قصيدة
صلة الهجر لي وهجر الوصال
العنوان هو المطلع.
المتنبي · قافيتها غير موسومة · 37 بيتاً
- صِلَةُ الهَجرِ لي وَهَجرُ الوِصالِنَكَساني في السُقمِ نُكسَ الهِلالِ
- فَغَدا الجِسمُ ناقِصاً وَالَّذي يَنــقُصُ مِنهُ يَزيدُ في بَلبالي
- قِف عَلى الدِمنَتَينِ بِالدَوِّ مِن رَيــيا كَخالٍ في وَجنَةٍ جَنبَ خالِ
- بِطُلولٍ كَأَنَّهُنَّ نُجومٌفي عِراصٍ كَأَنَّهُنَّ لَيالي
- وَنُؤِيٍّ كَأَنَّهُنَّ عَلَيهِنــنَ خِدامٌ خُرسٌ بِسوقٍ خِدالِ
- لا تَلُمني فَإِنَّني أَعشَقُ العُشــشاقَ فيها يا أَعذَلَ العُذّالِ
- ما تُريدُ النَوى مِنَ الحَيَّةِ الذَوواقِ حَرَّ الفَلا وَبَردَ الظِلالِ
- فَهوَ أَمضى في الرَوعِ مِن مَلَكِ المَوتِ وَأَسرى في ظُلمَةٍ مِن خَيالِ
- وَلِحِتفٍ في العِزِّ يَدنو مُحِبٌّوَلِعُمرٍ يَطولُ في الذُلِّ قالي
- نَحنُ رَكبٌ مِلجِنِّ في زَيِّ ناسٍفَوقَ طَيرٍ لَها شُخوصِ الجِمالِ
- مِن بَناتِ الجَديلِ تَمشي بِنا في الــبيدِ مَشيَ الأَيّامِ في الآجالِ
- كُلُّ هَوجاءَ لِلدَياميمِ فيهاأَثَرُ النارِ في سَليطِ الذَبالِ
- عامِداتٍ لِلبَدرِ وَالبَحرِ وَالضِرغامَةِ اِبنِ المُبارَكِ المِفضالِ
- مَن يَزُرهُ يَزُر سُلَيمانَ في المُلــكِ جَلالاً وَيوسُفاً في الجَمالِ
- وَرَبيعاً يُضاحِكُ الغَيثُ فيهِزَهَرَ الشُكرِ مِن رِياضِ المَعالي
- نَفَحَتنا مِنهُ الصَبا بِنَسيمٍرَدَّ روحاً في مَيِّتِ الآمالِ
- هَمُّ عَبدِ الرَحمانِ نَفعُ المَواليوَبَوارُ الأَعداءِ وَالأَموالِ
- أَكبَرُ العَيبِ عِندَهُ البُخلُ وَالطَعــنُ عَلَيهِ التَشبيهُ بِالرِئبالِ
- وَالجِراحاتُ عِندَهُ نَغَماتٌسَبَقَت قَبلَ سَيبِهِ بِسُؤالِ
- ذا السِراجُ المُنيرُ هَذا النَقِيُّ الــجَيبِ هَذا بَقِيَّةُ الأَبدالِ
- فَخُذا ماءَ رِجلِهِ وَاِنضَحا في الــمُدنِ تَأمَن بَوائِقَ الزَلزالِ
- وَاِمسَحا ثَوبَهُ البَقيرَ عَلى دائِكُما تُشفَيا مِنَ الإِعلالِ
- مالِئاً مِن نَوالِهِ الشَرقَ وَالغَربَ وَمِن خَوفِهِ قُلوبَ الرِجالِ
- قابِضاً كَفَّهُ اليَمينَ عَلى الدُنــيا وَلَو شاءَ حازَها بِالشِمالِ
- نَفسُهُ جَيشُهُ وَتَدبيرُهُ النَصــرُ وَأَلحاظُهُ الظُبى وَالعَوالي
- وَلَهُ في جَماجِمِ المالِ ضَربٌوَقعُهُ في جَماجِمِ الأَبطالِ
- فَهُبوا لِاِتِّقائِهِ الدَهرَ في يَومِ نِزالٍ وَلَيسَ يَومَ نِزالِ
- رَجُلٌ طينُهُ مِنَ العَنبَرِ الوَردِ وَطينُ العِبادِ مِن صَلصالِ
- فَبَقِيّاتُ طينِهِ لاقَتِ الماءَ فَصارَت عُذوبَةً في الزُلالِ
- وَبَقايا وَقارِهِ عافَتِ الناسَ فَصارَت رَكانَةً في الجِبالِ
- لَستُ مِمَّن يَغُرُّهُ حُبُّكَ السِلــمَ وَأَن لا تَرى شُهودَ القِتالِ
- ذاكَ شَيءٌ كَفاكَهُ عَيشُ شانيكَ ذَليلاً وَقِلَّةُ الأَشكالِ
- وَاِغتِفارٌ لَو غَيَّرَ السُخطُ مِنهُجُعِلَت هامُهُم نِعالَ النِعالِ
- لِجِيادٍ يَدخُلنَ في الحَربِ أَعراءً وَيَخرُجنَ مِن دَمٍ في جَلالِ
- وَاِستَعارَ الحَديدُ لَوناً وَأَلقىلَونَهُ في ذَوائِبِ الأَطفالِ
- أَنتَ طَوراً أَمَرُّ مِن ناقِعِ السُمــمِ وَطَوراً أَحلى مِنَ السَلسالِ
- إِنَّما الناسُ حَيثُ أَنتَ وَما الناسُ بِناسٍ في مَوضِعٍ مِنكَ خالي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.