قصيدة
ما أجدر الأيام والليالي
العنوان هو المطلع.
المتنبي · قافيتها غير موسومة · 59 بيتاً
- ما أَجدَرَ الأَيّامَ وَاللَياليبِأَن تَقولَ ما لَهُ وَما لي
- لا أَن يَكونَ هَكَذا مَقاليفَتىً بِنيرانِ الحُروبِ صالِ
- مِنها شَرابي وَبِها اِغتِساليلا تَخطُرُ الفَحشاءُ لي بِبالِ
- لَو جَذَبَ الزَرّادُ مِن أَذياليمُخَيَّراً لي صَنعَتَي سِربالِ
- ما سُمتُهُ سَردَ سِوى سِروالِوَكَيفَ لا وَإِنَّما إِدلالي
- بِفارِسِ المَجروحِ وَالشَمالِأَبي شُجاعٍ قاتِلِ الأَبطالِ
- ساقي كُؤوسِ المَوتِ وَالجِريالِلَمّا أَصارَ القُفصَ أَمسِ الخالي
- وَقَتَّلَ الكُردَ عَنِ القِتالِحَتّى اِتَّقَت بِالفَرِّ وَالإِجفالِ
- فَهالِكٌ وَطائِعٌ وَجاليوَاِقتَنَصَ الفُرسانَ بِالعَوالي
- وَالعُتُقِ المُحدَثَةِ الصِقالِسارَ لِصَيدِ الوَحشِ في الجِبالِ
- وَفي رِقاقِ الأَرضِ وَالرِمالِعَلى دِماءِ الإِنسِ وَالأَوصالِ
- مُنفَرِدَ المُهرِ عَنِ الرِعالِمِن عِظَمِ الهِمَّةِ لا المَلالِ
- وَشِدَّةِ الضَنِّ لا الاِستِبدالِما يَتَحَرَّكنَ سِوى اِنسِلالِ
- فَهُنَّ يُضرَبنَ عَلى التَصهالِكُلُّ عَليلٍ فَوقَها مُختالِ
- يُمسِكُ فاهُ خَشيَةَ السُعالِمِن مَطلَعِ الشَمسِ إِلى الزَوالِ
- فَلَم يَئِل ما طارَ غَيرَ آلِوَما عَدا فَاِنغَلَّ في الأَدغالِ
- وَما اِحتَمى بِالماءِ وَالدِحالِمِنَ الحَرامِ اللَحمِ وَالحَلالِ
- إِنَّ النُفوسَ عَدَدُ الآجالِسَقياً لِدَشتِ الأَرزُنِ الطُوالِ
- بَينَ المُروجِ الفيحِ وَالأَغيالِمُجاوِرِ الخِنزيرِ لِلرِئبالِ
- داني الخَنانيصِ مِنَ الأَشبالِمُشتَرِفِ الدُبِّ عَلى الغَزالِ
- مُجتَمِعِ الأَضدادِ وَالأَشكالِكَأَنَّ فَنّاخُسرَ ذا الإِفضالِ
- خافَ عَلَيها عَوَزَ الكَمالِفَجائَها بِالفيلِ وَالفَيّالِ
- فَقيدَتِ الأُيَّلُ في الحِبالِطَوعَ وُهوقِ الخَيلِ وَالرِجالِ
- تَسيرُ سَيرَ النَعَمِ الأَرسالِمُعتَمَّةً بِيَبِسِ الأَجذالِ
- وُلِدنَ تَحتَ أَثقَلِ الأَحمالِقَد مَنَعَتهُنَّ مِنَ التَفالي
- لا تَشرَكُ الأَجسامَ في الهُزالِإِذا تَلَفَّتنَ إِلى الأَظلالِ
- أَرَينَهُنَّ أَشنَعَ الأَمثالِكَأَنَّما خُلِقنَ لِلإِذلالِ
- زِيادَةً في سُبَّةَ الجُهّالِوَالعُضوُ لَيسَ نافِعاً في حالِ
- لِسائِرِ الجِسمِ مِنَ الخَبالِوَأَوفَتِ الفُدرُ مِنَ الأَوعالِ
- مُرتَدِياتٍ بِقِسِيِّ الضالِنَواخِسَ الأَطرافِ لِلأَكفالِ
- يَكَدنَ يَنفُذنَ مِنَ الآطالِلَها لِحىً سودٌ بِلا سِبالِ
- يَصلُحنَ لِلإِضحاكِ لا الإِجلالِكُلُّ أَثيثٍ نَبتُها مُتفالِ
- لَم تُغذَ بِالمِسكِ وَلا الغَواليتَرضى مِنَ الأَدهانِ بِالأَبوالِ
- وَمِن ذَكِيِّ المِسكِ بِالدَمالِلَو سُرِّحَت في عارِضَي مُحتالِ
- لَعَدَّها مِن شَبَكاتِ المالِبَينَ قُضاةِ السَوءِ وَالأَطفالِ
- شَبيهَةِ الإِدبارِ بِالإِقبالِلا تُؤثِرُ الوَجهَ عَلى القَذالِ
- فَاِختَلَفَت في وابِلَي نِبالِمِن أَسفَلِ الطَودِ وَمِن مُعالِ
- قَد أَودَعَتها عَتَلُ الرِجالِفي كُلِّ كِبدٍ كَبِدي نِصالِ
- فَهُنَّ يَهوينَ مِنَ القِلالِمَقلوبَةَ الأَظلافِ وَالإِرقالِ
- يُرقِلنَ في الجَوِّ عَلى المَحالِفي طُرُقٍ سَريعَةِ الإيصالِ
- يَنَمنَ فيها نيمَةَ المِكسالِعَلى القُفِيِّ أَعجَلَ العِجالِ
- لا يَتَشَكَّينَ مِنَ الكَلالِوَلا يُحاذِرنَ مِنَ الضَلالِ
- فَكانَ عَنها سَبَبَ التَرحالِتَشويقُ إِكثارٍ إِلى إِقلالِ
- فَوَحشُ نَجدٍ مِنهُ في بَلبالِيَخَفنَ في سَلمى وَفي قِيالِ
- نَوافِرَ الضَبابِ وَالأَورالِوَالخاضِباتِ الرُبدِ وَالرِئالِ
- وَالظَبيِ وَالخَنساءِ وَالذَيّالِيَسمَعنَ مِن أَخبارِهِ الأَزوالِ
- ما يَبعَثُ الخُرسَ عَلى السُؤالِفُحولُها وَالعوذُ وَالمَتالي
- تَوَدُّ لَو يُتحِفُها بِوالييَركَبُها بِالخُطمِ وَالرِحالِ
- يُؤمِنُها مِن هَذِهِ الأَهوالِوَيَخمُسُ العُشبَ وَلا تُبالي
- وَماءَ كُلِّ مُسبِلٍ هَطّالِيا أَقدَرَ السُفّارِ وَالقُفّالِ
- لَو شِئتَ صِدتَ الأُسدَ بِالثِعاليأَو شِئتَ غَرَّقتَ العِدا بِالآلِ
- وَلَو جَعَلتَ مَوضِعَ الإِلالِلاّلِئاً قَتَلتَ بِاللَآلي
- لَم يَبقَ إِلّا طَرَدُ السَعاليفي الظُلَمِ الغائِبَةِ الهِلالِ
- عَلى ظُهورِ الإِبِلِ الأُبّالِفَقَد بَلَغتَ غايَةَ الآمالِ
- فَلَم تَدَع مِنها سِوى المُحالِفي لا مَكانٍ عِندَ لا مَنالِ
- يا عَضُدَ الدَولَةِ وَالمَعاليالنَسَبُ الحَليُ وَأَنتَ الحالي
- بِالأَبِ لا بِالشَنفِ وَالخَلخالِحَلياً تَحَلّى مِنكَ بِالجَمالِ
- وَرُبَّ قُبحٍ وَحُلىً ثِقالِأَحسَنُ مِنها الحُسنُ في المِعطالِ
- فَخرُ الفَتى بِالنَفسِ وَالأَفعالِمِن قَبلِهِ بِالعَمِّ وَالأَخوالِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.