قصيدة
أراع كذا كل الملوك همام
العنوان هو المطلع.
المتنبي · قافيتها غير موسومة · 31 بيتاً
- أَراعَ كَذا كُلَّ المُلوكِ هُمامُوَسَحَّ لَهُ رُسلَ المُلوكِ غَمامُ
- وَدانَت لَهُ الدُنيا فَأَصبَحَ جالِساًوَأَيّامُها فيما يُريدُ قِيامُ
- إِذا زارَ سَيفُ الدَولَةِ الرومَ غازِياًكَفاها لِمامٌ لَو كَفاهُ لِمامُ
- فَتىً تَتبَعُ الأَزمانُ في الناسِ خَطوَهُلِكُلِّ زَمانٍ في يَدَيهِ زِمامُ
- تَنامُ لَدَيكَ الرُسلُ أَمناً وَغِبطَةًوَأَجفانُ رَبِّ الرُسلِ لَيسَ تَنامُ
- حِذاراً لِمُعرَوري الجِيادِ فَجاءَةًإِلى الطَعنِ قُبلاً ما لَهُنَّ لِجامُ
- تُعَطَّفُ فيهِ وَالأَعِنَّةُ شَعرُهاوَتُضرَبُ فيهِ وَالسِياطُ كَلامُ
- وَما تَنفَعُ الخَيلُ الكِرامُ وَلا القَناإِذا لَم يَكُن فَوقَ الكِرامِ كِرامُ
- إِلى كَم تَرُدُّ الرُسلَ عَمّا أَتَوا لَهُكَأَنَّهُمُ فيما وَهَبتَ مَلامُ
- وَإِن كُنتَ لا تُعطي الذِمامَ طَواعَةًفَعَوذُ الأَعادي بِالكَريمِ ذِمامُ
- وَإِنَّ نُفوساً أَمَّمَتكَ مَنيعَةٌوَإِنَّ دِماءً أَمَّلَتكَ حَرامُ
- إِذا خافَ مَلكٌ مِن مَليكٍ أَجَرتَهُوَسَيفَكَ خافوا وَالجِوارَ تُسامُ
- لَهُم عَنكَ بِالبيضِ الخِفافِ تَفَرُّقٌوَحَولَكَ بِالكُتبِ اللِطافِ زِحامُ
- تَغُرُّ حَلاواتُ النُفوسِ قُلوبَهافَتَختارُ بَعضَ العَيشِ وَهُوَ حِمامُ
- وَشَرُّ الحِمامَينِ الزُؤامَينِ عيشَةٌيَذِلُّ الَّذي يَختارُها وَيُضامُ
- فَلَو كانَ صُلحاً لَم يَكُن بِشَفاعَةٍوَلَكِنَّهُ ذُلٌّ لَهُم وَغَرامُ
- وَمَنٌّ لِفُرسانِ الثُغورِ عَلَيهِمِبِتَبليغِهِم ما لا يَكادُ يُرامُ
- كَتائِبُ جاؤوا خاضِعينَ فَأَقدَمواوَلَو لَم يَكونوا خاضِعينَ لَخاموا
- وَعَزَّت قَديماً في ذَراكَ خُيولُهُموَعَزّوا وَعامَت في نَداكَ وَعاموا
- عَلى وَجهِكَ المَيمونِ في كُلِّ غارَةٍصَلاةٌ تَوالى مِنهُمُ وَسَلامُ
- وَكُلُّ أُناسٍ يَتبَعونَ إِمامَهُموَأَنتَ لِأَهلِ المَكرُماتِ إِمامُ
- وَرُبَّ جَوابٍ عَن كِتابٍ بَعَثتَهُوَعُنوانُهُ لِلناظِرينَ قَتامُ
- تَضيقُ بِهِ البَيداءُ مِن قَبلِ نَشرِهِوَما فُضَّ بِالبَيداءِ عَنهُ خِتامُ
- حُروفُ هِجاءِ الناسِ فيهِ ثَلاثَةٌجَوادٌ وَرُمحٌ ذابِلٌ وَحُسامُ
- أَذا الحَربِ قَد أَتعَبتَها فَاِلهُ ساعَةًلِيُغمَدَ نَصلٌ أَو يُحَلَّ حِزامُ
- وَإِن طالَ أَعمارُ الرِماحِ بِهُدنَةٍفَإِنَّ الَّذي يَعمَرنَ عِندَكَ عامُ
- وَما زِلتَ تُفني السُمرَ وَهيَ كَثيرَةٌوَتُفني بِهِنَّ الجَيشَ وَهُوَ لُهامُ
- مَتى عاوَدَ الجالونَ عاوَدتَ أَرضُهُموَفيها رِقابٌ لِلسُيوفِ وَهامُ
- وَرَبّوا لَكَ الأَولادَ حَتّى تُصيبَهاوَقَد كَعَبَت بِنتٌ وَشَبَّ غُلامُ
- جَرى مَعَكَ الجارونَ حَتّى إِذا اِنتَهَواإِلى الغايَةِ القُصوى جَرَيتَ وَقاموا
- فَلَيسَ لِشَمسٍ مُذ أَنَرتَ إِنارَةٌوَلَيسَ لِبَدرٍ مُذ تَمَمتَ تَمامُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.