قصيدة
واحر قلباه ممن قلبه شبم
العنوان هو المطلع.
المتنبي · قافيتها غير موسومة · 37 بيتاً
- واحَرَّ قَلباهُ مِمَّن قَلبُهُ شَبِمُوَمَن بِجِسمي وَحالي عِندَهُ سَقَمُ
- مالي أُكَتِّمُ حُبّاً قَد بَرى جَسَديوَتَدَّعي حُبَّ سَيفِ الدَولَةِ الأُمَمُ
- إِن كانَ يَجمَعُنا حُبٌّ لِغُرَّتِهِفَلَيتَ أَنّا بِقَدرِ الحُبِّ نَقتَسِمُ
- قَد زُرتُهُ وَسُيوفُ الهِندِ مُغمَدَتٌوَقَد نَظَرتُ إِلَيهِ وَالسُيوفُ دَمُ
- فَكانَ أَحسَنَ خَلقِ اللَهِ كُلِّهِمِوَكانَ أَحسَنَ مافي الأَحسَنِ الشِيَمُ
- فَوتُ العَدُوِّ الَّذي يَمَّمتَهُ ظَفَرٌفي طَيِّهِ أَسَفٌ في طَيِّهِ نِعَمُ
- قَد نابَ عَنكَ شَديدُ الخَوفِ وَاِصطَنَعَتلَكَ المَهابَةُ مالا تَصنَعُ البُهَمُ
- أَلزَمتَ نَفسَكَ شَيئاً لَيسَ يَلزَمُهاأَن لا يُوارِيَهُم أَرضٌ وَلا عَلَمُ
- أَكُلَّما رُمتَ جَيشاً فَاِنثَنى هَرَباًتَصَرَّفَت بِكَ في آثارِهِ الهِمَمُ
- عَلَيكَ هَزمُهُمُ في كُلِّ مُعتَرَكٍوَما عَلَيكَ بِهِم عارٌ إِذا اِنهَزَموا
- أَما تَرى ظَفَراً حُلواً سِوى ظَفَرٍتَصافَحَت فيهِ بيضُ الهِندِ وَاللِمَمُ
- يا أَعدَلَ الناسِ إِلّا في مُعامَلَتيفيكَ الخِصامُ وَأَنتَ الخَصمُ وَالحَكَمُ
- أُعيذُها نَظَراتٍ مِنكَ صادِقَةًأَن تَحسَبَ الشَحمَ فيمَن شَحمُهُ وَرَمُ
- وَما اِنتِفاعُ أَخي الدُنيا بِناظِرِهِإِذا اِستَوَت عِندَهُ الأَنوارُ وَالظُلَمُ
- أَنا الَّذي نَظَرَ الأَعمى إِلى أَدَبيوَأَسمَعَت كَلِماتي مَن بِهِ صَمَمُ
- أَنامُ مِلءَ جُفوني عَن شَوارِدِهاوَيَسهَرُ الخَلقُ جَرّاها وَيَختَصِمُ
- وَجاهِلٍ مَدَّهُ في جَهلِهِ ضَحِكيحَتّى أَتَتهُ يَدٌ فَرّاسَةٌ وَفَمُ
- إِذا نَظَرتَ نُيوبَ اللَيثِ بارِزَةًفَلا تَظُنَّنَّ أَنَّ اللَيثَ مُبتَسِمُ
- وَمُهجَةٍ مُهجَتي مِن هَمِّ صاحِبِهاأَدرَكتُها بِجَوادٍ ظَهرُهُ حَرَمُ
- رِجلاهُ في الرَكضِ رِجلٌ وَاليَدانِ يَدٌوَفِعلُهُ ما تُريدُ الكَفُّ وَالقَدَمُ
- وَمُرهَفٍ سِرتُ بَينَ الجَحفَلَينِ بِهِحَتّى ضَرَبتُ وَمَوجُ المَوتِ يَلتَطِمُ
- فَالخَيلُ وَاللَيلُ وَالبَيداءُ تَعرِفُنيوَالسَيفُ وَالرُمحُ وَالقِرطاسُ وَالقَلَمُ
- صَحِبتُ في الفَلَواتِ الوَحشَ مُنفَرِداًحَتّى تَعَجَّبَ مِنّي القورُ وَالأَكَمُ
- يا مَن يَعِزُّ عَلَينا أَن نُفارِقَهُموِجدانُنا كُلَّ شَيءٍ بَعدَكُم عَدَمُ
- ما كانَ أَخلَقَنا مِنكُم بِتَكرُمَةٍلَو أَنَّ أَمرَكُمُ مِن أَمرِنا أَمَمُ
- إِن كانَ سَرَّكُمُ ما قالَ حاسِدُنافَما لِجُرحٍ إِذا أَرضاكُمُ أَلَمُ
- وَبَينَنا لَو رَعَيتُم ذاكَ مَعرِفَةٌإِنَّ المَعارِفَ في أَهلِ النُهى ذِمَمُ
- كَم تَطلُبونَ لَنا عَيباً فَيُعجِزُكُموَيَكرَهُ اللَهُ ما تَأتونَ وَالكَرَمُ
- ما أَبعَدَ العَيبَ وَالنُقصانَ عَن شَرَفيأَنا الثُرَيّا وَذانِ الشَيبُ وَالهَرَمُ
- لَيتَ الغَمامَ الَّذي عِندي صَواعِقُهُيُزيلُهُنَّ إِلى مَن عِندَهُ الدِيَمُ
- أَرى النَوى تَقتَضيني كُلَّ مَرحَلَةٍلا تَستَقِلُّ بِها الوَخّادَةُ الرُسُمُ
- لَئِن تَرَكنَ ضُمَيراً عَن مَيامِنِنالَيَحدُثَنَّ لِمَن وَدَّعتُهُم نَدَمُ
- إِذا تَرَحَّلتَ عَن قَومٍ وَقَد قَدَرواأَن لا تُفارِقَهُم فَالراحِلونَ هُمُ
- شَرُّ البِلادِ مَكانٌ لا صَديقَ بِهِوَشَرُّ ما يَكسِبُ الإِنسانُ ما يَصِمُ
- وَشَرُّ ما قَنَصَتهُ راحَتي قَنَصٌشُهبُ البُزاةِ سَواءٌ فيهِ وَالرَخَمُ
- بِأَيِّ لَفظٍ تَقولُ الشِعرَ زِعنِفَةٌتَجوزُ عِندَكَ لا عُربٌ وَلا عَجَمُ
- هَذا عِتابُكَ إِلّا أَنَّهُ مِقَةٌقَد ضُمِّنَ الدُرَّ إِلّا أَنَّهُ كَلِمُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.