قصيدة
مالنا كلنا جو يا رسول
العنوان هو المطلع.
المتنبي · قافيتها ل · 42 بيتاً
- مالَنا كُلُّنا جَوٍ يا رَسولُأَنا أَهوى وَقَلبُكَ المَتبولُ
- كُلَّما عادَ مَن بَعَثتُ إِلَيهاغارَ مِنّي وَخانَ فيما يَقولُ
- أَفسَدَت بَينَنا الأَماناتِ عَيناها وَخانَت قُلوبَهُنَّ العُقولُ
- تَشتَكي ما اِشتَكَيتُ مِن أَلَمِ الشَوقِ إِلَيها وَالشَوقُ حَيثُ النُحولُ
- وَإِذا خامَرَ الهَوى قَلبَ صَبٍّفَعَلَيهِ لِكُلِّ عَينٍ دَليلُ
- زَوِّدينا مِن حُسنِ وَجهَكِ ما دامَ فَحُسنُ الوُجوهِ حالٌ تَحولُ
- وَصِلينا نَصِلكِ في هَذِهِ الدُنــيا فَإِنَّ المُقامَ فيها قَليلُ
- مَن رَآها بِعَينِها شاقَهُ القُطــطانُ فيها كَما تَشوقُ الحُمولُ
- إِن تَريني أَدِمتُ بَعدَ بَياضٍفَحَميدٌ مِنَ القَناةِ الذُبولُ
- صَحِبَتني عَلى الفَلاةِ فَتاةٌعادَةُ اللَونِ عِندَها التَبديلُ
- سَتَرَتكِ الحِجالُ عَنها وَلَكِنبِكِ مِنها مِنَ اللَمى تَقبيلُ
- مِثلُها أَنتِ لَوَّحَتني وَأَسقَمــتِ وَزادَت أَبهاكُما العُطبولُ
- نَحنُ أَدرى وَقَد سَأَلنا بِنَجدٍأَقَصيرٌ طَريقُنا أَم يَطولُ
- وَكَثيرٌ مِنَ السُؤالِ اِشتِياقٌوَكَثيرٌ مِن رَدِّهِ تَعليلُ
- لا أَقَمنا عَلى مَكانٍ وَإِن طابَ وَلا يُمكِنُ المَكانَ الرَحيلُ
- كُلَّما رَحَّبَت بِنا الرَوضُ قُلناحَلَبٌ قَصدُنا وَأَنتِ السَبيلُ
- فيكِ مَرعى جِيادِنا وَالمَطاياوَإِلَيها وَجيفُنا وَالذَميلُ
- وَالمُسَمَّونَ بِالأَميرِ كَثيرٌوَالأَميرُ الَّذي بِها المَأمولُ
- الَّذي زُلتَ عَنهُ شَرقاً وَغَرباًوَنَداهُ مُقابِلي ما يَزولُ
- وَمَعي أَينَما سَلَكتُ كَأَنّيكُلُّ وَجهٍ لَهُ بِوَجهي كَفيلُ
- وَإِذا العَذلُ في النَدا زارَ سَمعاًفَفِداهُ العَذولُ وَالمَعذولُ
- وَمَوالٍ تُحيِيهِمِ مِن يَدَيهِنِعَمٌ غَيرُهُم بِها مَقتولُ
- فَرَسٌ سابِقٌ وَرُمحٌ طَويلٌوَدِلاصٌ زُغفٌ وَسَيفٌ صَقيلُ
- كُلَّما صَبَّحَت دِيارَ عَدُوٍّقالَ تِلكَ الغُيوثُ هَذي السُيولُ
- دَهِمَتهُ تَطايِرُ الزَرَدَ المُحــكَمَ عَنهُ كَما يَطيرُ النَسيلُ
- تَقنِصُ الخَيلَ خَيلَهُ قَنَصَ الوَحــشِ وَيَستَأسِرُ الخَميسَ الرَعيلُ
- وَإِذا الحَربُ أَعرَضَت زَعَمَ الهَولُ لِعَينَيهِ أَنَّهُ تَهويلُ
- وَإِذا صَحَّ فَالزَمانُ صَحيحٌوَإِذا اِعتَلَّ فَالزَمانُ عَليلُ
- وَإِذا غابَ وَجهُهُ عَن مَكانٍفَبِهِ مِن ثَناهُ وَجهٌ جَميلُ
- لَيسَ إِلّاكَ يا عَلِيُّ هُمامٌسَيفُهُ دونَ عِرضِهِ مَسلولُ
- كَيفَ لا يَأمَنُ العِراقُ وَمِصرٌوَسَراياكَ دونَها وَالخُيولُ
- لَو تَحَرَّفتَ عَن طَريقِ الأَعاديرَبَطَ السِدرُ خَيلَهُم وَالنَخيلُ
- وَدَرى مَن أَعَزَّهُ الدَفعُ عَنهُفيهِما أَنَّهُ الحَقيرُ الذَليلُ
- أَنتَ طولَ الحَياةِ لِلرومِ غازٍفَمَتى الوَعدُ أَن يَكونَ القُفولُ
- وَسِوى الرومِ خَلفَ ظَهرِكَ رومٌفَعَلى أَيِّ جانِبَيكَ تَميلُ
- قَعَدَ الناسُ كُلُّهُم عَن مَساعيكَ وَقامَت بِها القَنا وَالنُصولُ
- ما الَّذي عِندَهُ تُدارُ المَناياكَالَّذي عِندَهُ تُدارُ الشَمولُ
- لَستُ أَرضى بِأَن تَكونَ جَواداًوَزَماني بِأَن أَراكَ بَخيلُ
- نَغَّصَ البُعدُ عَنكَ قُربَ العَطايامَرتَعي مُخصِبٌ وَجِسمي هَزيلُ
- إِن تَبَوَّأتُ غَيرَ دُنيايَ داراًوَأَتاني نَيلٌ فَأَنتَ المُنيلُ
- مِن عَبيدي إِن عِشتَ لي أَلفُ كافورٍ وَلي مِن نَداكَ ريفٌ وَنيلُ
- ما أُبالي إِذا اِتَّقَتكَ الرَزايامَن دَهَتهُ حُبولُها وَالخُبولُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.