قصيدة
في الخد أن عزم الخليط رحيلا
العنوان هو المطلع.
المتنبي · قافيتها ا · 49 بيتاً
- في الخَدِّ أَن عَزَمَ الخَليطُ رَحيلاًمَطَرٌ تَزيدُ بِهِ الخُدُودُ مُحولا
- يا نَظرَةً نَفَتِ الرُقادَ وَغادَرَتفي حَدِّ قَلبي ما حَيِيتُ فُلولا
- كانَت مِنَ الكَحلاءِ سُؤلي إِنَّماأَجَلي تَمَثَّلَ في فُؤادي سولا
- أَجِدُ الجَفاءَ عَلى سِواكِ مُروءَةًوَالصَبرَ إِلّا في نَواكِ جَميلا
- وَأَرى تَدَلُّلَكِ الكَثيرَ مُحَبَّباًوَأَرى قَليلَ تَدَلُّلٍ مَملولا
- تَشكو رَوادِفَكِ المَطِيَّةَ فَوقَهاشَكوى الَّتي وَجَدَت هَواكَ دَخيلا
- وَيُعيرُني جَذبُ الزِمامِ لِقَلبِهافَمَها إِلَيكِ كَطالِبٍ تَقبيلا
- حَدَقُ الحِسانِ مِنَ الغَواني هِجنَ لييَومَ الفِراقِ صَبابَةً وَغَليلا
- حَدَقٌ يُذِمُّ مِنَ القَواتِلِ غَيرَهابَدرُ بنُ عَمّارِ بنِ إِسماعيلا
- الفارِجُ الكُرَبَ العِظامَ بِمِثلِهاوَالتارِكُ المَلِكَ العَزيزَ ذَليلا
- مَحِكٌ إِذا مَطَلَ الغَريمُ بِدَينِهِجَعَلَ الحُسامَ بِما أَرادَ كَفيلا
- نَطِقٌ إِذا حَطَّ الكَلامُ لِثامَهُأَعطى بِمَنطِقِهِ القُلوبَ عُقولا
- أَعدى الزَمانَ سَخاؤُهُ فَسَخا بِهِوَلَقَد يَكونُ بِهِ الزَمانُ بَخيلا
- وَكَأَنَّ بَرقاً في مُتونِ غَمامَةٍهِندِيُّهُ في كَفِّهِ مَسلولا
- وَمَحَلُّ قائِمِهِ يَسيلُ مَواهِباًلَو كُنَّ سَيلاً ما وَجَدنَ مَسيلا
- رَقَّت مَضارِبُهُ فَهُنَّ كَأَنَّمايُبدينَ مِن عِشقِ الرِقابِ نُحولا
- أَمُعَفِّرَ اللَيثِ الهِزَبرِ بِسَوطِهِلِمَنِ اِدَّخَرتَ الصارِمَ المَصقولا
- وَقَعَت عَلى الأُردُنِّ مِنهُ بَلِيَّةٌنُضِدَت بِها هامُ الرِفاقِ تُلولا
- وَردٌ إِذا وَرَدَ البُحَيرَةَ شارِباًوَرَدَ الفُراتَ زَئيرُهُ وَالنيلا
- مُتَخَضِّبٌ بِدَمِ الفَوارِسِ لابِسٌفي غيلِهِ مِن لِبدَتَيهِ غيلا
- ما قوبِلَت عَيناهُ إِلّا ظُنَّتاتَحتَ الدُجى نارَ الفَريقِ حُلولا
- في وَحدَةِ الرُهبانِ إِلّا أَنَّهُلا يَعرِفُ التَحريمَ وَالتَحليلا
- يَطَءُ الثَرى مُتَرَفِّقاً مِن تيهِهِفَكَأَنَّهُ آسٍ يَجُسُّ عَليلا
- وَيَرُدُّ عُفرَتَهُ إِلى يافوخِهِحَتّى تَصيرَ لِرَأسِهِ إِكليلا
- وَتَظُنُّهُ مِمّا يُزَمجِرُ نَفسُهُعَنها لِشِدَّةِ غَيظِهِ مَشغولا
- قَصَرَت مَخافَتُهُ الخُطى فَكَأَنَّمارَكِبَ الكَمِيُّ جَوادَهُ مَشكولا
- أَلقى فَريسَتَهُ وَبَربَرَ دونَهاوَقَرُبتَ قُرباً خالَهُ تَطفيلا
- فَتَشابَهُ الخُلُقانِ في إِقدامِهِوَتَخالَفا في بَذلِكَ المَأكولا
- أَسَدٌ يَرى عُضوَيهِ فيكَ كِلَيهِمامَتناً أَزَلَّ وَساعِداً مَفتولا
- في سَرجِ ظامِئَةِ الفُصوصِ طِمِرَّةٍيَأبى تَفَرُّدُها لَها التَمثيلا
- نَيّالَةِ الطَلَباتِ لَولا أَنَّهاتُعطي مَكانَ لِجامِها ما نيلا
- تَندى سَوالِفُها إِذا اِستَحضَرتَهاوَيُظَنَّ عَقدُ عِنانِها مَحلولا
- ما زالَ يَجمَعُ نَفسَهُ في زَورِهِحَتّى حَسِبتَ العَرضَ مِنهُ الطولا
- وَيَدُقُّ بِالصَدرِ الحِجارَ كَأَنَّهُيَبغي إِلى ما في الحَضيضِ سَبيلا
- وَكَأَنَّهُ غَرَّتهُ عَينٌ فَاِدَّنىلا يُبصِرُ الخَطبَ الجَليلَ جَليلا
- أَنَفُ الكَريمِ مِنَ الدَنِيَّةِ تارِكٌفي عَينِهِ العَدَدَ الكَثيرَ قَليلا
- وَالعارُ مَضّاضٌ وَلَيسَ بِخائِفٍمِن حَتفِهِ مَن خافَ مِمّا قيلا
- سَبَقَ اِلتِقاءَكَهُ بِوَثبَةِ هاجِمٍلَو لَم تُصادِمُهُ لَجازَكَ ميلا
- خَذَلَتهُ قُوَّتُهُ وَقَد كافَحتَهُفَاِستَنصَرَ التَسليمَ وَالتَجديلا
- قَبَضَت مَنِيَّتُهُ يَدَيهِ وَعُنقَهُفَكَأَنَّما صادَفتَهُ مَغلولا
- سَمِعَ اِبنُ عَمَّتِهي بِهِ وَبِحالِهِفَنَجا يُهَروِلُ مِنكَ أَمسِ مَهولا
- وَأَمَرُّ مِمّا فَرَّ مِنهُ فِرارُهُوَكَقَتلِهِ أَن لا يَموتَ قَتيلا
- تَلَفُ الَّذي اِتَّخَذَ الجَراءَةَ خُلَّةًوَعَظَ الَّذي اِتَّخَذَ الفِرارَ خَليلا
- لَو كانَ عِلمُكَ بِالإِلَهِ مُقَسَّماًفي الناسِ ما بَعَثَ الإِلَهُ رَسولا
- لَو كانَ لَفظُكَ فيهِمِ ما أَنزَلَ القُرآنَ وَالتَوراةَ وَالإِنجيلا
- لَو كانَ ما تُعطِيهِمِ مِن قَبلِ أَنتُعطِيهِمِ لَم يَعرِفوا التَأميلا
- فَلَقَد عُرِفتَ وَما عُرِفتَ حَقيقَةًوَلَقَد جُهِلتَ وَما جُهِلتَ خُمولا
- نَطَقَت بِسُؤدُدِكَ الحَمامُ تَغَنِّياًوَبِما تُجَشِّمُها الجِيادُ صَهيلا
- ما كُلُّ مَن طَلَبَ المَعالِيَ نافِذاًفيها وَلا كُلُّ الرِجالِ فُحولا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.