قصيدة
لا خيل عندك تهديها ولا مال
العنوان هو المطلع.
المتنبي · قافيتها غير موسومة · 46 بيتاً
- لا خَيلَ عِندَكَ تُهديها وَلا مالُفَليُسعِدِ النُطقُ إِن لَم تُسعِدِ الحالُ
- وَاِجزِ الأَميرَ الَّذي نُعماهُ فاجِئَةٌبِغَيرِ قَولِ وَنُعمى الناسِ أَقوالُ
- فَرُبَّما جَزِيَ الإِحسانَ مولِيَهُخَريدَةٌ مِن عَذارى الحَيِّ مِكسالُ
- وَإِن تَكُن مُحكَماتُ الشُكلِ تَمنَعُنيظُهورَ جَريٍ فَلي فيهِنَّ تَصهالُ
- وَما شَكَرتُ لِأَنَّ المالَ فَرَّحَنيسِيّانَ عِندِيَ إِكثارٌ وَإِقلالُ
- لَكِن رَأَيتُ قَبيحاً أَن يُجادَلَناوَأَنَّنا بِقَضاءِ الحَقِّ بُخّالُ
- فَكُنتُ مَنبِتَ رَوضِ الحُزنِ باكَرَهُغَيثٌ بِغَيرِ سِباخِ الأَرضِ هَطّالُ
- غَيثٌ يُبَيِّنُ لِلنُظّارِ مَوقِعُهُأَنَّ الغُيوثَ بِما تَأتيهِ جُهّالُ
- لا يُدرِكُ المَجدَ إِلّا سَيِّدٌ فَطِنٌلِما يَشُقُّ عَلى الساداتِ فَعّالُ
- لا وارِثٌ جَهِلَت يُمناهُ ما وَهَبَتوَلا كَسوبٌ بِغَيرِ السَيفِ سَئالُ
- قالَ الزَمانُ لَهُ قَولاً فَأَفهَمَهُإِنَّ الزَمانَ عَلى الإِمساكِ عَذّالُ
- تَدري القَناةُ إِذا اِهتَزَّت بِراحَتِهِأَنَّ الشَقِيَّ بِها خَيلٌ وَأَبطالُ
- كَفاتِكٍ وَدُخولُ الكافِ مَنقَصَةٌكَالشَمسِ قُلتُ وَما لِلشَمسِ أَمثالُ
- القائِدِ الأُسدَ غَذَّتها بَراثِنُهُبِمِثلِها مِن عِداهُ وَهيَ أَشبالُ
- القاتِلِ السَيفَ في جِسمِ القَتيلِ بِهِوَلِلسُيوفِ كَما لِلناسِ آجالُ
- تُغيرُ عَنهُ عَلى الغاراتِ هَيبَتُهُوَمالُهُ بِأَقاصي الأَرضِ أَهمالُ
- لَهُ مِنَ الوَحشِ ما اِختارَت أَسِنَّتُهُعَيرٌ وَهَيقٌ وَخَنساءٌ وَذَيّالُ
- تُمسي الضُيوفُ مُشَهّاةً بِعَقوَتِهِكَأَنَّ أَوقاتَها في الطيبِ آصالُ
- لَوِ اِشتَهَت لَحمَ قاريها لَبادَرَهاخَرادِلٌ مِنهُ في الشيزى وَأَوصالُ
- لا يَعرِفُ الرُزءَ في مالٍ وَلا وَلَدٍإِلّا إِذا حَفَزَ الأَضيافَ تَرحالُ
- يُروي صَدى الأَرضِ مِن فَضلاتِ ما شَرِبوامَحضُ اللِقاحِ وَصافي اللَونِ سَلسالُ
- تَقري صَوارِمُهُ الساعاتِ عَبطَ دَمٍكَأَنَّما الساعُ نُزّالٌ وَقُفّالُ
- تَجري النُفوسُ حَوالَيهِ مُخَلَّطَةًمِنها عُداةٌ وَأَغنامٌ وَآبالُ
- لا يَحرِمُ البُعدُ أَهلَ البُعدِ نائِلَهُوَغَيرُ عاجِزَةٍ عَنهُ الأُطَيفالُ
- أَمضى الفَريقَينِ في أَقرانِهِ ظُبَةًوَالبيضُ هادِيَةً وَالسُمرُ ضُلّالُ
- يُريكَ مَخبَرُهُ أَضعافَ مَنظَرِهِبَينَ الرِجالِ وَفيها الماءُ وَالآلُ
- وَقَد يُلَقِّبُهُ المَجنونَ حاسِدُهُإِذا اِختَلَطنَ وَبَعضُ العَقلِ عُقّالُ
- يَرمي بِها الجَيشَ لا بُدٌّ لَهُ وَلَهامِن شَقِّهِ وَلَوَ أَنَّ الجَيشَ أَجبالُ
- إِذا العِدى نَشِبَت فيهِم مَخالِبُهُلَم يَجتَمِع لَهُمُ حِلمٌ وَرِئبالُ
- يَروعُهُم مِنهُ دَهرٌ صَرفُهُ أَبَداًمُجاهِرٌ وَصُروفُ الدَهرِ تَغتالُ
- أَنالَهُ الشَرَفَ الأَعلى تَقَدُّمُهُفَما الَّذي بِتَوَقّي ما أَتى نالوا
- إِذا المُلوكُ تَحَلَّت كانَ حِليَتَهُمُهَنَّدٌ وَأَضَمُّ الكَعبِ عَسّالُ
- أَبو شُجاعٍ أَبو الشُجعانِ قاطِبَةًهَولٌ نَمَتهُ مِنَ الهَيجاءِ أَهوالُ
- تَمَلَّكَ الحَمدَ حَتّى ما لِمُفتَخِرٍفي الحَمدِ حاءٌ وَلا ميمٌ وَلا دالُ
- عَلَيهِ مِنهُ سَرابيلٌ مُضاعَفَةٌوَقَد كَفاهُ مِنَ الماذِيِّ سِربالُ
- وَكَيفَ أَستُرُ ما أولَيتَ مِن حَسَنٍوَقَد غَمَرتَ نَوالاً أَيُّها النالُ
- لَطَّفتَ رَأيَكَ في بِرّي وَتَكرِمَتيإِنَّ الكَريمَ عَلى العَلياءِ يَحتالُ
- حَتّى غَدَوتَ وَلِلأَخبارِ تَجوالُوَلِلكَواكِبِ في كَفَّيكَ آمالُ
- وَقَد أَطالَ ثَنائي طولُ لابِسِهِإِنَّ الثَناءَ عَلى التِنبالِ تِنبالُ
- إِن كُنتَ تَكبُرُ أَن تَختالَ في بَشَرٍفَإِنَّ قَدرَكَ في الأَقدارِ يَختالُ
- كَأَنَّ نَفسَكَ لا تَرضاكَ صاحِبَهاإِلّا وَأَنتَ عَلى المِفضالِ مِفضالُ
- وَلا تَعُدُّكَ صَوّاناً لِمُهجَتِهاإِلّا وَأَنتَ لَها في الرَوعِ بَذّالُ
- لَولا المَشَقَّةُ سادَ الناسُ كُلُّهُمُالجودُ يُفقِرُ وَالإِقدامُ قَتّالُ
- وَإِنَّما يَبلُغُ الإِنسانُ طاقَتُهُما كُلُّ ماشِيَةٍ بِالرَحلِ شِملالُ
- إِنّا لَفي زَمَنٍ تَركُ القَبيحِ بِهِمِن أَكثَرِ الناسِ إِحسانٌ وَإِجمالُ
- ذِكرُ الفَتى عُمرُهُ الثاني وَحاجَتُهُما قاتَهُ وَفُضولُ العَيشِ أَشغالُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.