطَعنَةُ تَغلو وَالضَربُ أَغلى وَأَغلى
- أَيُّها الباهِرُ العُقولَ فَما تُدرَكُ وَصفاً أَتعَبتَ فِكري فَمَهلا
- مَن تَعاطى تَشَبُّهاً بِكَ أَعياهُ وَمَن دَلَّ في طَريقِكَ ضَلّا
- فَإِذا ما اِشتَهى خُلودَكَ داعٍقالَ لا زُلتَ أَو تَرى لَكَ مِثلا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.